الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( ويجب الإشهاد عليه ) أي الالتقاط  وإن كان الملتقط مشهور العدالة ( في الأصح ) لئلا يسترق ويضيع نسبه المبني على الاحتياط له أكثر من المال ووجوبه على ما معه المنصوص عليه في المختصر وقع بطريق التبع له فلا ينافي ما مر في اللقطة ومتى ترك الإشهاد لم تثبت له ولاية الحضانة إلا إن تاب وأشهد فيكون التقاطا جديدا من حينئذ كما بحثه السبكي مصرحا بأن ترك الإشهاد فسق نعم قال الماوردي وغيره متى سلمه له الحاكم سن ولا يجب ؛ لأن تسليمه حكم يغني عنه انتهى وإنما يتأتى هذا التعليل على الضعيف أن تصرف الحاكم حكم مطلقا فالوجه تعليله بأن تسليم الحاكم فيه معنى الإشهاد فأغنى عنه ويجوز التقاط الصبي المميز ؛ لأن فيه حفظا له وقياما بتربيته بل لو خشي ضياعه لم يبعد وجوب التقاطه ويجب رد من له كافل كوصي وقاض وملتقط لكافله  

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله فلا ينافي ما مر ) أي أنه لا يجب الإشهاد ( قوله وإنما يتأتى هذا على الضعيف إلخ ) كذا شرح م ر ( قوله فالوجه تعليله بأن تسليم الحاكم فيه معنى الإشهاد إلخ ) يحتمل أن محل الاكتفاء بتسليم الحاكم إذا كان في مجلسه شاهدان أو واحد معه كما هو الغالب حتى لو لم يكن عنده أحد [ ص: 343 ] لم يكف تسليمه ؛ لأنه وإن كان شاهدا إلا أن كونه لقيطا لا يثبت بشاهد واحد م ر ( قوله بل لو خشي ضياعه لم يبعد وجوب التقاطه ) كذا شرح م ر وعبارة شرح البهجة ولقط غير بالغ ولو مميزا إن نبذ فرض انتهى وهي كالصريحة في وجوب التقاط المميز مطلقا وكذا صنيع المنهج وشرحه فليراجع




                                                                                                                              الخدمات العلمية