الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( فَصْلٌ ) فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ ، وَهِيَ الْمُرَادَةُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ غَالِبًا ( صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ سُنَّةٌ ) مُؤَكَّدَةٌ لِلْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ الْكَثِيرَةِ الشَّهِيرَةِ فِيهَا مِنْهَا الْخَبَرُ الصَّحِيحُ { كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ } وَقَدْ تَحْرُمُ كَأَنْ عَلِمَ كَذَا وَكَذَا إنْ ظَنَّ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ الْآخِذِ أَنَّهُ يَصْرِفُهَا فِي مَعْصِيَةٍ لَا يُقَالُ : تَجِبُ لِلْمُضْطَرِّ لِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ الْبَذْلُ لَهُ إلَّا بِثَمَنِهِ وَلَوْ فِي الذِّمَّةِ لِمَنْ لَا شَيْءَ مَعَهُ نَعَمْ مَنْ لَا يَتَأَهَّلُ لِلِالْتِزَامِ يُمْكِنُ جَرَيَانُ ذَلِكَ فِيهِ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ الرُّجُوعَ وَسَيَأْتِي فِي السِّيَرِ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمَيَاسِيرَ عَلَى الْكِفَايَةِ نَحْوُ إطْعَامِ الْمُحْتَاجِينَ ( وَتَحِلُّ لِغَنِيٍّ ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ بِهِ وَيُكْرَهُ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكْفِهِ مَالُهُ ، أَوْ كَسْبُهُ إلَّا يَوْمًا وَلَيْلَةً ، وَيَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِكَسْبٍ حَرَامٍ ، أَوْ غَيْرِ لَائِقٍ بِهِ أَخْذُهَا ، وَالتَّعَرُّض لَهُ إنْ لَمْ يُظْهِرْ الْفَاقَةَ ، أَوْ يَسْأَلْ وَإِلَّا حَرُمَ عَلَيْهِ قَبُولُهَا ، وَاسْتَثْنَى فِي الْإِحْيَاءِ مِنْ تَحْرِيمِ سُؤَالِ الْقَادِرِ عَلَى الْكَسْبِ مَا إذَا كَانَ مُسْتَغْرِقَ الْوَقْتِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ، وَفِيهِ أَيْضًا سُؤَالُ الْغَنِيِّ حَرَامٌ بِأَنْ وَجَدَ مَا يَكْفِيهِ هُوَ وَمُمَوِّنُهُ يَوْمَهُمْ وَلَيْلَتَهُمْ وَسُتْرَتَهُمْ وَآنِيَةً يَحْتَاجُونَ إلَيْهَا ، وَهَلْ لَهُ سُؤَالُ مَا يَحْتَاج إلَيْهِ بَعْدَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ؟ . يُنْظَرُ إنْ كَانَ السُّؤَالُ مُتَيَسِّرًا عِنْدَ نَفَادِ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ ، وَإِلَّا جَازَ أَنْ يَطْلُبَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِسَنَةٍ . ا هـ . وَنَازَعَ الْأَذْرَعِيُّ فِي التَّحْدِيدِ بِالسَّنَةِ وَبَحَثَ جَوَازَ طَلَبِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ إلَى وَقْتٍ يَعْلَمُ عَادَةً تَيَسُّرَ السُّؤَالِ وَالْإِعْطَاءِ فِيهِ لَا يَحْرُمُ عَلَى مَنْ عَلِمَ غِنَى سَائِلٍ ، أَوْ مُظْهِرٍ لِلْفَاقَةِ الدَّفْعُ إلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ ؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ إنَّمَا هِيَ لِتَغْرِيرِهِ بِإِظْهَارِ الْفَاقَةِ مَنْ لَا يُعْطِيهِ لَوْ عَلِمَ غِنَاهُ فَمَنْ عَلِمَهُ ، وَأَعْطَاهُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ تَغْرِيرٌ ، ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ رَدَّ عَلَيْهِ بِتَصْرِيحِ شَرْحِ مُسْلِمٍ بِعَدَمِ الْحُرْمَةِ ، وَظَاهِرٌ أَنَّ سُؤَالَ مَا اُعْتِيدَ سُؤَالُهُ بَيْنَ الْأَصْدِقَاءِ ، وَنَحْوِهِمْ مِمَّا لَا يُشَكُّ فِي رِضَا بَاذِلِهِ ، وَإِنْ عُلِمَ غِنَى آخِذِهِ كَقَلَمٍ ، وَسِوَاكٍ لَا حُرْمَةَ فِيهِ لِاعْتِيَادِ الْمُسَامَحَةِ بِهِ ، وَمَنْ أُعْطِيَ لِوَصْفٍ يُظَنُّ بِهِ كَفَقْرٍ ، أَوْ صَلَاحٍ ، أَوْ نَسَبٍ بِأَنْ تَوَفَّرَتْ الْقَرَائِنُ أَنَّهُ إنَّمَا أُعْطِيَ بِهَذَا الْقَصْدِ ، أَوْ صَرَّحَ لَهُ الْمُعْطِي بِذَلِكَ ، وَهُوَ بَاطِنًا بِخِلَافِهِ حَرُمَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ مُطْلَقًا ، وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَ بِهِ وَصْفٌ بَاطِنًا لَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ الْمُعْطِي لَمْ يُعْطِهِ ، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي الْهَدِيَّةِ أَيْضًا عَلَى الْأَوْجَهِ ، وَمِثْلُهَا سَائِرُ عُقُودِ التَّبَرُّعِ فِيمَا يَظْهَرُ كَهِبَةٍ وَوَصِيَّةٍ وَوَقْفٍ وَنَذْرٍ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ نَدْبَ التَّنَزُّهِ لِلْفَقِيرِ عَنْ قَبُولِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ إلَّا إنْ حَصَلَ لِلْمُعْطِي نَحْوُ تَأَذٍّ ، أَوْ قَطْعِ رَحِمٍ ، وَقَدْ يُعَارِضُهُ الْخَبَرُ الصَّحِيحُ { مَا أَتَاك مِنْ هَذَا الْمَالِ ، وَأَنْتَ غَيْرُ مُسْتَشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ } إلَّا أَنْ يُجَابَ بِحَمْلِ الْبَحْثِ عَلَى مَا إذَا كَانَ فِي الْأَخْذِ نَحْوُ شَكٍّ فِي الْحِلِّ ، أَوْ هَتْكٌ لِلْمُرُوءَةِ ، أَوْ دَنَاءَةٌ فِي التَّنَاوُلِ ، وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مَتَى أَذَلَّ نَفْسَهُ ، أَوْ أَلَحَّ فِي السُّؤَالِ ، أَوْ آذَى الْمَسْئُولَ حَرُمَ اتِّفَاقًا أَيْ : وَإِنْ كَانَ مُحْتَاجًا كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَفِي الْإِحْيَاءِ مَتَى أَخَذَ مَنْ جَوَّزْنَا لَهُ الْمَسْأَلَةَ عَالِمًا بِأَنَّ بَاعِثَ الْمُعْطِي الْحَيَاءُ مِنْهُ ، أَوْ مِنْ الْحَاضِرِينَ وَلَوْلَاهُ لَمَا أَعْطَاهُ فَهُوَ حَرَامٌ إجْمَاعًا ، وَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ . ا هـ ، وَحَيْثُ حَرُمَ الْأَخْذُ لَمْ يَمْلِكْ مَا أَخَذَهُ ؛ لِأَنَّ مَالِكَهُ لَمْ يَرْضَ بِبَذْلِهِ لَهُ وَذَهَبَ الْحَلِيمِيُّ إلَى حُرْمَةِ السُّؤَالِ بِاَللَّهِ تَعَالَى إنْ أَدَّى إلَى تَضَجُّرٍ ، وَلَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَرُدَّهُ وَإِلَى أَنَّ رَدَّ السَّائِلِ صَغِيرَةٌ مَا لَمْ يَنْهَرْهُ ، وَإِلَّا فَكَبِيرَةٌ . ا هـ ، وَيُحْمَلُ الْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا آذَى بِذَلِكَ الْمَسْئُولَ إيذَاءً لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً ، وَالثَّانِي عَلَى نَحْوِ مُضْطَرٍّ مَعَ الْعِلْمِ بِحَالِهِ ، وَإِلَّا فَعُمُومُ مَا قَالَهُ غَرِيبٌ ، وَقَدْ أَطْلَقُوا أَنَّهُ يُكْرَهُ سُؤَالُ مَخْلُوقٍ بِوَجْهِ اللَّهِ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد { لَا يُسْأَلُ بِوَجْهِ اللَّهِ إلَّا الْجَنَّةُ } وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ السُّؤَالَ بِاَللَّهِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْوَجْهِ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الْوَجْهُ بِمَعْنَى الذَّاتِ فَتَسَاوَيَا إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّ ذِكْرَ الْوَجْهِ فِيهِ مِنْ الْفَخَامَةِ مَا يُنَاسِبُ أَنْ لَا يُسْأَلَ بِهِ إلَّا الْجَنَّةُ بِخِلَافِ مَا إذَا حُذِفَ ، وَيَظْهَرُ أَنَّ سُؤَالَ الْمَخْلُوقِ بِوَجْهِ اللَّهِ مَا يُؤَدِّي إلَى الْجَنَّةِ كَتَعْلِيمِ خَبَرٍ لَا يُكْرَهُ ، وَأَنَّ سُؤَالَ اللَّهِ بِوَجْهِهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالدُّنْيَا يُكْرَهُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ ، وَقَدْ بَسَطْت الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ حاشية الشرواني ( فَصْلٌ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ ) ( قَوْلُهُ : فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ أَطْلَقُوا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِلْفَقِيرِ ( قَوْلُهُ : غَالِبًا ) أَيْ وَإِلَّا فَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْوَاجِبِ كَالزَّكَاةِ وَفِي الْبَهْجَةِ وَشَرْحِهَا لِلشَّارِحِ مَا يُفِيدُ إطْلَاقَهَا عَلَى النَّذْرِ ، وَالْكَفَّارَةِ وَدِمَاءِ الْحَجِّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : حَتَّى يُفْصَلَ إلَخْ ) أَيْ : فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ يَصْرِفُهَا فِي مَعْصِيَةٍ ) وَهَلْ يَمْلِكُهَا حِينَئِذٍ أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْحُرْمَةِ عَدَمُ الْمِلْكِ كَمَا فِي بَيْعِ الْعِنَبِ لِعَاصِرِ الْخَمْرِ . ا هـ . ع ش . ( قَوْلُهُ : لَا يُقَالُ تَجِبُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَدْ تَجِبُ فِي الْجُمْلَةِ كَأَنْ وَجَدَ مُضْطَرًّا وَمَعَهُ مَا يُطْعِمُهُ فَاضِلًا عَنْ حَاجَتِهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : نَعَمْ مَنْ لَا يَتَأَهَّلُ لِلِالْتِزَامِ ) أَيْ وَلَيْسَ لَهُ ثَمَّ وَلَيٌّ . ا هـ . نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : يُمْكِنُ جَرَيَانُ ذَلِكَ ) أَيْ : الْوُجُوبُ الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِهِ : تَجِبُ لِلْمُضْطَرِّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : حَيْثُ لَمْ يَنْوِ الرُّجُوعَ إلَخْ ) - يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا نَوَاهُ لَهُ وَعَلَيْهِ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِالْبَدَلِ مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ ، وَأَنَّهُ يَجِبُ الْإِشْهَادُ إنْ أَمْكَنَ وَحِينَئِذٍ لَا يُقَالُ : إنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّصَدُّقُ بَلْ هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا ذُكِرَ فَقَوْلُهُ : يُمْكِنُ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي بِقَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ دَقِيقٌ . ا هـ . وَقَدْ يُجَابُ مِنْ قِبَلِ الشَّارِحِ بِأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ الدَّفْعُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ ، أَوْ مَجَّانًا وَأَحَدُ فَرْدَيْ الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ يُوصَفُ بِأَنَّهُ وَاجِبٌ ، وَلَعَلَّ هَذَا مَلْحَظُ مَنْ عَبَّرَ بِأَنَّهَا تَجِبُ فِي الْجُمْلَةِ بَلْ قَدْ يُقَالُ بِنَظِيرِ ذَلِكَ فِي الْمُضْطَرِّ ، وَإِنْ تَأَهَّلَ لِلِالْتِزَامِ فَإِنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الدَّفْعُ بِالْعِوَضِ فِيمَا يَظْهَرُ سَيِّدُ عُمَرَ وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَسَيَأْتِي فِي السِّيَرِ إلَخْ ) رَاجِعْ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُضْطَرِّ ، وَقَدْ يُصَوَّرُ مَا ذُكِرَ فِي الْمُضْطَرِّ الْمُحْتَاجِ بِمَا إذَا كَانَ الْبَاذِلُ مِنْ غَيْرِ الْمَيَاسِيرِ أَوْ كَانَ الْمُضْطَرُّ غَنِيًّا فَقَدَ مَا يَتَنَاوَلُهُ وَوَجَدَهُ مَعَ غَيْرِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُهُ لَهُ مَجَّانًا فَلَا إشْكَالَ سم عَلَى حَجّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ لِغَنِيٍّ ) أَيْ : بِمَالٍ أَوْ كَسْبٍ وَلَوْ مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى . ا هـ . مَنْهَجٌ زَادَ الْمُغْنِي ، وَالْمُرَادُ بِالْغَنِيِّ هُوَ الَّذِي يَحْرُمُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ . ا هـ . وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ : بِمَالٍ أَيْ يَكْفِيهِ الْعُمْرَ الْغَالِبَ م ر ، وَالْمُرَادُ بِحِلِّهَا لَهُ سَنُّهَا أَوْ الْمُرَادُ يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهَا . ا هـ . وَسَيَأْتِي عَنْ ع ش الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَاسْتَثْنَى فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ، وَيَظْهَرُ إلَى أَخْذُهَا وَقَوْلُهُ ، أَوْ يَسْأَلُ ( قَوْلُهُ : لَهُ ) أَيْ لِلْغَنِيِّ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ التَّنَزُّهُ عَنْهَا مُحَلَّى وَمُغْنِي وَشَرْحُ مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : مِمَّا مَرَّ آنِفًا ) أَيْ : فِي الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ ( قَوْلُهُ : أَخْذُهَا ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَخْذُهَا ) نَائِبُ فَاعِلِ يُكْرَهُ ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يَظْهَرْ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فَقَطْ فَكَانَ الْأَوْلَى قَلْبَ الْعَطْفِ كَمَا فَعَلَ النِّهَايَةُ ، وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا حَرُمَ إلَخْ ) وَمَعَ حُرْمَةِ الْقَبُولِ حِينَئِذٍ يَمْلِكُ الْمَدْفُوعَ إلَيْهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ : يَمْلِكُ إلَخْ أَيْ : فِيمَا لَوْ سَأَلَ أَمَّا لَوْ أَظْهَرَ الْفَاقَةَ وَظَنَّهُ الدَّافِعُ مُتَّصِفًا بِهَا فَلَمْ يَمْلِكْ مَا أَخَذَهُ ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ مِنْ غَيْرِ رِضًا مِنْ صَاحِبِهِ إذْ لَمْ يَسْمَحْ لَهُ إلَّا عَلَى ظَنِّ الْفَاقَةِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَاسْتَثْنَى إلَخْ ) أَيْ : الْغَزَالِيُّ وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ عَنْ قَوْلِهِ وَفِيهِ أَيْضًا إلَخْ إذْ هُوَ إنَّمَا اسْتَثْنَاهُ مِنْهُ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : مَا إذَا كَانَ مُسْتَغْرِقَ الْوَقْتِ ) أَيْ : بِحَيْثُ كَانَ اشْتِغَالُهُ بِالْعِلْمِ يَمْنَعُهُ مِنْ الِاكْتِسَابِ وَمِنْهُ مَا لَوْ كَانَ الزَّمَنُ الَّذِي يَزِيدُ عَلَى أَوْقَاتِ الِاشْتِغَالِ لَا يَتَأَتَّى لَهُ فِيهِ الِاكْتِسَابُ عَادَةً فَهُوَ كَالْعَدَمِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : سُؤَالُ الْغَنِيِّ حَرَامٌ ) أَيْ : وَمَعَ ذَلِكَ يَمْلِكُ مَا أَخَذَهُ . ا هـ . ع ش أَيْ : إنْ عَلِمَ الْمُعْطِي غِنَاهُ كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَمَا يَكْفِيهِ هُوَ إلَخْ ) يَظْهَرُ أَنَّ الْمَسْكَنَ كَذَلِكَ هُنَا وَفِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَتَقَيَّدُ بِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ كَسَائِرِ الْمُؤَنِ الظَّاهِرُ نَعَمْ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ : بَلْ الظَّاهِرُ اعْتِبَارُ عَادَةِ الْبَلَدِ فِي مُدَّةِ إجَارَةِ الْبُيُوتِ ثُمَّ رَأَيْتُ أَنَّهُ مَالَ إلَيْهِ فِيمَا سَيَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَآنِيَةً إلَخْ ) قَالَ فِي الْقُوتِ عَنْ الْإِحْيَاءِ وَيَكْفِي كَوْنُهَا خَزَفِيَّةً . ا هـ . سم وَظَاهِرُهُ ، وَإِنْ لَمْ تَلِقْ بِهِمْ وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَنَازَعَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : إنَّمَا هُوَ لِتَغْرِيرِهِ إلَخْ ) قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ سُؤَالُ مَنْ عَرَفَ بِحَالِهِ لِعَدَمِ تَغْرِيرِهِ لَهُ . ا هـ . ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ يُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ حُرْمَةِ السُّؤَالِ إذَا عَلِمَ السَّائِلُ أَنَّ الْمُعْطِيَ يَعْلَمُ غِنَاهُ وَمَعَ ذَلِكَ يَرْضَى بِالْبَذْلِ لَهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَظَاهِرُ إلَخْ . ا هـ . أَقُولُ : وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ عَنْ شَرْحِ مُسْلِمٍ . ( قَوْلُهُ : رَدَّ عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى الْأَذْرَعِيِّ ( قَوْلُهُ : لَا حُرْمَةَ فِيهِ ) خَبَرُ أَنَّ سُؤَالَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَمَنْ أُعْطِيَ ) إلَى قَوْلِهِ مُطْلَقًا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَفَقْرٍ إلَخْ ) أَوْ عِلْمٍ أَوْ تَقْلِيدِ إمَامٍ ( قَوْلُهُ : حَرُمَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ لِلْمَالِكِ : لَسْتُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ الَّتِي تَظُنُّنِي بِهَا وَلَكِنِّي مُضْطَرٌّ ، فَإِمَّا أَنْ تَدْفَعَ لِي مِنْ هَذَا مَا يَدْفَعُ ضَرُورَتِي مَجَّانًا ، وَإِمَّا بِالْبَدَلِ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ لَمْ يَبْعُدْ حِينَئِذٍ أَنْ يَأْخُذَ مِقْدَارَ الضَّرُورَةِ مِنْ غَيْرِ إشْعَارِهِ ، وَيَغْرَمَ لَهُ الْبَدَلَ إذَا قَدَرَ عَلَيْهِ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش هَلْ يَمْلِكُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى قِيَاسِ مَا يَأْتِي عَنْ فَتْوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَوْ لَا ؟ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّهُ هُنَا إنَّمَا أُعْطِيَ لِأَجْلِ ذَلِكَ الْوَصْفِ ، وَالثَّانِي أَوْجَهُ مَا لَمْ يُوجَدْ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَبْطُلُ الْوَقْفُ ، وَالنَّذْرُ فِيهِ نَظَرٌ ، ثُمَّ رَأَيْتُ قَوْلَهُ الْآتِيَ وَحَيْثُ حَرُمَ الْأَخْذُ لَمْ يَمْلِكْ مَا أَخَذَهُ فَتَعَيَّنَ الْفَرْقُ لَكِنْ فِي بُطْلَانِ نَحْوِ الْوَقْفِ نَظَرٌ ، وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ سم عَلَى حَجّ ، وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ صِحَّتِهِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مُحْتَاجًا ( قَوْلُهُ : لَوْ كَانَ بِهِ وَصْفٌ بَاطِنًا ) أَيْ : كَكَوْنِهِ شَافِعِيًّا ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهَا سَائِرُ عُقُودِ التَّبَرُّعِ ) أَيْ الْأَخْذُ بِهِ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ قَالَ سم : وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ عَدَمُ انْعِقَادِ الْوَقْفِ وَالنَّذْرِ . ا هـ . وَقَدْ مَرَّ عَنْ ع ش أَنَّهُ الْأَقْرَبُ ( قَوْلُهُ : نَدْبُ التَّنَزُّهِ لِلْفَقِيرِ ) صَنِيعُ الْقُوتِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ هَذَا فِي الْغَنِيِّ . ا هـ . سم وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمَحَلِّيِّ ، وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا يُوَافِقُ الْقُوتَ ( قَوْلُهُ : مِنْ هَذَا الْمَالِ ) أَيْ : جِنْسِ الْمَالِ الْحَلَالِ . ( قَوْلُهُ : غَيْرُ مُسْتَشْرِفٍ ) أَيْ : مُتَعَرِّضٍ لِلسُّؤَالِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : بِحَمْلِ الْبَحْثِ ) أَيْ : نَدْبِ التَّنَزُّهِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : مَتَى أَذَلَّ نَفْسَهُ ) وَمِنْهُ بَلْ أَقْبَحُهُ مَا اُعْتِيدَ مِنْ سُؤَالِ الْيَهُودِ ، وَالنَّصَارَى وَمَعَ ذَلِكَ يَمْلِكُ مَا أَخَذَهُ حَيْثُ لَمْ يُعْطَ عَلَى ظَنِّ صِفَةٍ لَيْسَتْ فِيهِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ أَلَحَّ فِي السُّؤَالِ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ لَمْ يُؤْذِ الْمَسْئُولَ سم عَلَى حَجّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : حَرُمَ اتِّفَاقًا ) أَيْ : السُّؤَالُ عَلَى وَجْهٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ غَيْرِهِ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : حَرُمَ اتِّفَاقًا ) وَمَعَ ذَلِكَ يَمْلِكُ مَا أَخَذَهُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ مُحْتَاجًا ) أَيْ : إلَّا أَنْ يَضْطَرَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سم عَلَى حَجّ . ا هـ . ع ش ، وَمَرَّ عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُوَافِقُهُ مَعَ زِيَادَةِ احْتِمَالٍ آخَرَ هُوَ الْأَظْهَرُ ( قَوْلُهُ : أَوْ مِنْ الْحَاضِرِينَ ) يَنْبَغِي ، أَوْ مِمَّنْ يُحْتَمَلُ وُصُولُ الْخَبَرِ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَحَيْثُ حَرُمَ الْأَخْذُ لَمْ يَمْلِكْ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَعْطَى غَنِيًّا يَظُنُّهُ فَقِيرًا وَلَوْ عَلِمَ غِنَاهُ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَمْلِكْ مَا أَعْطَاهُ فَمَا مَرَّ عَنْ فَتَاوَى شَيْخِنَا أَنَّهُ حَيْثُ حَرُمَ السُّؤَالُ مَلَكَ الْآخِذُ مَا أَخَذَهُ يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، وَأَنَّ مُظْهِرَ الْفَاقَةِ يَمْلِكُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُتَصَدِّقُ لَوْ عَلِمَ لَمْ يُعْطِهِ . ا هـ . سم ، وَهُوَ يُفِيدُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ أَنَّ كُلَّ مَنْ أَخَذَ وَظَنَّ الدَّافِعُ فِيهِ صِفَةً لَوْلَاهَا لَمَا دَفَعَ لَهُ ، وَلَمْ تَكُنْ فِيهِ لَمْ يَمْلِكْ مَا أَخَذَهُ وَحَرُمَ عَلَيْهِ قَبُولُهُ ، وَأَنَّهُ إذَا أَظْهَرَ صِفَةً لَمْ تَكُنْ فِيهِ كَالْفَقْرِ ، أَوْ سَأَلَ عَلَى وَجْهٍ أَذَلَّ بِهِ نَفْسَهُ حَرُمَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ وَلَكِنْ يَمْلِكُ مَا أَخَذَهُ إذَا كَانَ بِحَيْثُ لَوْ عَلِمَ الدَّافِعُ بِحَالِهِ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ الدَّفْعِ إلَيْهِ . ا هـ . ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ : وَحَيْثُ حَرُمَ الْأَخْذُ إلَخْ أَيْ : وَحَيْثُ حَرُمَ السُّؤَالُ مَلَكَ الْآخِذُ مَا أَخَذَهُ بِخِلَافِ هِبَةِ الْمَاءِ فِي الْوَقْتِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ م ر . ا هـ . سم وَقَدْ يُقَالُ حَيْثُ حَرُمَ السُّؤَالُ دُونَ الْأَخْذِ كَأَنْ سَأَلَ وَهُوَ غَنِيٌّ وَعَلِمَ الْمَالِكُ وَأَعْطَاهُ مَلَكَ لِرِضَا الْمَالِكِ وَحَيْثُ حَرُمَ الْأَخْذُ وَلَوْ لَمْ يَحْرُمْ السُّؤَالُ كَأَنْ سَأَلَ فَقِيرٌ فَأَعْطَاهُ الْمَالِكُ لِظَنِّ اتِّصَافِهِ بِالْعِلْمِ مَثَلًا لَمْ يَمْلِكْ لِعَدَمِ رِضَا الْمَالِكِ فَتَأَمَّلْهُ وَأَنْصِفْ . ثُمَّ تَأَمَّلْتُ أَنَّ فِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ إشْعَارًا بِذَلِكَ فَإِنَّ مَنْطُوقَ قَوْلِهِ وَحَيْثُ حَرُمَ الْأَخْذُ صَدَقَ بِمَا إذَا حَلَّ السُّؤَالُ ، أَوْ حَرُمَ وَمَفْهُومُهُ مِنْ الْمِلْكِ حَيْثُ لَمْ يَحْرُمْ الْأَخْذُ صَادِقٌ بِحِلِّ السُّؤَالِ وَحُرْمَتِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَذَهَبَ الْحَلِيمِيُّ إلَخْ ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ السُّؤَالُ فِي الْمَسْجِدِ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ ، وَإِعْطَاءُ السَّائِلِ فِيهِ قُرْبَةٌ وَلَيْسَ بِمَكْرُوهٍ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ حَرَامًا هَذَا هُوَ الْمَنْقُولُ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ ثُمَّ أَطَالَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ : السُّؤَالُ فِي الْمَسْجِدِ وَمِثْلُهُ التَّعَرُّضُ فِيهِ وَمِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي الْمَسَاجِدِ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ لِيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِمْ ، وَشَمَلَ ذَلِكَ أَيْضًا مَا لَوْ كَانَ السَّائِلُ فِي الْمَسْجِدِ يَسْأَلُ لِغَيْرِهِ فَيُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ لَمْ تَدْعُ إلَيْهِ ضَرُورَةٌ ، وَإِلَّا انْتَقَلَتْ الْكَرَاهَةُ . ا هـ . ع ش أَيْ : وَحَيْثُ لَمْ يَكُنْ السُّؤَالُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي مَرَّ عَنْ شَرْحِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يَكُنْ السَّائِلُ غَنِيًّا وَلَوْ بِالْكَسْبِ وَإِلَّا فَيَحْرُمُ بِالْأَوْلَى . ( قَوْلُهُ : إنْ أَدَّى إلَى تَضَجُّرٍ إلَخْ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ حَيْثُ أُمِنَ وَلَوْ مَعَ التَّضَجُّرِ لَا يَحْرُمُ وَفِيهِ نَظَرٌ بِالنَّظَرِ لِلْحَمْلِ الْآتِي فِي كَلَامِهِ فَتَدَبَّرْ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَرُدَّهُ ) أَيْ : لَمْ يَظُنَّ أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئًا . ا هـ . كُرْدِيٌّ لَعَلَّ الْمُرَادَ إذَا لَمْ يَقُلْ بِاَللَّهِ ( قَوْلُهُ : وَيُحْمَلُ الْأَوَّلُ ) أَيْ : قَوْلُهُ : إلَى حُرْمَةِ السُّؤَالِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَالثَّانِي ) أَيْ : قَوْلُهُ : وَإِلَى أَنَّ رَدَّ السَّائِلِ إلَخْ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : عَلَى نَحْوِ مُضْطَرٍّ ) لَا بُدَّ مِنْ مُلَاحَظَةِ الْبَدَلِ وَنِيَّةِ الرُّجُوعِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ لَهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ إعْطَاؤُهُ مَجَّانًا فَتَذَكَّرْهُ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : عَلَى نَحْوِ مُضْطَرٍّ ) لَعَلَّ صُورَتَهُ أَنَّهُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ غَيْرَهُ يُعْطِيهِ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنَّ رَدَّهُ كَبِيرَةٌ . ا هـ . ع ش . ( قَوْلُهُ : وَقَدْ أَطْلَقُوا إلَخْ ) حَالٌ مِنْ فَاعِلٍ غَرِيبٍ وَفِي قُوَّةِ التَّعْلِيلِ لِلْغَرَابَةِ لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ إلَى عُمُومِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يُقَالَ إلَخْ ) وَجِيهٌ فِي حَدِّ ذَاتِهِ غَيْرَ أَنَّ الْقَلْبَ إلَى الْأَوَّلِ أَمْيَلُ إذْ هُوَ اللَّائِقُ بِتَعْظِيمِ شَأْنِهِ تَعَالَى بِأَنْ لَا يُجْعَلَ عُرْضَةً لِطَلَبِ أَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ وَذِكْرُ الْوَجْهِ فِي الْحَدِيثِ لِلْغَالِبِ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية