الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( والمجمع على إرثهم  من الرجال ) [ ص: 389 ] أي الذكور ( عشرة ) بطريق الاختصار وخمسة عشر بالبسط ( الابن وابنه ، وإن سفل والأب وأبوه ، وإن علا والأخ ) مطلقا ( وابنه إلا من الأم والعم ) للميت وأبيه وجده ( إلا للأم وكذا ابنه والزوج والمعتق ) ومن يدلي به في حكمه ( ومن النساء سبع ) بالاختصار وبالبسط عشر ( البنت وبنت الابن ، وإن سفل ) عدل عن قول أصله سفلت ، وإن وافق الأكثر في عود الضمير على المضاف لإيهامه أن بنت بنت الابن وارثة ( والأم والجدة ) من الجهتين بشرط إدلائها بوارث ( والأخت ) لأبوين أو لأب أو لأم ( والزوجة ) الأفصح زوج لكنهم آثروا المرجوح للاحتياج للتمييز هنا ( والمعتقة ) ومن يدلي بها في حكمها ( ولو اجتمع كل الرجال   ) ويلزم منه كون الميت أنثى ( ورث الأب والابن والزوج فقط ) ؛ لأن من بقي محجوب بغير الزوج إجماعا ويصح أصلها من اثني عشر ( أو ) اجتمع ( كل النساء )  ويلزم كون الميت ذكرا ( ف ) الوارث هو ( البنت وبنت الابن والأم والأخت للأبوين والزوجة ) لأن غيرهن محجوب بغير الزوجة ويصح أصلها من أربعة وعشرين .

                                                                                                                              ( أو ) اجتمع كل من ( الذين يمكن اجتماعهم من الصنفين  ف ) الوارث هو ( الأبوان والابن والبنت ) لم يقل الابنان مغلبا كالذي قبله لإيهام هذا دون ذاك لشهرته فاندفع ما للزركشي هنا ( وأحد الزوجين ) لحجبهم من عداهم ثم هي والميت ذكر من أربعة وعشرين وتصح من [ ص: 390 ] اثنين وسبعين أو وهو أنثى من اثني عشر وتصح من ستة وثلاثين وأفهم قوله يمكن استحالة اجتماع الزوج والزوجة على ميت واحد نعم لو أقام رجل بينة على ميت ملفوف في كفن أنه امرأته وهؤلاء أولاده منها وأقامت امرأة بينة أنها زوجته وهؤلاء أولادها منه فكشف عنه فإذا هو خنثى  له الآلتان إذ هو الذي يمكن اتضاحه وإشكاله وأما من له ثقبة فهو مشكل أبدا فلا يصح نكاحه ولا يعمل بواحدة من البينتين فعن النص يقسم المال بينهما وعليه يمكن اجتماع الكل وحينئذ من لا يختلف نصيبه كالأبوين حكمه واضح وهو أن لهما السدسين ومن يختلف كالزوجين حكمه أن الزوجة تنازع الزوج في ثمن فيقسم بينهما وأولادها ينازعونه في ثمن فيقسم بينهما فيعطى الثمن وهي نصف الثمن ويقسم الباقي بين الأولاد من الجانبين للذكر مثل حظ الأنثيين ووقع لشارح هنا ما يخالف ذلك فاجتنبه ، وإن أمكن تأويله وقال الأستاذ أبو طاهر بينة الرجل أولى لأن الولادة صحت من طريق المشاهدة والإلحاق بالأب أمر حكمي والمشاهدة أقوى وهو وجيه مدركا ثم رأيت البلقيني قال أنه الأرجح وأن الأول مفرع على ضعيف هو استعمال البينتين عند التعارض ا هـ على أنهم قالوا إن هذا النص غريب نقلا .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله في المتن إلا من الأم ) أي إلا الأخ من الأم فليس ابنه وارثا وقوله والعم إلا للأم أي بأن يكون أخا أبيه لأمه في عم الميت وهكذا ( قوله في المتن ، ولو اجتمع كل الرجال ) أي فقط وقوله كل النساء أي فقط ( قوله لشهرته ) أي ويؤيده أن الأب حقيقة لا يتعدد بخلاف الابن ( قوله [ ص: 390 ] ينازعونه في ثمن ) أي لأنهم يدعونه لكونه من جملة الباقي بعد الفروض بمقتضى بينة أمهم ( قوله ويقسم الباقي ) أي بعد السدسين والربع أي كما يقسم نصف الثمن بينهم كذلك قال شيخ الإسلام في شرح الفصول الصغير فأصلها اثنا عشر باعتبار السدسين مع ربع الزوجة أو أربعة وعشرون باعتبارهما مع ربع الزوج وثمن الزوجة نظرا إلى الأصل وإن لم يأخذ إلا الربع موزعا عليهما بقدر فرضيهما ويحتمل أن يقال أصلها ثمانية وأربعون نظرا إلى أن الزوجة تأخذ نصف الثمن ومخرجه يوافق مخرج السدس بالنصف فيكون أصلا زائدا على الأصول المعروفة ( قوله بينة الرجل أولى ) قال شيخ الإسلام في شرح الفصول فعليه أصل المسألة اثنا عشر ولا يخفى تفصيلها ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : لأن الولادة صحت من طريق المشاهدة إلخ ) هذا التعليل يتخلف إذا لم يكن هناك أولاد وإنما ادعى الرجل أن الملفوف زوجته والمرأة أنه زوجها وينبغي حينئذ أن يجري فيه ما في غيره مما إذا أقام المتنازعان بينتين فلا بد من مرجح من المرجحات المقررة إلى آخر ما تقرر هناك ( قوله وهو وجيه ) هو المعتمد م ر وعلى الجملة في الكلام تصريح بصحة الشهادة على الملفوف .




                                                                                                                              الخدمات العلمية