الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( والسفيه والمفلس سبق حكم إقرارهما ) في بابيهما ( ويقبل إقرار ) المفلس بالنكاح والمكاتب  مطلقا و ( الرقيق بموجب ) بكسر الجيم ( عقوبة ) كزنا وقود وشرب خمر وسرقة بالنسبة للقطع لبعد التهمة فيه ؛ لأن النفوس مجبولة على النفرة من المؤلم ما أمكنها ، ولو عفا عن القود على مال تعلق برقبته ، وإن كذبه السيد [ ص: 357 ] ؛ لأنه وقع تبعا

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : بكسر الجيم ) إلى قول المتن ، وإن أقر في النهاية والمغني ( قوله بالنسبة للقطع ) أي : وأما المال فيثبت في ذمته تالفا كان ، أو باقيا كما يأتي . ا هـ . ع ش عبارة سم قد يستشكل ذلك بأن شرط ثبوت القطع دعوى الملك بالمال وإثبات أخذه والرقيق لا تصح الدعوى عليه إذا تلف المسروق وصار في ذمته ؛ لأنه معسر وقد يجاب بتصوير القطع بما إذا كان المسروق باقيا فادعى به المالك وأثبت أخذه ويكفي في إثبات الأخذ إقرار الرقيق فيما يظهر ولكن لا يؤخذ منه المال . ا هـ . وقد يقال إن محل الإشكال المذكور فيما إذا أنكر الرقيق السرقة ، وأما إذا أقر بها فلا حاجة إلى ثبوت القطع المشروط بما ذكره ( قوله : وإن كذبه السيد )

                                                                                                                              ( فائدة ) لا يصح الإقرار على الغير إلا هنا ، وفي إقرار الوارث بوارث آخر قاله صاحب التعجيز ويضمن مال السرقة في ذمته إن لم يصدقه السيد يتبع به إذا عتق فإن صدقه أخذ المال إن كان باقيا وإلا بيع في الجناية إن لم يفده السيد وإلا يتبع بعد العقد بما زاد على قيمته إذ لا يجمع التعلق بالرقبة مع التعلق بالذمة والدعوى عليه فيما يقبل [ ص: 357 ] إقراره به وإلا فعلى سيده ؛ لأن الرقبة بها المال حقه . ا هـ . مغني ( قوله : لأنه وقع ) أي المال




                                                                                                                              الخدمات العلمية