الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَكُلُّ مَا لَوْ قُسِمَ بَطَلَتْ مَنْفَعَتُهُ الْمَقْصُودَةُ ) مِنْهُ بِأَنْ لَا يُنْتَفَعَ بِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ يُنْتَفَعُ بِهِ قَبْلَهَا ( كَحَمَّامٍ وَرَحًى ) صَغِيرَيْنِ لَا يُمْكِنُ تَعَدُّدُهُمَا ( لَا شُفْعَةَ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ ) بِخِلَافِ الْكَبِيرَيْنِ ؛ لِأَنَّ عِلَّةَ ثُبُوتِهَا فِي الْمُقَسَّمِ كَمَا مَرَّ دَفْعُ ضَرَرِ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ وَالْحَاجَةُ إلَى إفْرَادِ الْحِصَّةِ الصَّائِرَةِ إلَى الشَّرِيكِ بِالْمَرَافِقِ وَهَذَا الضَّرَرُ حَاصِلٌ قَبْلَ الْبَيْعِ وَمِنْ حَقِّ الرَّاغِبِ فِيهِ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُخَلِّصَ صَاحِبَهُ مِنْهُ بِالْبَيْعِ لَهُ فَلَمَّا بَاعَهُ لِغَيْرِهِ سَلَّطَهُ الشَّرْعُ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ فَعُلِمَ ثُبُوتُهَا لِكُلِّ شَرِيكٍ يُجْبَرُ عَلَى الْقِسْمَةِ كَمَالِكِ عُشْرِ دَارٍ صَغِيرَةٍ بَاعَ شَرِيكُهُ بَقِيَّتَهَا فَتَثْبُتُ لَهُ بِخِلَافِ عَكْسِهِ ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ يُجْبَرُ عَلَى الْقِسْمَةِ دُونَ الثَّانِي كَمَا يَأْتِي فِي بَابِهَا وَعَبَّرَ أَصْلُهُ بِطَاحُونَةٍ فَعَدَلَ عَنْهُ لِلرَّحَى مَعَ تَرَادُفِهِمَا ؛ لِأَنَّهُ أَخَصُّ قِيلَ الْعُرْفُ إطْلَاقُ الطَّاحُونَةِ عَلَى الْمَكَانِ وَالرَّحَى عَلَى الْحَجَرِ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ هُنَا ؛ لِأَنَّهُ مَنْقُولٌ ، وَهُوَ إنَّمَا يُؤْخَذُ تَبَعًا لِلْمَكَانِ فَالْمُرَادُ الْمَحَلُّ الْمُعَدُّ لِلطَّحْنِ وَحِينَئِذٍ فَتَعْبِيرُ الْمُحَرَّرِ أَوْلَى . ا هـ وَلَيْسَ بِسَدِيدٍ ؛ لِأَنَّ هَذَا إنْ سَلِمَ عُرْفٌ طَارِئٌ وَاَلَّذِي تَقَرَّرَ تَرَادُفُهُمَا لُغَةً فَلَا إيرَادَ . حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ وَمِنْ حَقِّ الرَّاغِبِ فِيهِ ) أَيْ فِي الْبَيْعِ وَقَوْلُهُ مِنْهُ أَيْ مِنْ الضَّرَرِ ش ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ عَكْسِهِ ) اُنْظُرْ لَوْ كَانَ بَيْعُ الْعُشْرِ هُنَا لِمَنْ لَهُ مِلْكٌ مُلَاصِقٌ لَهُ إذْ يَجِبُ الْقِسْمَةُ بِطَلَبِهِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْأَوَّلَ ) أَيْ الْمَالِكَ وَقَوْلُهُ دُونَ الثَّانِي أَيْ شَرِيكِهِ ش ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ بِسَدِيدٍ ) بَلْ هُوَ سَدِيدٌ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ هَذَا إنْ سَلِمَ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَمْنَعُ أَوْلَوِيَّةَ تَعْبِيرِ الْمُحَرَّرِ ؛ لِأَنَّهُ لَا إيهَامَ فِيهِ لُغَةً وَلَا عُرْفًا بِخِلَافِ تَعْبِيرِ الْمِنْهَاجِ فَإِنَّهُ مُوهِمٌ عُرْفًا وَمَا لَا إيهَامَ فِيهِ مُطْلَقًا أَوْلَى مِمَّا فِيهِ إيهَامٌ فِي الْجُمْلَةِ فَتَأَمَّلْهُ

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية