الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( والوجهين ) أو الأوجه للأصحاب خرجوها على قواعده أو نصوصه ، وقد يشذون عنهما كالمزني وأبي ثور فتنسب لهما ولا تعد وجوها في المذهب ( والطريقين ) أو الطرق وهي اختلافهم في حكاية المذهب فيحكي بعضهم نصين وبعضهم نصوصا وبعضهم بعضها أو مغايرها حقيقة كأوجه بدل أقوال أو عكسه أو باعتبار كتفصيل في مقابلة إطلاق وعكسه فلهذا كثرت الطرق في كثير من المسائل ( والنص ) أي المنصوص للشافعي رضي الله عنه من نص الشيء رفعه وأظهره ؛ لأنه لما نسب إليه من غير معارض كان ظاهرا مرفوع الرتبة على غيره ( ومراتب الخلاف ) قوة وضعفا حيث ذكر ( في جميع الحالات ) غالبا [ ص: 49 ] لما يأتي والمحرر قد يبين وقد لا ولا ينافيه جزمه بمسائل فيها خلاف ؛ لأنه لم يلتزم ذكر كل خلاف فيما ذكر بل إنه حيث ذكر خلافا بين مرتبته أو فيها نص من غير ذكر له ؛ لأن قضية سياقه الآتي أنه إنما يذكر نصا يقابله وجه أو تخريج ، وأنه لا يذكر كل نص كذلك بل إن ما ذكره لا يكون إلا كذلك فتأمله .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله أو الأوجه ) أي بدليل قوله فمن الوجهين أو الأوجه ( قوله أو الطرق ) أي بدليل فمن الطريقين أو الطرق ( قوله وهي اختلافهم ) أي أثره أو لازمه ( قوله غالبا ) قد يقال هذا القيد لا يتصور مع قوله في جميع الحالات فتأمله ففيه دقة وقد يجاب أيضا أي عن المصنف بأن قوله الآتي فحيث إلخ تفسير للحالات التي بين فيها مراتب الخلاف فالمعنى في جميع الحالات التي أقول فيها شيئا [ ص: 49 ] من هذه الصيغ فهو من العام المخصوص ، والفاء للتفسير وبأنه لم يعتد بالقليل مبالغة في مقام المدح والخطابة ( قوله ؛ لأنه لم يلتزم إلخ ) هذا يدل على عدم إرجاع قوله في جميع الحالات لجميع ما تقدم فليتأمل بل قضيته اختصاص قوله في جميع الحالات بقوله ومراتب الخلاف وبه يسهل الحال جدا ( قوله نصا يقابله وجه أو تخريج ) أي بحسب اطلاعه فلا يرد عليه ما عساه يفرض من تركه نصا يقابله ما ذكر فلعله لم يطلع عليه ، أو لم يثبت عنده فليتأمل




                                                                                                                              الخدمات العلمية