الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( والربح والخسران على قدر المالين   ) باعتبار القيمة لا الأجزاء ( تساويا ) أي الشريكان ( في العمل أو تفاوتا ) فيه [ ص: 292 ] وإن لم يشرطا ذلك لأنه ثمرتهما فكان على قدرهما والخسر منهما فكان عليهما ( فإن شرطا خلافه ) أي ما ذكر كأن شرطا تساوي الربح والخسر مع تفاضل المالين أو عكسه ( فسد العقد ) لمنافاته لوضع الشركة ( فيرجع كل منهما على الآخر بأجرة عمله في ماله ) أي مال الآخر كالقراض إذا فسد وقد يقع التقاص نعم إن تساويا مالا وتفاوتا عملا وشرط الأقل للأكثر عملا  لم يرجع بالزائد إن علم الفساد وأنه لا شيء في الفاسد لأنه عمل غير طامع في شيء كما لو عمل أحدهما فقط في فاسده ( وتنفذ التصرفات ) منهما للإذن ( والربح ) بينهما في هذا أيضا ( على قدر المالين ) رجوعا للأصل

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قول المصنف فسد العقد ) عبارته مصرحة بالفساد إذا شرط زيادة للأكثر ( قوله كما لو عمل أحدهما ) عبارة شرح الروض وكذا لو اختص أحدهما بأصل التصرف لا يرجع بنصف أجرة عمله إلخ ( قوله والربح ) أي والخسر كما تصرح به عبارة المنهج .




                                                                                                                              الخدمات العلمية