الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( و ) يسن ( أن تخضب ) المرأة غير المحدة ( للإحرام يدها ) أي كل يد منها إلى كوعها بالحناء تعميما وكذلك وجهها ولو خلية شابة ؛ لأنها تحتاج لكشفهما وذلك يستر لونهما ويكره لها به بعد الإحرام ؛ لأنه زينة ولا فدية فيه ؛ لأنه ليس بطيب نعم إن تركته قبل عمدا أو نسيانا احتمل أن تفعله بعده خشية المفسدة لا للزينة وأما المحدة فيحرم عليها وكذا الرجل إلا لضرورة كما نص عليه الشافعي والأصحاب وبه رددت في مؤلف مبسوط على جمع يمنيين أطالوا الاعتراض على المصنف والاستدلال للحل في مؤلفات حتى ادعى بعضهم فيها الاجتهاد ولذا سميته شن الغارة على من أظهر معرة تقوله في الحناء وعواره والخنثى كالرجل ويسن لغير المحرمة أيضا إن كانت حليلة وإلا كره ولا يسن لها نقش وتسويد وتطريف وتحمير وجنة بل يحرم واحد من هذه على خلية ومن لم يأذن لها حليلها

                                                                                                                              حاشية ابن قاسم العبادي

                                                                                                                              ( قوله : وذلك بستر لونهما ) الغرض حصول الستر في الجملة وإلا فنظرها مع ذلك حرام كما هو ظاهر إلا أن يكون هناك جرم سائر فلا حرمة كما هو ظاهر أيضا فليتأمل ( قوله : ويكره ) أي أن تخضب ( قوله : به ) أي بالحناء ، وهو متعلق بالضمير المرفوع بيكره ففيه ما فيه ( قوله : فيحرم عليها وكذا الرجل إلا لضرورة إلخ ) في فتاوى السيوطي في باب اللباس خضاب الشعر من الرأس واللحية بالحناء جائز للرجل بل سنة صرح به النووي في شرح المهذب نقلا عن اتفاق أصحابنا قال السيوطي وأما خضاب اليدين والرجلين بالحناء فمستحب للمرأة المتزوجة وحرام على الرجال ا هـ وقضية التقييد باليدين والرجلين عدم حرمة خضاب غيرهما لكن ينبغي استثناء ما في معنى اليدين والرجلين كالعنق والوجه فليراجع ( قوله : وتطريف ) قال ابن الرفعة والمراد بالتطريف المحرم تطريف الأصابع بالحناء مع السواد أما الحناء وحده فلا شك في جوازه [ ص: 60 ] ا هـ هكذا في شرح العباب وكذا ينبغي أن يقال في النقش

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              الخدمات العلمية