الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( يشترط لها ) أي لصحتها   ( رضا المحيل ) لأن الحق [ ص: 228 ] مرسل في ذمته فلم يتعين لقضائه محل معين ( والمحتال ) لأن حقه في ذمة المحيل فلا ينتقل لغيره إلا برضاه لتفاوت الذمم والخبر المذكور للندب بل قيل للإباحة لأنه وارد بعد الحظر أي للإجماع على امتناع بيع الدين بالدين  إنما يعرف رضاهما بالإيجاب والقبول وشرطهما أهلية التبرع كسائر المعاملات وعبروا بالرضا هنا إشارة إلى عدم وجوب قبولها الدال عليه ظاهر الحديث لولا ما مر وتوطئة لقولهم ( لا المحال عليه في الأصح ) لأنه محل الاستيفاء فلم يتعين استيفاء المحل بنفسه كما أن له أن يوكل

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله لأنه وارد بعد الحظر ) أي والوارد بعده للإباحة كما قرره في جمع الجوامع وغيره وقد يجاب على الأول بأن هذه القاعدة أكثرية لا كلية على أن الذي نقله الصفي الهندي عن الجمهور أنه لا أثر لتقدم الحظر وأن الأمر الوارد بعده على مقتضاه من وجوب أو ندب أو غير ذلك وعلى أن هذه القاعدة معارضة بقاعدة أخرى وهي أن ما جاز بعد المنع وجب وللتاج السبكي في ذلك كلام يراجع ولنا فيه كلامهم بهامش حواشي شرح جمع الجوامع لشيخ الإسلام والكمال وتحقيقه في كتابنا الآيات البينات




                                                                                                                              الخدمات العلمية