الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ أَوْصَى بِصَاعٍ مِنْ صُبْرَةٍ ) مُعَيَّنَةٍ ( فَخَلَطَهَا ) هُوَ أَوْ مَأْذُونُهُ ( بِأَجْوَدَ مِنْهَا ) خَلْطًا لَا يُمْكِنُ مَعَهُ التَّمْيِيزُ ( فَرُجُوعٌ ) ؛ لِأَنَّهُ أَحْدَثَ بِالْخَلْطِ زِيَادَةً لَمْ يَرْضَ بِتَسْلِيمِهَا وَلَا يُمْكِنُ بِدُونِهَا ( أَوْ مِثْلِهَا فَلَا ) قَطْعًا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ تَغْيِيرًا إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمِثْلَيْنِ ( وَكَذَا بِأَرْدَأَ فِي الْأَصَحِّ ) قِيَاسًا عَلَى تَعْيِيبِ الْمُوصَى بِهِ أَوْ إتْلَافِ بَعْضِهِ ، وَلَوْ تَلِفَتْ إلَّا صَاعًا فَهَلْ يَتَعَيَّنُ لِلْوَصِيَّةِ عُلِمَتْ صِيعَانُهَا أَوْ لَا أَوْ يُفَرَّقُ كَمَا فِي الْبَيْعِ بَيْنَ الْمَعْلُومَةِ فَيُنَزَّلُ عَلَى الْإِشَاعَةِ وَالْمَجْهُولَةِ فَإِذَا بَقِيَ صَاعٌ مِنْهَا تَعَيَّنَ لِلْوَصِيَّةِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ الْأَقْرَبِ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمِلْكَ ثَمَّ قَارَنَ آخِرَ الصِّيغَةِ فَنَظَرْنَا فِيهِ بَيْنَ تَنْزِيلِهِ عَلَى الْمُتَبَادَرِ مِنْ الْإِشَاعَةِ أَوْ عَدَمِهَا وَهُنَا لَا مِلْكَ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْقَبُولِ وَلَا نَدْرِي هَلْ تِلْكَ الْمُعَيَّنَةُ تَبْقَى عِنْدَهُ أَوْ لَا فَصَحَّحْنَاهَا فِي صَاعٍ مِنْ الْمَوْجُودِ مِنْهَا عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَلَمْ نَنْظُرْ لِلْمَعْلُومَةِ الصِّيعَانِ وَغَيْرِهَا ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إحْسَانٌ وَبِرٌّ وَالْمَقْصُودُ تَصْحِيحُهَا فِيمَا ذَكَرَهُ الْمُوصِي مَا أَمْكَنَ وَمَرَّ فِيمَا لَوْ أَوْصَى بِأَحَدِ رَقِيقِيهِ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا وَاحِدٌ مَا يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته ( وَطَحْنُ حِنْطَةٍ ) مُعَيَّنَةٍ ( وَصَّى بِهَا ) أَوْ بِبَعْضِهَا ( وَبَذْرُهَا وَعَجْنُ دَقِيقٍ ) وَطَبْخُ لَحْمٍ وَشَيُّهُ وَجَعْلُهُ وَهُوَ لَا يَفْسُدُ قَدِيدًا ( وَغَزْلُ قُطْنٍ ) أَوْ جَعْلُهُ حَشْوًا مَا لَمْ يَتَّحِدْ الْمُوصَى لَهُ بِالثَّوْبِ وَالْقُطْنِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَيَلْحَقُ بِهِ نَظَائِرُهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَزُولَ اسْمُ أَحَدِ الْعَيْنَيْنِ بِمَا فَعَلَهُ وَجَعْلُ خَشَبَةٍ بَابًا وَخَبْزٍ فَتِيتًا وَعَجِينٍ خُبْزًا ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَجْفِيفِ الرُّطَبِ غَيْرُ خَفِيٍّ إذْ هُوَ يُقْصَدُ بِهِ الْبَقَاءُ فَهُوَ كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ مَقْطُوعٍ أُوصِيَ بِهِ وَكَتَقْدِيدِ لَحْمٍ يَفْسُدُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَخَبْزِ الْعَجِينِ مَعَ أَنَّهُ يَفْسُدُ لَوْ تُرِكَ بِأَنَّ التَّهْيِئَةَ لِلْأَكْلِ فِي الْخُبْزِ أَغْلَبُ وَأَظْهَرُ مِنْهَا فِي الْقَدِيدِ ( وَنَسْجُ غَزْلٍ وَقَطْعُ ثَوْبٍ قَمِيصًا ) مَثَلًا ( وَبِنَاءٌ وَغِرَاسٌ فِي عَرْصَةٍ رُجُوعٌ ) إنْ كَانَ بِفِعْلِهِ أَوْ بِفِعْلِ مَأْذُونِهِ سَوَاءٌ أَسَمَّاهُ بِاسْمِهِ أَمْ قَالَ بِهَذَا أَوْ بِمَا فِي هَذَا الْبَيْتِ مَثَلًا لِإِشْعَارِ ذَلِكَ كُلِّهِ بِالْإِعْرَاضِ هَذَا كُلُّهُ فِي الْمُعَيَّنِ كَمَا تَقَرَّرَ فَلَوْ أَوْصَى بِنَحْوِ ثُلُثِ مَالِهِ ، ثُمَّ تَصَرَّفَ فِي جَمِيعِهِ وَلَوْ بِمَا يُزِيلُ الْمِلْكَ لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِثُلُثِ مَالِهِ الْمَوْجُودِ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا الْوَصِيَّةِ وَلَوْ اخْتَصَّ نَحْوُ الْغِرَاسِ بِبَعْضِ الْعَرْصَةِ اخْتَصَّ الرُّجُوعُ بِمَحَلِّهِ ، وَقَدْ يُرَاعَى تَغْيِيرُ الِاسْمِ كَمَا إذَا أَوْصَى بِدَارٍ ، ثُمَّ انْهَدَمَتْ فِي حَيَاتِهِ بِنَفْسِهَا أَوْ بِفِعْلِ الْغَيْرِ فَإِنَّهُ رُجُوعٌ فِي النَّقْضِ دُونَ الْعَرْصَةِ وَالِاسْمِ أَوْ بِفِعْلِهِ فَإِنَّهُ رُجُوعٌ فِي الْكُلِّ لِزَوَالِ الِاسْمِ عَنْهُ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ فِي نَحْوِ طَحْنِ الْحِنْطَةِ ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ دَقِيقُ حِنْطَةٍ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ إلَّا فِعْلُهُ أَوْ فِعْلُ مَأْذُونِهِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَعَ أَحَدِ هَذَيْنِ يُقَدَّمُ الْمُشْعِرُ بِالْإِعْرَاضِ إشْعَارًا قَوِيًّا ، وَإِنْ لَمْ يَزُلْ الِاسْمُ وَمَعَ عَدَمِهِمَا لَا يُنْظَرُ إلَّا لِزَوَالِ الِاسْمِ بِالْكُلِّيَّةِ فَتَأَمَّلْهُ . وَخَرَجَ بِالْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ الزَّرْعُ وَبِقَطْعِ الثَّوْبِ لُبْسُهُ لِضَعْفِ إشْعَارِهِمَا بِذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ دَامَ بَقَاءُ أُصُولِهِ أَيْ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ فِي الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت فِي كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ مَا يُفْهِمُهُ كَانَ كَالْغِرَاسِ وَمَرَّ أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِزَيْدٍ ثُمَّ لِعَمْرٍو شُرِكَ بَيْنَهُمَا ؛ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ اثْنَانِ وَنِسْبَةُ كُلٍّ إلَيْهَا النِّصْفُ فَهُوَ عَلَى طِبْقِ مَا يَأْتِي عَنْ الشَّيْخَيْنِ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ زَاعِمًا أَنَّ مَحَلَّ التَّشْرِيكِ هُنَا هُوَ مَحَلُّ الرُّجُوعِ نَظِيرُ مَا يَأْتِي عَنْ الْإِسْنَوِيِّ فَإِنْ رَدَّ أَحَدُهُمَا أَخَذَ الْآخَرُ الْجَمِيعَ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْصَى بِهِ لَهُمَا ابْتِدَاءً فَرَدَّ أَحَدُهُمَا يَكُونُ النِّصْفُ لِلْوَارِثِ دُونَ الْآخَرِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ لَهُ إلَّا النِّصْفُ نَصًّا ، وَلَوْ أَوْصَى بِهَا لِوَاحِدٍ ثُمَّ بِنِصْفِهَا لِآخَرَ كَانَتْ أَثْلَاثًا لِلْأَوَّلِ ثُلُثَاهَا وَلِلثَّانِي ثُلُثُهَا ، وَزَعَمَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّ هَذَا غَلَطٌ ، وَأَنَّ الصَّوَابَ أَنَّهَا أَرْبَاعٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَحَلَّ التَّشْرِيكِ هُوَ مَحَلُّ الرُّجُوعِ هُوَ الْغَلَطُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ ؛ لِأَنَّ الْمَرْعِيَّ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ طَرِيقَةُ الْعَوْلِ بِأَنْ يُضَافَ أَحَدُ الْمَالَيْنِ لِلْآخَرِ ، وَيُنْسَبُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْمَجْمُوعِ فَيُقَالُ هُنَا مَعَنَا مَالٌ وَنِصْفُ مَالٍ يُزَادُ النِّصْفُ عَلَى الْجُمْلَةِ يَصِيرُ مَعَنَا ثَلَاثَةٌ تُقْسَمُ عَلَى النِّسْبَةِ لِصَاحِبِ الْمَالِ الثُّلُثَانِ وَلِصَاحِبِ النِّصْفِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ الْوَصِيَّةُ لِلْآخَرِ بِالثُّلُثِ كَانَ لَهُ الرُّبُعُ وَفِي الْأَوَّلِ لَوْ رَدَّ الثَّانِيَ فَالْكُلُّ لِلْأَوَّلِ أَوْ الْأَوَّلَ فَالنِّصْفُ لِلثَّانِي ، وَوَقَعَ لِشَارِحٍ خِلَافُ ذَلِكَ وَهُوَ تَحْرِيفٌ . وَلَوْ أَوْصَى لَهُ مَرَّةً ثُمَّ مَرَّةً تَأْتِي هُنَا فِي التَّعَدُّدِ وَالِاتِّحَادِ مَا مَرَّ فِي الْإِقْرَارِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بَعْضُهُمْ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ مَا لَوْ أَوْصَى بِمِائَةٍ ثُمَّ خَمْسِينَ لَيْسَ لَهُ إلَّا الْخَمْسُونَ لِتَضَمُّنِ الثَّانِيَةِ الرُّجُوعَ عَنْ بَعْضِ الْأُولَى ، ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَأَخَذَ مِنْهُ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِزَيْدٍ ثُمَّ بِثُلُثِهِ لَهُ وَلِعَمْرٍو تَنَاصَفَاهُ وَبَطَلَتْ الْأُولَى ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِثُلُثِ مَالِهِ ثُمَّ أَوْصَى ثَانِيًا لِعَمْرٍو بِثُلُثِ غَنَمِهِ وَلِزَيْدٍ الْأَوَّلِ بِثُلُثِ نَخْلِهِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِبَاقِي الثُّلُثِ أَنَّ زَيْدًا لَيْسَ لَهُ إلَّا ثُلُثَ النَّخْلِ وَبَطَلَتْ وَصِيَّتُهُ الْأُولَى ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ أَقَلُّ مِنْهَا ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَحَلَّ قَوْلِهِمْ لَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِشَيْءٍ ثُمَّ أَوْصَى بِهِ لِعَمْرٍو تَنَاصَفَاهُ مَا لَمْ يُوصِ لِزَيْدٍ ثَانِيًا بِمَا هُوَ أَقَلُّ مِنْ حِصَّتِهِ فِي الْأُولَى ، وَإِلَّا بَطَلَتْ فِي الْحِصَّةِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ سِوَى الثَّانِيَةِ ثُمَّ مَا بَطَلَتْ فِيهِ يَعُودُ لِلْوَرَثَةِ لَا لِعَمْرٍو كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِعَيْنٍ ثُمَّ لِعَمْرٍو بِثُلُثِ مَالِهِ كَانَ لِعَمْرٍو رُبُعُهَا ؛ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ مَالِهِ الْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِهِ فَهُوَ كَمَا لَوْ أَوْصَى لِإِنْسَانٍ بِعَيْنٍ وَلِآخَرَ بِثُلُثِهَا فَيَكُونُ لِلْآخَرِ رُبُعُهَا عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ عَنْ الشَّيْخَيْنِ لَا يُقَالُ قِيَاسُ مَا تَقَرَّرَ عَنْ الْمُصَنِّفِ فِي مِائَةٍ ثُمَّ خَمْسِينَ مِنْ تَضَمُّنِ الثَّانِيَةِ الرُّجُوعَ عَنْ بَعْضِ الْأُولَى أَنَّ الْعَيْنَ إنْ سَاوَتْ الثُّلُثَ أَخَذَ الْمُوصَى لَهُ بِهَا نِصْفَهَا وَالْآخَرُ مَا يُسَاوِي نِصْفَ الثُّلُثِ . وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وُزِّعَ الثُّلُثُ عَلَى قِيمَتِهَا وَقَدْرُ الثُّلُثِ وَأُعْطِيَ كُلٌّ مَا يَخُصُّهُ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ تَضَمُّنُ الرُّجُوعِ إنَّمَا هُوَ فِي وَصِيَّتَيْنِ لِوَاحِدٍ كَمَا هُوَ فَرْضُ صُورَةِ الْمُصَنِّفِ وَأَمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا يَتَضَمَّنُهُ ، وَإِنَّمَا يَتَضَمَّنُ الْمُشَارَكَةَ بَيْنَ الْوَصِيَّتَيْنِ فَعُمِلَ فِيهِمَا بِمَا مَرَّ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ إفْتَاءُ شَيْخِنَا فِيمَنْ أَوْصَى لِإِنْسَانٍ بِثَوْرٍ وَلِآخَرَ بِجَمَلٍ وَلِآخَرَ بِنِصْفِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَالِهِ بِأَنَّ لِذِي النِّصْفِ نِصْفُ جَمِيعِ الْمَالِ حَتَّى فِي الثَّوْرِ وَالْجَمَلِ وَلِذِي الثُّلُثِ ثُلُثُ جَمِيعِهِ حَتَّى فِيهِمَا ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْوَصِيَّتَيْنِ مُضَافَةٌ إلَى جَمِيعِ مَالِهِ وَمِنْهُ الثَّوْرُ وَالْجَمَلُ وَحِينَئِذٍ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا ثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَبِالثُّلُثِ جُزْءَانِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَلِكُلٍّ مِنْ الْمُوصَى لَهُ بِالثَّوْرِ وَالْجَمَلِ سِتَّةُ أَجْزَاءٍ أَيْ ؛ لِأَنَّك تَزِيدُ عَلَى وَصِيَّةِ كُلٍّ ثُلُثُهَا وَنِصْفُهَا وَهُمَا مِنْ سِتَّةٍ خَمْسَةٌ فَزِدْهُمَا عَلَيْهَا تَصِيرُ الْجُمْلَةُ أَحَدَ عَشَرَ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ عَنْ الشَّيْخَيْنِ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ مِنْ صُبْرَةٍ مُعَيَّنَةٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ تَلِفَتْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ مِنْ صُبْرَةٍ مُعَيَّنَةٍ إلَخْ ) وَإِنْ أَوْصَى بِصَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ وَلَمْ يَصِفْهَا ، وَلَمْ يُعَيِّنْ الصَّاعَ فَلَا أَثَرَ لِلْخَلْطِ وَيُعْطِيهِ الْوَارِثُ مَا شَاءَ مِنْ حِنْطَةِ التَّرِكَةِ فَإِنْ قَالَ مِنْ مَالِي حَصَّلَهُ الْوَارِثُ فَإِنْ وَصَفَهَا وَقَالَ مِنْ حِنْطَتِي الْفُلَانِيَّةِ فَالْوَصْفُ مَرْعٍ فَإِنْ بَطَلَ بِخَلْطِهِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَلَوْ تَلِفَتْ إلَّا صَاعًا إلَخْ ) وَلَوْ تَلِفَتْ إلَّا بَعْضَ صَاعٍ فَهَلْ نُعْطِيهِ الظَّاهِرُ نَعَمْ ؛ لِأَنَّ إتْلَافَ الْبَعْضِ إذَا لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا فَتَلَفُهُ أَوْلَى ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ فَهَلْ يَتَعَيَّنُ لِلْوَصِيَّةِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَا يُحْتَمَلُ غَيْرُ التَّعَيُّنِ أَخْذًا مِمَّا لَوْ أَوْصَى بِأَحَدِ رَقِيقِيهِ فَمَاتُوا إلَّا وَاحِدًا أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ كَمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ أَشَارَ لِذَلِكَ بَلْ قَدْ يُقَالُ مَا هُنَا أَوْلَى بِتَعَيُّنِ الْبَاقِي لِلْوَصِيَّةِ مِمَّا هُنَاكَ ا هـ سم ( قَوْلُهُ صَاعٌ مِنْهَا ) أَيْ الْمَجْهُولَةِ ( قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ ) وَهُوَ التَّعَيُّنُ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ الْأَقْرَبِ ) صِفَةُ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ ) أَيْ فِي الْبَيْعِ ( قَوْلُهُ أَوْ عَدَمِهَا ) لَعَلَّ الْأَوْلَى الْعَطْفُ بِالْوَاوِ وَتَذْكِيرُ الضَّمِيرِ ( قَوْلُهُ وَهُنَا ) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ ( قَوْلُهُ فَصَحَّحْنَاهَا ) أَيْ الْوَصِيَّةَ وَقَوْلُهُ مِنْهَا أَيْ الصُّبْرَةِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَطَحْنُ حِنْطَةٍ إلَخْ ) وَكَذَا إحْضَانُ بَيْضٍ لِنَحْوِ دَجَاجٍ لِيَتَفَرَّخَ وَدَبْغُ جِلْدٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ حِنْطَةٍ مُعَيَّنَةٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَدْ يُرَاعَى إلَى قَوْلِهِ وَالْحَاصِلُ وَقَوْلِهِ فَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ إلَى وَلَوْ أَوْصَى لَهُ مَرَّةً ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَبَذْرُهَا ) بِمُعْجَمَةٍ بِخَطِّهِ أَيْ حِنْطَةٍ وَصَّى بِهَا ، وَكَذَا يُقَدَّرُ فِي بَقِيَّةِ الْمَعْطُوفَاتِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَطَبْخُ لَحْمٍ ) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَا لَمْ يَتَّحِدْ إلَى وَجَعْلُ خَشَبَةٍ وَقَوْلَهُ سَوَاءٌ أَسَمَّاهُ إلَى لِإِشْعَارِ ذَلِكَ . ( قَوْلُهُ وَهُوَ لَا يَفْسُدُ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ اللَّحْمَ مِمَّا لَا يَفْسُدُ إنْ لَمْ يُجْعَلْ قَدِيدًا احْتِرَازٌ عَنْ اللَّحْمِ الَّذِي لَا يَفْسُدُ إنْ لَمْ يُجْعَلْ قَدِيدًا فَإِنَّ جَعْلَهُ قَدِيدًا لَا يَكُونُ رُجُوعًا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ صَوْنٌ لَهُ عَنْ الْفَسَادِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْله أَوْ جَعْلُهُ حَشْوًا ) أَيْ لِفِرَاشٍ أَوْ جُبَّةٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَبَيْنَ تَجْفِيفِ الرُّطَبِ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا ع ش سم ( قَوْلُهُ مَقْطُوعٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَبِخِلَافِ مَا لَوْ خَاطَ الثَّوْبَ وَهُوَ مَقْطُوعٌ حِينَ الْوَصِيَّةِ أَوْ غَسَلَهُ أَوْ نَقَلَ الْمُوصَى بِهِ إلَى مَكَان آخَرَ وَلَوْ بَعِيدًا عَنْ مَحَلِّ الْوَصِيَّةِ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ رُجُوعًا إذْ لَا إشْعَارَ لِكُلٍّ مِنْهَا بِالرُّجُوعِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَكَتَقْدِيدِ لَحْمٍ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى كَخِيَاطَةِ إلَخْ أَيْ فَإِنَّهُ لَيْسَ رُجُوعًا فِيهِمَا ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَكَتَقْدِيدِ لَحْمٍ إلَخْ ) هَلْ يَلْحَقُ بِهِ شَيُّهُ صَوْنًا لَهُ عَنْ الْفَسَادِ مُدَّةً كَمَا هُوَ مُعْتَادٌ فِي بَعْضِ النَّوَاحِي أَوْ لَا يَلْحَقُ بِهِ مُطْلَقًا بَلْ هُوَ كَالْخُبْزِ غَرَضُ التَّهْيِئَةِ لِلْأَكْلِ فِيهِ أَظْهَرُ أَوْ يُفْصَلُ بَيْنَ أَنْ يَطَّرِدَ عُرْفُ الْمُوصَى بِهِ وَأَنَّ الْأَكْل مُحْتَمَلٌ ، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ لِإِطْلَاقِهِمْ الشَّيْءَ وَلِتَعْلِيلِهِمْ الْمَذْكُورَ فِي الْخُبْزِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ . ( قَوْلُهُ وَأَظْهَرُ مِنْهَا فِي الْقَدِيدِ ) يُفْهِمُ أَنَّ التَّقْدِيدَ يُقْصَدُ بِهِ التَّهْيِئَةُ لِلْأَكْلِ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَلَعَلَّهُ عَلَى سَبِيلِ التَّنَزُّلِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَقَطْعُ ثَوْبٍ إلَخْ ) وَصَبْغُهُ أَوْ قِصَارَتُهُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ إلَخْ ) أَيْ الطَّحْنُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَسَمَّاهُ بِاسْمِهِ ) أَيْ حَالَ الْوَصِيَّةِ بِهِ كَقَوْلِهِ أَوْصَيْت لَهُ بِهَذَا الْغَزْلِ إلَخْ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ بِأَنْ قَالَ أَوْصَيْت بِهَذِهِ الْحِنْطَةِ مَثَلًا ا هـ . ( قَوْلُهُ ثُمَّ تَصَرَّفَ فِي جَمِيعِهِ ) أَوْ هَلَكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَقَدْ يُرَاعَى إلَخْ ) وَلَوْ عَمَّرَ بُسْتَانًا أَوْصَى بِهِ لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا إلَّا إنْ غَيَّرَ اسْمَهُ كَأَنْ جَعَلَهُ خَانًا أَوْ لَمْ يُغَيِّرْهُ لَكِنْ أَحْدَثَ فِيهِ بَابًا مِنْ عِنْدِهِ فَيَكُونُ رُجُوعًا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ ثُمَّ انْهَدَمَتْ فِي حَيَاتِهِ ) وَلَا أَثَرَ لِانْهِدَامِهَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْقَبُولِ ، وَإِنْ زَالَ اسْمُهَا بِذَلِكَ لِاسْتِقْرَارِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَوْتِ وَبَقَاءِ اسْمِ الدَّارِ يَوْمَئِذٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ بِفِعْلِ الْغَيْرِ ) أَيْ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُوصِي ( قَوْلُهُ أَوْ بِفِعْلِهِ ) أَيْ أَوْ فِعْلِ مَأْذُونِهِ ( قَوْلُهُ لِزَوَالِ الِاسْمِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ زَوَالُ الِاسْمِ بِالْكُلِّيَّةِ إنْ كَانَ سَبَبُهُ الِانْهِدَامَ فَيَنْبَغِي حُصُولُ الرُّجُوعِ فِي الْعَرْصَةِ أَيْضًا فِيمَا سَبَقَ ، وَإِنْ كَانَ سَبَبُهُ فِعْلَهُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الِانْهِدَامِ فَلَيْسَ بِظَاهِرٍ إذْ مُجَرَّدُ فِعْلِهِ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي زَوَالِ الِاسْمِ بِالْكُلِّيَّةِ ا هـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَدْمُ الدَّارِ الْمُبْطِلُ لِاسْمِهَا رُجُوعٌ فِي النَّقْضِ مِنْ طُوبٍ وَخَشَبٍ وَفِي الْعَرْصَةِ أَيْضًا لِظُهُورِ ذَلِكَ فِي الصَّرْفِ عَنْ جِهَةِ الْوَصِيَّةِ ، وَانْهِدَامُهَا وَلَوْ بِهَدْمِ غَيْرِهِ يُبْطِلُهَا فِي النَّقْضِ لِبُطْلَانِ الِاسْمِ لَا فِي الْعَرْصَةِ وَالْأُسِّ لِبَقَائِهِمَا بِحَالِهِمَا ا هـ وَهِيَ سَالِمَةٌ عَنْ الْإِشْكَالِ . ( قَوْلُهُ قَوْلُهُ أَنَّهُ ) أَيْ الشَّأْنَ مَعَ أَحَدِ هَذَيْنِ أَيْ فِعْلِهِ وَفِعْلِ مَأْذُونِهِ يُقَدَّمُ أَيْ لِلرُّجُوعِ ( قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ الزَّرْعُ ) أَيْ فَلَا يَكُونُ رُجُوعًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِضَعْفِ إشْعَارِهِمَا إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَكُونَانِ رُجُوعًا لِضَعْفِ إلَخْ ( قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ ) أَيْ بِأَنْ يُجَزَّ مِرَارًا وَلَوْ فِي دُونِ سَنَةٍ وَحِينَئِذٍ فَيَقْوَى شَبَهُهُ بِالْغِرَاسِ الَّذِي يُرَادُ إبْقَاؤُهُ أَبَدًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَمَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ أَوْ هَذَا لِوَارِثِي ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْآخَرِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ شُرِكَ بَيْنَهُمَا ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا عَنْ الْوَصِيَّةِ لِاحْتِمَالِ إرَادَةِ التَّشْرِيكِ فَيُشْرَكُ بَيْنَهُمَا ، وَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِائَةٍ وَلِعَمْرٍو بِمِائَةٍ ثُمَّ قَالَ لِآخَرَ أَشْرَكْتُك مَعَهُمَا أُعْطِيَ نِصْفَ مَا بِيَدِهِمَا ا هـ . ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ اثْنَانِ إلَخْ ) أَيْ جُمْلَةَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ مِنْ الْعَدَدِ فَالْمُوصَى بِهِ أَيْضًا اثْنَانِ وَنِسْبَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الِاثْنَيْنِ إلَى الْجُمْلَةِ النِّصْفُ وَقَوْلُهُ مَا يَأْتِي إلَخْ أَرَادَ بِهِ قَوْلَهُ وَلَوْ أَوْصَى بِهَا لِوَاحِدٍ ثُمَّ بِنِصْفِهَا إلَخْ ا هـ كُرْدِيٌّ أَيْ وَكَانَ الْأَوْلَى عَزْوَهُ هُنَاكَ إلَيْهِمَا كَمَا فَعَلَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي لِتَظْهَرَ هَذِهِ الْحَوَالَةُ وَقَوْلُهُ الْآتِي عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ عَنْ الشَّيْخَيْنِ . ( قَوْلُهُ هُوَ مَحَلُّ الرُّجُوعِ ) وَهُوَ النِّصْفُ الثَّانِي سم وَعِ ش ( قَوْلُهُ فَإِنْ رَدَّ أَحَدُهُمَا إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ فَهُوَ عَلَى طِبْقِ مَا يَأْتِي إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ أَوْصَى بِهَا ) أَيْ بِالْعَيْنِ ( قَوْلُهُ هُوَ الْغَلَطُ ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَزَعَمَ إلَخْ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ الْمَرْعِيَّ عِنْدَهُمْ طَرِيقَةُ الْعَوْلِ إلَخْ ) ، وَقَدْ ذَكَرَهَا الشَّيْخَانِ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي فِي حِسَابِ الْوَصَايَا ا هـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَالصَّوَابُ الْمُعْتَمَدُ الْمَنْقُولُ فِي الْمَذْهَبِ مَا ذَكَرَاهُ عَمَلًا بِطَرِيقَةِ الْعَوْلِ الَّتِي نَصَّ عَلَيْهَا الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَاخْتَارَهَا ابْنُ الْحَدَّادِ ا هـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ طَرِيقَةُ الْعَوْلِ أَيْ لَا طَرِيقَةُ التَّدَاعِي الَّتِي بَنَى عَلَيْهَا الْإِسْنَوِيُّ كَلَامَهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ بِأَنْ يُضَافَ أَحَدُ الْمَالَيْنِ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ يُفْرَضَ مُرَكَّبٌ مِنْ الْجُمْلَةِ وَالنِّصْفُ مِنْهَا فَيَصِيرُ الْمَجْمُوعُ ثَلَاثَةً وَنِسْبَةُ الْجُمْلَةِ إلَى ذَلِكَ الْمُرَكَّبِ بِالثُّلُثَيْنِ وَنِسْبَةُ النِّصْفِ إلَيْهِ بِالثُّلُثِ وَقَوْلُهُ مَعَنَا مَالٌ وَنِصْفٌ إلَخْ فَالْمَالُ اثْنَانِ ؛ لِأَنَّهُ مَخْرَجُ النِّصْفِ وَمَخْرَجُ النِّصْفِ اثْنَانِ فَالنِّصْفُ وَاحِدٌ فَإِذَا ضُمَّ الْوَاحِدُ إلَى الِاثْنَيْنِ يَكُونُ الْمَجْمُوعُ ثَلَاثَةً ، وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ يُزَادُ النِّصْفُ إلَخْ ا هـ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ كَانَ لَهُ الرُّبُعُ ) وَذَلِكَ بِأَنْ يُقَالَ مَعَنَا مَالٌ وَثُلُثُ مَالٍ يُضَمُّ الثُّلُثُ إلَى الْمَالِ ثُمَّ يُقْسَمُ الْمَجْمُوعُ فَصَاحِبُ الثُّلُثِ لَهُ الرُّبُعُ لِأَنَّهُ رُبُعُ الْمَالِ وَثُلُثُهُ إذْ مَجْمُوعُهُمَا أَرْبَعَةُ أَثْلَاثٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَفِي الْأُولَى ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْوَصِيَّةِ لِلْآخَرِ بِالنِّصْفِ ( قَوْلُهُ تَأْتِي هُنَا فِي التَّعَدُّدِ إلَخْ ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفَا جِنْسًا وَلَا صِفَةً فَوَصِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَإِلَّا فَثِنْتَانِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي الْإِقْرَارِ ) أَيْ مِنْ التَّعَدُّدِ حَيْثُ وَصَفَهُمَا بِصِفَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ وَالِاتِّحَادُ حَيْثُ لَمْ يَصِفْهُمَا كَذَلِكَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ إنَّ هَذَا لَا يَرُدُّ عَلَى الْبَعْضِ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَعَلَ الْوَصِيَّةَ كَالْإِقْرَارِ مِنْ جِهَةِ التَّعَدُّدِ وَالِاتِّحَادِ خَاصَّةً لَا فِي كُلِّ الْأَحْكَامِ وَمَا أُورِدَ عَلَيْهِ مِنْ الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ الْحُكْمُ فِيهَا الِاتِّحَادُ فِي الْبَابَيْنِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَكُونُ بِالْأَقَلِّ وَالْإِقْرَارُ بِالْعَكْسِ فَهُوَ بِالْأَكْثَرِ فَتَأَمَّلْ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ لَوْ أَوْصَى بِمِائَةٍ ثُمَّ إلَخْ ) وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِخَمْسِينَ ثُمَّ بِمِائَةٍ فَمِائَةٍ ؛ لِأَنَّهَا الْمُتَيَقَّنَةُ فَلَوْ وَجَدْنَا الْوَصِيَّتَيْنِ وَلَمْ نَعْلَمْ الْمُتَأَخِّرَةَ مِنْهُمَا تُعْطِي الْمُتَيَقَّنَ وَهُوَ خَمْسُونَ لِاحْتِمَالِ تَأَخُّرِ الْوَصِيَّةِ بِهَا مُغْنِي وَأَسْنَى ( قَوْلُهُ لَيْسَ لَهُ ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ بِثُلُثِ ) أَيْ ثُلُثِ مَالِهِ مَثَلًا وَقَوْلُهُ ثُمَّ بِثُلُثِهِ أَيْ ثُلُثِ مَالِهِ وَقَوْلُهُ تَنَاصَفَاهُ أَيْ الثُّلُثَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَبَطَلَتْ الْأُولَى ) الْمُنَاسِبُ لِلْمَقِيسِ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ ، وَكَانَ رُجُوعًا فِي بَعْضِ الْأُولَى وَهِيَ نِصْفُ الثُّلُثِ فَتَأَمَّلْ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَصِيَّتُهُ الْأُولَى ) أَيْ وَصِيَّتُهُ لِزَيْدٍ بِثُلُثِ مَالِهِ ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يُوصِ إلَخْ ) خَبَرُ أَنَّ مَحَلَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِعَيْنٍ ) إلَى قَوْلِهِ لَا يُقَالُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ كَانَ لِعَمْرٍو رُبُعُهَا ) أَيْ مَعَ ثُلُثِ غَيْرِهَا ( قَوْلُهُ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ عَنْ الشَّيْخَيْنِ ) يَعْنِي بِهِ قَوْلَهُ الْمَارَّ : وَلَوْ أَوْصَى بِهَا لِوَاحِدٍ ثُمَّ بِنِصْفِهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ إلَخْ ) وَذَلِكَ بِأَنْ يُقَالَ مَعَنَا مَالٌ وَثُلُثُ مَالٍ فَيُضَمُّ الثُّلُثُ إلَى الْمَالِ ثُمَّ يُقْسَمُ الْمَجْمُوعُ فَصَاحِبُ الثُّلُثِ لَهُ الرُّبُعُ ؛ لِأَنَّهُ رُبُعُ الْمَالِ وَثُلُثُهُ إذْ مَجْمُوعُهُمَا أَرْبَعَةُ أَثْلَاثٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَخَذَ الْمُوصَى لَهُ ) وَهُوَ زَيْدٌ بِهَا أَيْ الْعَيْنِ وَالْجَارُ مُتَعَلِّقٌ بِالْمُوصَى لَهُ وَقَوْلُهُ نِصْفَهَا مَفْعُولُ أَخَذَ وَقَوْلُهُ وَالْآخَرُ وَهُوَ عَمْرٌو عَطْفٌ عَلَى الْمُوصَى لَهُ وَقَوْلُهُ مَا يُسَاوِي إلَخْ عَطْفٌ عَلَى نِصْفَهَا . ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ إلَخْ ) أَيْ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْعَيْنِ عَشْرَةً وَالثُّلُثُ عِشْرُونَ يُوَزَّعُ الْعِشْرُونَ عَلَى الثَّلَاثِينَ فَيَحْصُلُ لِقِيمَةِ الْعَيْنِ ثُلُثُ الْعِشْرِينَ وَلِلثُّلُثِ ثُلُثَاهُ فَيُعْطَى زَيْدٌ ثُلُثَا الْعَيْنِ وَعَمْرٌو قَدْرَ مِثْلَيْ مَا لِزَيْدٍ بَقِيَّةُ الثُّلُثِ ، وَفِي الْعَكْسِ يُعْطَى زَيْدٌ ثُلُثَ الْعَيْنِ وَعَمْرٌو قَدْرَ نِصْفِ مَا لِزَيْدِ بَقِيَّةُ الثُّلُثِ ( قَوْلُهُ فَعُمِلَ فِيهِمَا ) أَيْ فِي الْوَصِيَّتَيْنِ الْمَارَّتَيْنِ بِقَوْلِهِ وَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِعَيْنٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ لِذِي النِّصْفِ نِصْفَ جَمِيعِ الْمَالِ إلَخْ ) أَيْ عَلَى فَرْضِ إجَازَةِ الْوَرَثَةِ أَوْ عَلَى مُقْتَضَى الْوَصِيَّةِ فِي نَفْسِهَا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ حَتَّى فِيهِمَا ) أَيْ فِي الثَّوْرِ وَالْجَمَلِ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ كُلًّا إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِلْغَايَتَيْنِ ( قَوْلُهُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا ) أَيْ الثَّوْرِ وَالْجَمَلِ ( قَوْلُهُ عَلَى وَصِيَّةِ كُلٍّ ) أَيْ مِنْ الثَّوْرِ وَالْجَمَلِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَهُمَا ) أَيْ ثُلُثٌ وَنِصْفُ كُلٍّ مِنْ الثَّوْرِ وَالْجَمَلِ ، وَقَوْلُهُ مِنْ سِتَّةٍ أَيْ وَهِيَ قِيمَةُ الثَّوْرِ وَقِيمَةُ الْجَمَلِ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ حَالٌ مِنْ هُمَا عَلَى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ وَقَوْلُهُ خَمْسَةٌ خَبَرُ وَهُمَا وَقَوْلُهُ فَزِدْهُمَا أَيْ الثُّلُثَ وَالنِّصْفَ اللَّذَيْنِ هُمَا خَمْسَةٌ عَلَيْهَا أَيْ السِّتَّةِ

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية