الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( ولو شرط أن تحدث زوائده ) كثمرة ونتاج ( مرهونة  فالأظهر فساد الشرط ) لعدمها مع الجهل بها ( و ) الأظهر ( أنه متى فسد ) الشرط ( فسد العقد ) أي عقد الرهن بفساده لما مر .

                                                                                                                              ( تنبيه ) قد يقال لا حاجة لهذه الجملة الشرطية لأنه بين حكم الشرط والعقد فيما قبل هذه الصورة فلو قال فساد الشرط والعقد لسلم من إيهام أن العقد في الصورة السابقة لم يبين حكمه . على أن هذه الملازمة غير صحيحة إذ قد يفسد الشرط ولا يفسد العقد [ ص: 53 ] كما مر فيما لا غرض فيه ويجاب بأن الذي ذكره قبل شروط معينة وهنا قاعدة كلية ولذا تعين أن ضمير فسد ليس لعين الشرط قبله بل للشرط الأعم لكن بقيد كونه مخالفا لمقتضى العقد فتأمله .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قول المصنف ولو شرط أن تحدث زوائده ) كزوائده فيما ذكر منافعه لكن ولو كان هذا الرهن مشروطا في قرض لم يبطل القرض قال [ ص: 53 ] في الروض ولو أقرضه بشرط رهن وتكون منافعه للمقرض بطل القرض والرهن أو أن تكون مرهونة بطل الرهن لا القرض أي لأنه لا يجر بذلك نفعا للمقرض انتهى .

                                                                                                                              وقد يقال شرط رهن المنافع نفع جره القرض للمقرض وقد يجاب بأنه لو ضر هذا الضر شرط أصل الرهن .

                                                                                                                              ( فرع ) في الروض وشرحه فصل كما لا يدخل الشجر والبناء في رهن لا يدخل الغرس والآس والثمر ولو غير مؤبر والصوف وإن لم يبلغ أو أن الجز في رهن الشجر والجدار والغنم بطريق الأولى وغصن الخلاف وورق الآس وهو المرسين والفرصاد ونحو ذلك مما يقصد غالبا كورق الحناء والسدر كالثمر فلا يدخل بخلاف ما لا يقصد غالبا كغصن غير الخلاف انتهى وكان المراد بالآس الأرض الحاملة للجدار .




                                                                                                                              الخدمات العلمية