الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( ورؤية رأس المال ) في سلم حال أو مؤجل   ( تكفي عن معرفة قدره ) جزما في المتقوم الذي انضبطت صفاته بالرؤية وقيل على الخلاف [ ص: 8 ] ويفرق على الأول بأن الغرر فيه أقل منه في المثلي و ( في الأظهر ) في المثلي كالثمن ولا أثر لاحتمال الجهل بالرجوع به ، لو تلف كما لا أثر له ثم لأن ذا اليد مصدق في قدره لأنه غارم ، ولو علماه قبل التفرق صح جزما ويوجه بأن علة القول بالبطلان هنا لا ترجع لخلل في العقد للعلم به تخمينا برؤيته بل فيما بعده وهو الجهل به عند الرجوع لو تلف وبالعلم به قبل التفرق زال ذلك المحذور وبهذا يتبين أن استشكاله بأن ما وقع مجهولا لا ينقلب صحيحا بالمعرفة في المجلس كبعتك بما باع به فلان فرسه فعلماه قبل التفرق غير ملاق لما نحن فيه ؛ لأن البطلان هنا لخلل في العقد وهو جهلهما به من كل وجه عنده فلم ينقلب صحيحا بعلمهما به بعد فتأمله . .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله جزما في المتقوم إلخ ) عبارة الإسنوي وهذا كله إذا كان مثليا وعليه اقتصر المصنف فإن كان متقوما وضبطت صفاته بالمعاينة في اشتراط معرفة قيمته طريقان منهم من طرد القولين والأكثرون قطعوا بالصحة انتهى ومثلها عبارة الأذرعي وغيره وهذا أوضح من تقرير الشارح فإنه لم يبين أن محل الخلاف معرفة قيمته وحينئذ فيفارق المثلي بأن معرفة الأوصاف طريق لمعرفة القيمة بخلاف رؤية المثلي ليست طريقا لمعرفة قدره ( قوله الذي انضبطت إلخ ) قد يقال هذا الانضباط يتصور في المثلي فلا تتجه هذه التفرقة ويجاب بأن وجه هذه التفرقة أن معرفة أوصاف المتقوم طريق لمعرفة القيمة المغرومة [ ص: 8 ] عند الرجوع ومعرفة أوصاف المثلي ليس طريقا لمعرفة قدره المغروم ثم إنه لم يبين محترز قوله الذي انضبطت إلخ ولعله أنه يجري فيه الخلاف فإن قيل بل هو البطلان لعدم رؤية معتبرة قلت ممنوع ؛ لأن الرؤية المعتبرة في الصحة فلا يكون معها انضباط ( قوله أقل منه في المثلي ) يؤخذ وجهه من قوله الآتي ولا أثر إلخ .




                                                                                                                              الخدمات العلمية