الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( كتاب البيع ) قيل أفرده لإرادته نوعا منه هو بيع الأعيان ويرد بأن إفراده هو الأصل إذ هو مصدر ، وإرادة ذاك [ ص: 215 ] تعلم من إفراده السلم بكتاب مستقل ، وهو لغة مقابلة شيء بشيء وشرعا : عقد يتضمن مقابلة مال بمال بشرطه الآتي لاستفادة ملك عين أو منفعة مؤبدة ، وهو المراد هنا ، وقد يطلق على قسيم الشراء فيحد بأنه نقل ملك بثمن على وجه مخصوص والشراء بأنه قبوله على أن لفظ كل يقع على الآخر ، وأركانه  عاقد ومعقود عليه وصيغة .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( كتاب البيع ) ( قوله : إذ هو مصدر ) فيه نظر إذ هو هنا لم يرد به المصدر بل العقد كما سيأتي والعقد ليس بمصدر إذ هو مجموع الإيجاب والقبول ، وهما عبارتان عن ملفوظ البائع وملفوظ المشتري مثلا لا عن إيجادهما كما هو ظاهر على [ ص: 215 ] أن المصدر إذا كان للأنواع حقه الجمع فلا يكفي في التوجيه مجرد أنه مصدر بل لا بد من بيان أنه لم يرد به الأنواع فليتأمل . ( قوله : تعلم من إفراده إلخ ) قد ينظر فيه بأن بيع غير الأعيان لم ينحصر في السلم فإفراده لا يدل على ما ذكر تأمل .




                                                                                                                              الخدمات العلمية