الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( والأصح انعقادها ) أي الإجارة ( بقوله آجرتك ) أو أكريتك ( منفعتها ) أي الدار سنة مثلا بكذا  ؛ لأن المنفعة هي المقصودة منها فيكون ذكرها تأكيدا وادعاء أن لفظها إنما وضع مضافا للعين فلا يضاف للمنفعة ممنوع وقوله ( و ) الأصح ( منعها ) أي منع انعقادها ( بقوله بعتك ) أو اشتريت ( منفعتها )  لأن لفظ البيع موضوع لتمليك العين فلا يستعمل في المنفعة كما لا ينعقد بلفظ الإجارة واختار جمع المقابل اعتبارا بالمعنى فإنها صنف منه إذ هي بيع للمنافع ومن ثم كان الأوجه على الأول أن ذلك كناية ، قيل هذا كله في إجارة العين دون إجارة الذمة كألزمت ذمتك كذا ا هـ ، وفيه نظر بل يجري ذلك في إجارة الذمة كآجرتك أو بعتك منفعة دابة صفتها كذا .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله لأن لفظ البيع إلى قوله بلفظ الإجارة ) وعلم مما تقرر أنه لا يكون كناية والقول بذلك مردود باختلال الصيغة حينئذ ؛ إذ لفظ البيع يقتضي التأبيد فينافي ذكر المدة شرح م ر ( قوله ومن ثم كان الأوجه على الأول أن ذلك كناية ) قيل بل الأوجه أنه غير كناية أيضا لتنافي اللفظ وتهافته ؛ إذ ذكر البيع يقتضي تمليك العين وذكر المنفعة يقتضي خلافه انتهى وقد يمنع أن لفظ البيع يقتضي تمليك العين على الإطلاق بدليل ما قالوه في بيع رأس الجدار للبناء عليه .




                                                                                                                              الخدمات العلمية