الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ ) بِآفَةٍ أَوْ جِنَايَةٍ أَوْ أَبِقَ ( عِنْدَ الْمُشْتَرِي ) أَيْ بَعْدَ قَبْضِهِ لَهُ ( أَوْ أَعْتَقَهُ ) وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ عِتْقَهُ أَوْ كَانَ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ أَوْ وَقَفَهُ أَوْ اسْتَوْلَدَهَا أَوْ زَوَّجَهَا وَثَبَتَ ذَلِكَ إذْ لَا يَكْفِي إخْبَارُ الْمُشْتَرِي بِهِ مَعَ تَكْذِيبِ الْبَائِعِ لَهُ قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ الْعِتْقِ وَالْوَقْفِ لِمُؤَاخَذَتِهِ بِهِ وَإِنْ كَذَبَ ( ثُمَّ عَلِمَ الْعَيْبَ ) الَّذِي يُنْقِصُ الْقِيمَةَ بِخِلَافِ الْخِصَاءِ ( رَجَعَ بِالْأَرْشِ ) لِلْيَأْسِ مِنْ الرَّدِّ حَتَّى فِي التَّزْوِيجِ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلدَّوَامِ نَعَمْ لَا أَرْشَ لَهُ فِي رِبَوِيٍّ بِيعَ بِمِثْلِهِ مِنْ جِنْسِهِ كَحُلِيِّ ذَهَبٍ بِيعَ بِوَزْنِهِ ذَهَبًا فَبَانَ مَعِيبًا بَعْدَ تَلَفِهِ لِنَقْصِ الثَّمَنِ فَيَصِيرُ الْبَاقِي مِنْهُ مُقَابَلًا بِأَكْثَرَ مِنْهُ وَذَلِكَ رِبًا بَلْ يَفْسَخُ الْعَقْدَ وَيَسْتَرِدُّ الثَّمَنَ وَيَغْرَمُ بَدَلَ التَّالِفِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ وَكَذَا لَوْ كَانَ الْعَتِيقُ كَافِرًا لَا أَرْشَ لِأَنَّهُ لَمْ يَيْأَسْ مِنْ الرَّدِّ فَإِنَّهُ قَدْ يُحَارِبُ ثُمَّ يُسْتَرَقُّ فَيَعُودُ لِمِلْكِهِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ هَذَا نَادِرٌ لَا يُنْظَرُ إلَيْهِ وَيَلْزَمُهُ مِثْلُهُ لَوْ وَقَفَ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ يَسْتَبْدِلُهُ عِنْدَ مَنْ يَرَاهُ وَبِأَنَّهُ لَوْ فُرِضَ صِحَّةُ مَا قَالَهُ كَانَ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ فَرْضُهُ فِي مُعْتَقٍ كَافِرٍ إذْ عَتِيقُ الْمُسْلِمِ لَا يُسْتَرَقُّ . ( وَهُوَ ) أَيْ الْأَرْشُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَعَلُّقِهِ بِالْأَرْشِ وَهُوَ الْخُصُومَةُ ( جُزْءٌ مِنْ ثَمَنِهِ ) أَيْ الْمَبِيعِ فَيَسْتَحِقُّهُ الْمُشْتَرِي مِنْ عَيْنِهِ إنْ وُجِدَتْ وَإِنْ عُيِّنَ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ أَوْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِ الْبَائِعِ وَعَادَ ( نِسْبَتُهُ ) أَيْ الْجُزْءِ ( إلَيْهِ ) أَيْ إلَى الثَّمَنِ ( نِسْبَةً ) أَيْ مِثْلَ نِسْبَةِ ( مَا نَقَصَ ) هـ ( الْعَيْبُ مِنْ الْقِيمَةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِنَقَصَ ( لَوْ كَانَ ) الْمَبِيعُ ( سَلِيمًا ) إلَيْهَا فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ بِلَا عَيْبٍ مِائَةً وَبِهِ ثَمَانِينَ فَنِسْبَةُ النَّقْصِ إلَيْهَا خَمْسٌ فَيَكُونُ الْأَرْشُ خُمُسَ الثَّمَنِ فَلَوْ كَانَ عِشْرِينَ رَجَعَ مِنْهُ بِأَرْبَعَةٍ وَإِنَّمَا رَجَعَ بِجُزْءِ الثَّمَنِ لَا بِالتَّفَاوُتِ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ لِئَلَّا يَجْمَعَ بَيْنَ الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ كَمَا ذُكِرَ وَلِأَنَّ الْمَبِيعَ مَضْمُونٌ عَلَى الْبَائِعِ بِهِ فَيَكُونُ جُزْؤُهُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ بِجُزْئِهِ كَالْحُرِّ يَضْمَنُ بِالدِّيَةِ وَبَعْضِهِ بِبَعْضِهَا فَإِنْ كَانَ قَبَضَهُ رَدَّ جُزْأَهُ وَإِلَّا سَقَطَ عَنْ الْمُشْتَرِي لَكِنْ بَعْدَ طَلَبِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّ هَذَا فِي أَرْشٍ وَجَبَ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ أَمَّا عَكْسُهُ كَمَا لَوْ وَجَدَ الْبَائِعُ بَعْدَ الْفَسْخِ بِالْمَبِيعِ عَيْبًا حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي قَبْلَهُ أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ فَإِنَّ الْأَرْشَ يُنْسَبُ لِلْقِيمَةِ لَا الثَّمَنِ كَمَا يَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ مَنْ طَلَبَ الْإِمْسَاكَ ( وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ أَقَلِّ قِيَمِهِ ) أَيْ الْمَبِيعِ الْمُتَقَوِّمِ جَمْعُ قِيمَةٍ وَمِنْ ثَمَّ ضَبَطَهُ بِخَطِّهِ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَمِثْلُهُ الثَّمَنُ الْمُتَقَوِّمُ ( مِنْ يَوْمِ ) أَيْ وَقْتِ ( الْبَيْعِ إلَى ) وَقْتِ ( الْقَبْضِ ) لِأَنَّ قِيمَتَهُمَا إنْ كَانَتْ وَقْتَ الْبَيْعِ أَقَلَّ فَالزِّيَادَةُ فِي الْمَبِيعِ حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَفِي الثَّمَنِ حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ فَلَا تَدْخُلُ فِي التَّقْوِيمِ أَوْ كَانَتْ وَقْتَ الْقَبْضِ أَوْ بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ أَقَلَّ فَالنَّقْصُ فِي الْمَبِيعِ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ وَفِي الثَّمَنِ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي فَلَا تَدْخُلُ فِي التَّقْوِيمِ وَمَا صَرَّحَ بِهِ مِنْ اعْتِبَارِ مَا بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ جَمْعٌ . ( تَنْبِيهٌ ) إذَا اُعْتُبِرَتْ قِيَمُ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ فَإِمَّا أَنْ تَتَّحِدَ قِيمَتَاهُ مَعِيبًا أَوْ يَتَّحِدَا سَلِيمًا وَيَخْتَلِفَا مَعِيبًا وَقِيمَةُ وَقْتِ الْعَقْدِ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ يَتَّحِدَا مَعِيبًا لَا سَلِيمًا وَهِيَ وَقْتَ الْعَقْدِ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ يَخْتَلِفَا سَلِيمًا وَمَعِيبًا وَهِيَ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا وَمَعِيبًا أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ سَلِيمًا أَقَلُّ وَمَعِيبًا أَكْثَرُ أَوْ بِالْعَكْسِ فَهِيَ تِسْعَةُ أَقْسَامٍ أَمْثِلَتُهَا عَلَى التَّرْتِيبِ فِي الْمَبِيعِ : اشْتَرَى قِنًّا بِأَلْفٍ وَقِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَمَعِيبًا تِسْعُونَ فَالنَّقْصُ عُشْرُ قِيمَتِهِ سَلِيمًا فَلَهُ عُشْرُ الثَّمَنِ مِائَةٌ أَوْ قِيمَتَاهُ سَلِيمًا مِائَةُ وَقِيمَتُهُ مَعِيبًا وَقْتَ الْعَقْدِ ثَمَانُونَ وَالْقَبْضِ تِسْعُونَ أَوْ عَكْسُهُ فَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ قِيمَتِهِ سَلِيمًا وَأَقَلُّ قِيمَتَيْهِ مَعِيبًا عِشْرُونَ وَهِيَ خُمُسُ قِيمَتِهِ سَلِيمًا فَلَهُ خُمُسُ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتَاهُ مَعِيبًا ثَمَانُونَ وَسَلِيمًا وَقْتَ الْعَقْدِ تِسْعُونَ وَوَقْتَ الْقَبْضِ مِائَةٌ أَوْ عَكْسُ فَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ قِيمَتِهِ مَعِيبًا وَأَقَلِّ قِيمَتِهِ سَلِيمًا عَشَرَةٌ وَهِيَ تِسْعٌ أَقَلُّ قِيمَتِهِ سَلِيمًا فَلَهُ تُسْعُ الثَّمَنِ فَإِنْ قُلْت صَرَّحَ الْإِمَامُ بِأَنَّ اعْتِبَارَ الْأَقَلِّ فِي الْأَقْسَامِ كُلِّهَا إنَّمَا هُوَ لِإِضْرَارِ الْبَائِعِ لِمَا مَرَّ مِنْ التَّعْلِيلِ وَحِينَئِذٍ فَالْقِيَاسُ اعْتِبَارُ مَا بَيْنَ الثَّمَانِينَ وَالْمِائَةِ وَهُوَ الْخُمُسُ لِأَنَّهُ الْأَضَرُّ بِالْبَائِعِ قُلْت لَيْسَ الْقِيَاسُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ نِسْبَةُ مَا نَقَصَ الْعَيْبُ مِنْ الْقِيمَةِ إلَيْهَا وَاَلَّذِي نَقَصَهُ الْعَيْبُ مِنْ الْقِيمَةِ هُوَ مَا بَيْنَ الثَّمَانِينَ وَالتِّسْعِينَ وَأَمَّا مَا بَيْنَ التِّسْعِينَ وَالْمِائَةِ فَإِنَّمَا هُوَ لِتَفَاوُتِ الرَّغْبَةِ بَيْنَ الْيَوْمَيْنِ فَتَعَيَّنَ اعْتِبَارُ مَا نَقَصَهُ الْعَيْبُ مِنْ التِّسْعِينَ إلَيْهَا وَهُوَ التُّسْعُ كَمَا تَقَرَّرَ فَتَأَمَّلْهُ . أَوْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَمَعِيبًا ثَمَانُونَ وَوَقْتَ الْقَبْضِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَعِشْرُونَ وَمَعِيبًا تِسْعُونَ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَمَعِيبًا تِسْعُونَ وَوَقْتَ الْقَبْضِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَعِشْرُونَ وَمَعِيبًا ثَمَانُونَ وَبِالْعَكْسِ فَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ أَقَلِّ قِيمَتَيْهِ سَلِيمًا وَأَقَلِّ قِيمَتَيْهِ مَعِيبًا عِشْرُونَ وَهِيَ خُمُسُ أَقَلِّ قِيمَتَيْهِ سَلِيمًا فَلَهُ خُمُسُ الثَّمَنِ وَخَصَّ الْبَارِزِيُّ بَحْثًا اعْتِبَارَ الْأَقَلِّ فِيمَا إذَا اتَّحَدَتَا سَلِيمًا لَا مَعِيبًا وَهِيَ وَقْتَ الْقَبْضِ أَكْثَرُ بِمَا إذَا كَانَ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ الرَّغَبَاتِ فِي الْمَعِيبِ لِقِلَّةِ ثَمَنِهِ لَا لِنَقْصِ بَعْضِ الْعَيْبِ وَإِلَّا اُعْتُبِرَ أَكْثَرُ الْقِيمَتَيْنِ لِأَنَّ زَوَالَ الْعَيْبِ يُسْقِطُ الرَّدَّ وَرُدَّ بِأَنَّ الزَّائِلَ مِنْ الْعَيْبِ يَسْقُطُ أَثَرُهُ مُطْلَقًا كَمَا لَوْ زَالَ الْعَيْبُ كُلُّهُ فَكَمَا يُقَوَّمُ الْمَعِيبُ يَوْمَ الْقَبْضِ نَاقِصَ الْعَيْبِ فَكَذَا يَوْمُ الْعَقْدِ فَلَمْ يُعْتَبَرْ الْأَكْثَرُ أَصْلًا عَلَى أَنَّ تَقْيِيدَهُ بِمَا إذَا اتَّحَدَتْ قِيمَتَاهُ سَلِيمًا غَيْرُ صَحِيحٍ وَإِنْ سَلِمَ مَا ذَكَرَهُ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : بِآفَةٍ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَهُوَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ أَبِقَ قَالَ ع ش وَلَعَلَّ الشَّارِحَ أَسْقَطَهُ لِمَا مَرَّ لَهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا أَبِقَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَلَا رَدَّ لَهُ وَلَا أَرْشَ مَا دَامَ آبِقًا لِاحْتِمَالِ عَوْدِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : بِآفَةٍ إلَخْ ) أَيْ كَأَنْ مَاتَ أَوْ تَلِفَ الثَّوْبُ أَوْ أَكَلَ الطَّعَامَ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ جِنَايَةٍ ) وَلَوْ مِنْ الْبَائِعِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ أَبِقَ ) عَطْفٌ عَلَى هَلَكَ الْمَبِيعُ ( قَوْلُهُ : أَيْ بَعْدَ قَبْضِهِ لَهُ ) إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَكُونَ قَبَضَهُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ وَاسْتَقَلَّ الْمُشْتَرِي بِقَبْضِهِ بِلَا إذْنٍ فَقَبْضُهُ فَاسِدٌ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ حُكْمًا فَلَوْ تَلِفَ انْفَسَخَ الْعَقْدُ وَيَضْمَنُهُ الْمُشْتَرِي بِبَدَلِهِ لِلْبَائِعِ لِاسْتِيلَائِهِ عَلَيْهِ بِلَا إذْنٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ عِتْقَهُ ) كَذَا فِيمَا اطَّلَعْنَا مِنْ النُّسَخِ وَهُوَ يُوهِمُ اعْتِبَارَ الْإِعْتَاقِ مَعَ شَرْطِ الْعِتْقِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ عِتْقِهِ وَأَعْتَقَهُ إلَخْ ا هـ وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش مَا نَصُّهُ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ إعْتَاقِهِ وَاطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ قَبْلَ إعْتَاقِهِ رَدَّهُ وَلَا أَرْشَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ إعْتَاقَهُ بِالشَّرْطِ وَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِهِ إذَا امْتَنَعَ وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ عِتْقَهُ ا هـ وَلَمْ يَذْكُرْ وَأَعْتَقَهُ وَقَضِيَّتُهَا أَنَّ شَرْطَ الْعِتْقِ كَافٍ فِي اسْتِحْقَاقِ الْأَرْشِ وَإِنْ لَمْ يُعْتِقْهُ ا هـ وَلَعَلَّ نُسَخَ الشَّارِحِ هُنَا مُخْتَلِفَةٌ وَإِلَّا فَمَا بِأَيْدِينَا مِنْهَا وَإِنْ شَرَطَ إلَخْ بِصِيغَةِ الْغَايَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ كَانَ مِمَّنْ يَعْتِقُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى عِتْقِهِ ، عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ : أَوْ كَانَ مِمَّنْ يَعْتِقُ إلَخْ أَيْ وَلَمْ يَشْرِطْ إعْتَاقَهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ شِرَاءُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِشَرْطِ الْعِتْقِ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْوَفَاءِ بِالشَّرْطِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَوْ زَوَّجَهَا ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ عَرَفَ عَيْبَ الرَّقِيقِ وَقَدْ زَوَّجَهُ لِغَيْرِ الْبَائِعِ وَلَمْ يَرْضَهُ مُزَوَّجًا فَلِلْمُشْتَرِي الْأَرْشُ فَإِنْ زَالَ النِّكَاحُ فَفِي الرَّدِّ وَأَخْذِ الْأَرْشِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا أَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَلَا أَرْشَ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَقَدْ زَوَّجَهُ إلَخْ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ زَوَّجَهُ لِلْبَائِعِ ثُمَّ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى الْعَيْبِ جَازَ لَهُ الرَّدُّ وَهُوَ شَامِلٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَقَوْلُهُ : وَلَمْ يَرْضَهُ أَيْ الْبَائِعُ وَقَوْلُهُ : أَنَّ لَهُ أَيْ الْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ : الرَّدُّ أَيْ رَدُّ الْمَبِيعِ مَعَ الْأَرْشِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ الْبَائِعِ لِئَلَّا يَأْخُذَهُ لَا فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ وَقَوْلُهُ : وَلَا أَرْشَ أَيْ حَيْثُ لَا مَانِعَ مِنْ الرَّدِّ كَأَنْ طَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِعَيْبِهَا إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَإِلَّا فَالْعِدَّةُ عَيْبٌ مَانِعٌ مِنْ الرَّدِّ قَهْرًا ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَثَبَتَ ذَلِكَ ) أَيْ ثَبَتَ الْهَلَاكُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ وَلَوْ بِتَصْدِيقِ الْبَائِعِ ( وَقَوْلُهُ : إخْبَارُ الْمُشْتَرِي بِهِ ) أَيْ بِالْمُوجِبِ لِلْأَرْشِ مِنْ الْهَلَاكِ وَنَحْوِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَفِيهِ نَظَرٌ ) وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُؤَاخَذَتَهُ لَا تُنَافِي عَدَمَ كِفَايَةِ إخْبَارِهِ الرُّجُوعَ بِالْأَرْشِ سم وَ ع ش ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْخِصَاءِ ) أَيْ بِخِلَافِ مَا يُنْقِصُ الْعَيْنَ كَالْخِصَاءِ فَلَا أَرْشَ لَهُ لِعَدَمِ نَقْصِ الْقِيمَةِ ا هـ أَسْنَى قَوْلُ الْمَتْنِ ( رَجَعَ بِالْأَرْشِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَوْ اشْتَرَى شَاةً وَجَعَلَهَا أُضْحِيَّةً ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا رَجَعَ بِأَرْشِهِ عَلَى الْبَائِعِ وَيَكُونُ لَهُ وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ يُصْرَفُ فِي الْأُضْحِيَّةَ وَهُوَ مُشْكِلٌ جِدًّا وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِتْقِ وَالْوَقْفِ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مَا قَالَهُ الْأَقَلُّونَ انْتَهَى ا هـ سم وَقَوْلُهُ : فَاَلَّذِي إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : لِلْيَأْسِ مِنْ الرَّدِّ ) اُنْظُرْهُ فِي الْإِبَاقِ سم عَلَى حَجّ وَمَرَّ وَجْهُهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِنَقْصِ الثَّمَنِ ) أَيْ لِأَنَّهُ لَوْ أَخَذَ الْأَرْشَ يَنْقُصُ الثَّمَنُ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهُ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بَلْ يَفْسَخُ الْعَقْدَ ) أَيْ فَوْرًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَيَسْتَرِدُّ الثَّمَنَ وَيَغْرَمُ إلَخْ ) هَذَا إنْ وَرَدَ عَلَى الْعَيْنِ فَإِنْ وَرَدَ عَلَى الذِّمَّةِ ثُمَّ عُيِّنَ غَرِمَ بَدَلَ التَّالِفِ وَاسْتُبْدِلَ فِي مَجْلِسِ الرَّدِّ وَإِنْ فَارَقَ مَجْلِسَ الْعَقْدِ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : فَرْضُهُ فِي مُعْتَقٍ إلَخْ ) بِأَنْ يَقُولَ وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمُعْتَقُ وَالْعَتِيقُ كَافِرَيْنِ لَا أَرْشَ ( قَوْلُهُ : فِي مُعْتَقِ كَافِرٍ ) بِالْإِضَافَةِ مَعَ فَتْحِ التَّاءِ ( قَوْلُهُ : أَيْ الْأَرْشُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ ( قَوْلُهُ : فَيَسْتَحِقُّهُ ) أَيْ الْجُزْءَ ( وَقَوْلُهُ : مِنْ عَيْنِهِ ) أَيْ الثَّمَنِ وَكَذَا ضَمِيرُ عَيْنٍ وَخَرَجَ وَعَادَ ( قَوْلُهُ : مِنْ عَيْنِهِ ) أَيْ مِثْلِيًّا كَانَ أَوْ مُتَقَوِّمًا فَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِعَرْضٍ ثُمَّ أَعْتَقَهُ ثُمَّ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ اسْتَحَقَّ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ شَائِعًا إنْ كَانَ بَاقِيًا فَإِنْ تَلِفَ الْعَرْضُ اسْتَحَقَّ مَا يُقَابِلُ قَدْرَ مَا يَخُصُّهُ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ ع ش وَسَمِّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ عَيَّنَ إلَخْ ) أَيْ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ غَيْرِهِ ا هـ أَسْنَى ( قَوْلُهُ : أَيْ الْجُزْءِ ) إلَى قَوْلِهِ وَأَفْهَمَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَيْ مِثْلَ نِسْبَةِ ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ وَالْأَصْلُ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ نِسْبَةً مِثْلَ نِسْبَةِ إلَخْ ا هـ ع ش أَقُولُ بَلْ هُوَ بِالرَّفْعِ عَلَى حَذْفِ الْمَنْعُوتِ وَالنَّعْتِ وَإِقَامَةِ مَا أُضِيفَ إلَيْهِ النَّعْتُ مَقَامَ الْمَنْعُوتِ . قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَوْ كَانَ سَلِيمًا ) مُتَعَلِّقٌ بِالْقِيمَةِ أَيْ مِنْ الْقِيمَةِ بِاعْتِبَارِ حَالِ سَلَامَةِ الْمَبِيعِ ( قَوْلُهُ : إلَيْهَا ) أَيْ الْقِيمَةِ مُتَعَلِّقٌ بِنِسْبَةٍ مَجْرُورَةٍ بِمِثْلِ قَالَ الْمُغْنِي وَلَوْ ذَكَرَ هَذِهِ - اللَّفْظَةَ وَقَالَ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ إلَى تَمَامِ قِيمَةِ السَّلِيمِ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّ النِّسْبَةَ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ مَنْسُوبٍ وَمَنْسُوبٍ إلَيْهِ وَلَكِنَّهُ تَرَكَهَا لِلْعِلْمِ بِهَا ا هـ أَيْ مِنْ ذِكْرِ الْمَنْسُوبِ إلَيْهِ فِي الثَّمَنِ ( قَوْلُهُ : فِي بَعْضِ الصُّوَرِ كَمَا ذُكِرَ ) أَيْ فِي هَذَا الْمِثَالِ فَإِنَّ تَفَاوُتَ الْقِيمَتَيْنِ عِشْرُونَ وَهِيَ قَدْرُ الثَّمَنِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : بَعْدَ طَلَبِهِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُطَالَبَةُ بِهِ عَلَى الْفَوْرِ كَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ لَكِنْ ذَكَرَالْإِمَامُ فِي بَابِ الْكِتَابَةِ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لَهُ الْفَوْرُ بِخِلَافِ الرَّدِّ ذَكَرَ ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ ا هـ سم أَقُولُ قَوْلُهُ : لَا يَتَعَيَّنُ لَهُ الْفَوْرُ إلَخْ ظَاهِرُ كَلَامِهِ اعْتِمَادُ هَذَا لِأَنَّهُ جَعَلَ الْأَوَّلَ مُجَرَّدَ احْتِمَالٍ وَالثَّانِيَ الْمَنْقُولَ وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ أَيْ م ر عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَاسْتِحْقَاقُهُ لَهُ بِطَلَبِهِ وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي انْتَهَى وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالرَّدُّ عَلَى الْفَوْرِ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : أَمَّا عَكْسُهُ ) بِأَنْ وَجَبَ الْأَرْشُ لِلْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : قَبْلَهُ ) أَيْ الْفَسْخِ ( قَوْلُهُ : أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا إلَخْ ) لَا يَلْزَمُ هُنَا الْمَحْذُورُ السَّابِقُ فِي جَانِبِ اشْتَرَى ؛ لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ أَنْ يَزِيدَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ الْأَرْشَ ) أَيْ الْوَاجِبَ لِلْبَائِعِ ( وَقَوْلُهُ : يُنْسَبُ لِلْقِيمَةِ ) مُعْتَمَدٌ أَيْ بِأَنْ يَكُونَ الْأَرْشُ قَدْرَ التَّفَاوُتِ بَيْنَ قِيمَتِهِ سَلِيمًا وَقِيمَتِهِ مَعِيبًا بِالْحَادِثِ وَلَوْ زَادَ عَلَى الثَّمَنِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لَا الثَّمَنِ ) هَذَا الْإِثْبَاتُ وَالنَّفْيُ ظَاهِرٌ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ فَإِنَّ الْمُتَبَادَرَ فِيهَا مِنْ نِسْبَةِ الْأَرْشِ لِلْقِيمَةِ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُؤْخَذُ نَقْصُ الْعَيْبِ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَنِ فَمَا مَعْنَى نِسْبَةِ هَذَا النَّقْصِ إلَى الثَّمَنِ حَتَّى يُنْفَى انْتَهَى سم وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِجُزْءٍ مِنْ الْمَبِيعِ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ كَنِسْبَةِ مَا نَقَصَ الْعَيْبُ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَنِ لَوْ كَانَ سَلِيمًا إلَيْهَا عَلَى قِيَاسِ مَا قِيلَ فِي أَرْشِ الْمَبِيعِ ا هـ ع ش وَفِيهِ مِنْ التَّكَلُّفِ مَا لَا يَخْفَى وَلَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ لَا الثَّمَنِ سَالِبَةٌ وَالسَّالِبَةُ لَا تَقْتَضِي وُجُودَ الْمَوْضُوعِ . ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي إلَخْ ) كَلَامُهُ هُنَاكَ لَا يَشْمَلُ قَوْلَهُ أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ ا هـ سم . قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّ الْفَرْضَ إضْرَارُ الْبَائِعِ كَمَا سَيَأْتِي عَنْ الْإِمَامِ وَاعْتِبَارُ الْأَقَلِّ يُوجِبُ زِيَادَةَ الْأَرْشِ الْمُضِرِّ بِهِ كَمَا يَظْهَرُ بِامْتِحَانِ ذَلِكَ فِي الْأَمْثِلَةِ عَلَى مَا سَيَأْتِي ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَيْ الْمَبِيعِ الْمُتَقَوِّمِ ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ هَذَا التَّقْيِيدِ وَمَاذَا يَفْعَلُ لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ مِثْلِيًّا فَلْيُرَاجَعْ ا هـ رَشِيدِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّ التَّقْيِيدَ الْمَذْكُورَ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ أَنَّ الْمَنْظُورَ هُنَا نَقْصُ الْمَبِيعِ مِنْ حَيْثُ الْقِيمَةُ وَلَوْ كَانَ مِثْلِيًّا إذْ الْكَلَامُ فِي نَقْصِ الصِّفَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ ثُمَّ عَلِمَ الْعَيْبَ وَحَاشِيَتِهِ ( قَوْلُهُ : فَالزِّيَادَةُ فِي الْمَبِيعِ حَدَثَتْ إلَخْ ) هَذَا لَا يَأْتِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَبِيعِ لَهُ حِينَئِذٍ وَلَا يَزُولُ إلَّا مِنْ حِينِ الْإِجَازَةِ أَوْ انْقِطَاعِ الْخِيَارِ وَقَوْلُهُ : وَفِي الثَّمَنِ حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ هَذَا لَا يَأْتِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ ؛ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَبِيعِ حِينَئِذٍ لَهُ فَمِلْكُ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي سم عَلَى حَجّ أَيْ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ أَقَلُّ الْقِيَمِ مِنْ وَقْتِ لُزُومِ الْعَقْدِ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ إلَى وَقْتِ الْقَبْضِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَإِمَّا أَنْ تَتَّحِدَ إلَخْ ) هُوَ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ : قِيمَتَاهُ ) أَيْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ وَقِيمَتُهُ وَقْتَ الْقَبْضِ ( قَوْلُهُ : أَوْ يَتَّحِدَا سَلِيمًا وَيَخْتَلِفَانِ إلَخْ ) تَحْتَهُ قِسْمَانِ أَشَارَ إلَيْهِمَا بِقَوْلِهِ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ وَكَانَ الظَّاهِرُ تَأْنِيثُ الْفِعْلَيْنِ ( وَقَوْلُهُ : أَوْ تَتَّحِدَا مَعِيبًا إلَخْ ) تَحْتَهُ قِسْمَانِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : أَوْ يَخْتَلِفَا سَلِيمًا وَمَعِيبًا إلَخْ ) تَحْتَهُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ أَشَارَ إلَى اثْنَيْنِ مِنْهَا بِقَوْلِهِ سَلِيمًا وَمَعِيبًا إلَخْ وَإِلَى الْبَاقِيَيْنِ بِقَوْلِهِ أَوْ سَلِيمًا أَقَلُّ إلَخْ فَهِيَ تِسْعَةُ أَقْسَامٍ سَكَتَ عَنْ حَالِهِ بَيْنَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ وَبِاعْتِبَارِهَا تَزِيدُ الصُّوَرُ عَنْ تِسْعٍ رَشِيدِيٌّ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : اشْتَرَى قِنًّا إلَخْ ) خَبَرُ قَوْلِهِ أَمْثِلَتُهَا بِاعْتِبَارِ الرَّبْطِ بَعْدَ الْعَطْفِ ( قَوْلُهُ : فَلَهُ عُشْرُ الثَّمَنِ ) أَيْ مِائَةٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَكْسُهُ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَقِيمَتُهُ مَعِيبًا إلَخْ ( قَوْلُهُ : خُمُسُ الثَّمَنِ ) وَهُوَ مِائَتَانِ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَكْسُهُ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَسَلِيمًا وَقْتَ الْعَقْدِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَلَهُ تُسْعُ الثَّمَنِ ) أَيْ فَلَهُ مِائَةٌ وَأَحَدَ عَشَرَةَ وَتِسْعٌ . ( قَوْلُهُ : مِنْ التَّعْلِيلِ ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ قِيمَتَهُمَا إلَخْ سم وَ ع ش ( فَالْقِيَاسُ إلَخْ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَوْ قِيمَتَاهُ مَعِيبًا ثَمَانُونَ إلَخْ ( وَقَوْلُهُ : بَيْنَ الثَّمَانِينَ وَالْمِائَةِ ) أَيْ لَا بَيْنَ الثَّمَانِينَ وَالتِّسْعِينَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : قُلْت إلَخْ ) هَذَا الْجَوَابُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَالدِّقَّةِ لَكِنْ قَدْ يَخْدِشُهُ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ اعْتِبَارُ الْأَقَلِّ لَا لِأَنَّهُ أَضَرُّ بِالْبَائِعِ بَلْ لِأَنَّ النَّقْصَ إنَّمَا هُوَ عِنْدَهُ وَالثَّانِي أَنَّهُ كَمَا يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ سَلِيمًا تِسْعِينَ وَالزِّيَادَةُ إلَى الْمِائَةِ لِلرَّغْبَةِ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مِائَةً وَالنَّقْصُ لِقِلَّةِ الرَّغْبَةِ فَلِمَ تَعَيَّنَ الْأَوَّلُ الَّذِي هُوَ مَبْنَى الْجَوَابِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ كَوْنُ الْقِيمَةِ تِسْعِينَ مُتَيَقَّنٌ وَالزِّيَادَةُ مَشْكُوكَةٌ فَلَمْ تُعْتَبَرْ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَهِيَ إلَخْ ) أَيْ مَا نَقَصَهُ إلَخْ وَالتَّأْنِيثُ لِرِعَايَةِ الْمَعْنَى ( قَوْلُهُ : أَوْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَمَعِيبًا ثَمَانُونَ إلَخْ ) مِثَالُ الْقِسْمِ السَّادِسِ ( وَقَوْلُهُ : أَوْ بِالْعَكْسِ ) أَيْ عَكْسِ قَوْلِهِ أَوْ قِيمَتُهُ إلَخْ مِثَالُ السَّابِعِ ( قَوْلُهُ : أَوْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَمَعِيبًا إلَخْ ) مِثَالُ الثَّامِنِ ( وَقَوْلُهُ : أَوْ بِالْعَكْسِ ) أَيْ عَكْسِ الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ مِثَالُ التَّاسِعِ ( قَوْلُهُ : فِيمَا إذَا اتَّحَدَتَا إلَخْ ) وَهُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : ذَلِكَ ) أَيْ اخْتِلَافُ قِيمَتَيْهِ مَعِيبًا وَهِيَ وَقْتَ الْقَبْضِ أَكْثَرُ ( قَوْلُهُ : لَا لِنَقْصِ بَعْضِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَا لِنَقْصِ الْعَيْبِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ زَوَالَ الْعَيْبِ إلَخْ ) أَيْ قَبْلَ الْقَبْضِ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ رَدًّا كَانَ أَوْ أَرْشًا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ سَلِمَ مَا ذَكَرَهُ ) أَيْ قَوْلُهُ : وَهِيَ وَقْتَ الْقَبْضِ أَكْثَرُ إلَخْ ا هـ ع ش

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية