الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( وإن كان ) للمقرض غرض ( كزمن نهب ) والمقترض مليء   ( فكشرط ) رد ( صحيح عن مكسر ) فيفسد العقد ( في الأصح ) لأن فيه جر منفعة للمقرض ( وله ) أي المقرض ( شرط رهن وكفيل ) عينا قياسا على ما مر في البيع وإقرار به وحده عند حاكم وإشهاد عليه ؛ لأنه مجرد توثقه فله إذا اختل الشرط الفسخ وإن كان له الرجوع بلا شرط ؛ لأن الحياء والمروءة يمنعانه منه .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله لأن الحياء والمروءة يمنعانه منه ) قال في شرح العباب فاندفع قول الإسنوي ما فائدة صحة ذلك مع تمكنه من الفسخ بدونه إلا أن يقال ليس المراد صحة الشرط بل عدم إفساده للقرض انتهى .

                                                                                                                              وأجاب عنه ابن العماد بنحو ما مر وبأن من فوائد الشرط توقف حل تصرف المقترض في القرض على الوفاء به ؛ لأن المقرض لم يبح له التصرف إلا حينئذ وكما لا يحل للمشتري التصرف في المبيع قبل [ ص: 49 ] دفع الثمن إلا برضا البائع انتهى .

                                                                                                                              واعترض ما قاله في المقيس بأنه يحتاج إلى نص وفي المقيس عليه بأنه غير صحيح انتهى ولك رد ما قاله في المقيس بأنه لا يحتاج لنص مع ظهور المعنى الذي قاله كما لا يخفى وفي المقيس عليه بأنه وهم وغفلة عما قالوه فيه المعلوم منه أنه إن كان للبائع حق حبسه تعين القول بحرمة التصرف ؛ لأنها لازمة لبطلانه حينئذ أو ليس له ذلك فلا حرمة لنفوذه منه لرضا البائع به بقرينة تأجيله الثمن أو إقباضه المبيع قبل قبض ثمنه الحال وبأن من فوائده الأمن من الضياع بإنكار أو فوت فهو أمر إرشادي كالإشهاد في البيع انتهى .




                                                                                                                              الخدمات العلمية