الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( ويسن مسح ) ظاهر ( أعلاه ) الساتر لظهر القدم ( وأسفله )  وعقبه وحرفه ( خطوطا ) بأن يضع يسراه تحت عقبه ويمناه على ظهر أصابعه ثم يمر اليمنى لساقه واليسرى لأطراف أصابعه من تحت مفرجا بين أصابع يديه لخبرين في ذلك أحدهما صحيح وبفرض ضعفهما الضعيف يعمل به في الفضائل فاندفع ما قيل كان الأولى أن يقول والأكمل بدل يسن ؛ لأنه لم يثبت في ذلك سنة على أن الفرق بين العبارتين عجيب واستيعابه خلاف الأولى ويكره تكرار مسحه   ( ويكفي مسمى مسح ) كما في الرأس ومن ثم أجزأ مسح بعض شعرة  تبعا له على الأوجه ، وإن بحث جمع أنه لا يجزئ قطعا وله وجه وبله وغسله وكره هنا لا ثم لأنه يفسده ويجزئ مسح شيء منه ( يحاذي الفرض ) إلا باطن ما يحاذي الفرض اتفاقا و ( إلا ) ظاهر ما يحاذي ( أسفل الرجل وعقبها ) وهو مؤخر القدم ( فلا ) يكفي مسح ذلك ( على المذهب ) لأنه لم يرد الاقتصار عليهما وثبت على الأعلى ، والرخص يتعين فيها [ ص: 255 ] الاتباع ( قلت حرفه كأسفله ) لما ذكر ( والله أعلم )

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله ويسن مسح أعلاه وأسفله خطوطا ) هل يسن مسح ساقه لتحصيل إطالة التحجيل كان ظهر لنا سنه لكن رأينا بعد ذلك عبارة المجموع صريحة في عدم سنه فإنه لما نقل استدلال القائلين بأنه لا يسن مسح أسفله بأنه ليس محلا للفرض فلم يسن مسحه كالساق قال وأما قياسهم على الساق فجوابه من وجهين أحدهما أنه ليس بمحاذ للفرض فلم يسن مسحه كالذؤابة النازلة عن حد الرأس بخلاف أسفله فإنه محاذ محل الفرض فهو كشعر الرأس الذي لم ينزل عن محل الفرض . ا هـ . واستفيد من ذلك عدم سن مسح الذوائب النازلة عن حد الرأس خلافا لما أفتى به القفال في ذوائب المرأة ( قوله ويكفي مسمى مسح ) قال في شرح الإرشاد ويكفي مسح الكعب وما يوازيه في محل الفرض غير العقب كما اقتضاه كلام الشيخين خلافا لما نقله الأذرعي عن جمع من أن العبرة بما قدام الساق إلى رءوس الأظفار لا غير . ا هـ . ولا يبعد إجزاء مسح خيط خياطة الخف ؛ لأنه صار منه وانظر أزراره وعراه ( قوله لأنه يفسده ) يؤخذ منه أنه لو كان من نحو خشب أو حديد بشرطه فلا كراهة م ر ( قوله إلا باطن ما يحاذي ) لو مسح باطن المحاذي فوصل البلل لظاهره من نحو مواضع الخرز لا بقصد الباطن فقط فلا يبعد الإجزاء كما في نظيره السابق في [ ص: 255 ] الجرموق




                                                                                                                              الخدمات العلمية