الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              [ ص: 257 ] ( باب الغسل )

                                                                                                                              بفتح الغين مصدر غسل واسم مصدر لاغتسل وبضمها مشترك بينهما وبين الماء الذي يغتسل به وبكسرها اسم لما يغسل به من سدر ونحوه ، والفتح في المصدر واسمه أشهر من الضم وأفصح لغة وقيل عكسه والضم أشهر في كلام الفقهاء وهو لغة سيلان الماء على الشيء وشرعا سيلانه على جميع البدن بالنية ولا يجب فورا وإن عصى بسببه بخلاف نجس عصى به لانقطاع المعصية ثم ودوامها هنا ( موجبه موت ) لمسلم غير شهيد  كما يعلم مما سيذكره في الجنائز ولا يرد عليه السقط إذا بلغ أربعة أشهر ولم تظهر فيه أمارة الحياة فإنه يجب غسله ؛ لأن حد الموت وهو مفارقة الحياة أو عدمها عما من شأنه الحياة [ ص: 258 ] أو عرض يضادها صادق عليه

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( باب الغسل )

                                                                                                                              ( قوله ولا يرد عليه السقط ) الأولى توجيه ذلك بأنه في معنى الموت بدليل ذكره في الجنائز ( قوله صادق عليه ) [ ص: 258 ] فيه نظر بالنسبة للأول لأن المفهوم من المفارقة سبق الوجود إلا أن يكون المراد بها معنى العدم ويجعل قوله عما من شأنه إلخ راجعا إليه أيضا لكن يلزم حينئذ اتحاد هذا مع الثاني .




                                                                                                                              الخدمات العلمية