الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( و ) تصح ( بالثمن في مدة الخيار )  بأن يحيل المشتري البائع على ثالث ( وعليه ) بأن يحيل البائع إنسانا على المشتري ( في الأصح ) لأنه آيل إلى اللزوم بنفسه إذ هو الأصل في البيع وتصح فيما ذكر وإن لم ينتقل عن ملك المشتري إذا تخيرا أو البائع لأن الحوالة متضمنة للإجازة من البائع ولتوسعهم هنا في بيع الدين بالدين فلا يشكل بإبطالهم بيع البائع الثمن المعين في زمن خياره وفي الثانية يبقى خيار المشتري كما رجحه ابن المقري [ ص: 230 ] وعليه فلو فسخ بطلت الحوالة لي ما رجحه أيضا ويعارضه عموم ما يأتي أن الحوالة على الثمن لا تبطل بالفسخ  وله أن يوجه استثناء هذا بأن الحوالة هنا ضعيفة بقوة الخلاف فيها ويتزلزل العقد مع الخيار فلم تقو هنا على بقائها مع الفسخ

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله بنفسه ) بخلاف نحو الجعل وقوله وتصح أي الحوالة وقوله وإن لم ينتقل أي الثمن وقوله لأن الحوالة متضمنة للإجارة أي فتقارن الملك لكن هذا لا يظهر في قوله وعليه إذا تخيرا إذ ليس المشتري أحد عاقديها حتى يتضمن إجازته ويجاب بأنه بإجازة البائع يصير الخيار للمشتري وحده فيصير ملك المبيع له فملك الثمن للبائع ( قوله الثمن المعين ) هذا يدل على صحة [ ص: 230 ] الحوالة مع كون الثمن معينا مع أنه حينئذ ليس دينا و ليس مقبوضا وقوله في زمن خياره أي والحوالة بيع وفي الروض ويبطل الخيار في الحوالة بالثمن وكذا عليه لا في حق مشتر لم يرض أي بها فإن فسخ أي المشتري البيع في زمن خياره بطلت أي لارتفاع الثمن ا هـ .

                                                                                                                              وقوله فإن فسخ بطلت ذكر في شرحه أنه من زيادته وأنه مخالف لعموم ما سيأتي من أن الحوالة على الثمن لا تبطل بالفسخ إلا أن يستثنى من ذلك الفسخ بالخيار وهو بعيد ا هـ .

                                                                                                                              ومنع شيخنا الشهاب الرملي بعده بتزلزل العقد بالخيار .




                                                                                                                              الخدمات العلمية