الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( باب الإحرام )

                                                                                                                              يطلق على نية الدخول [ ص: 51 ] في النسك وبهذا الاعتبار يعد ركنا وعلى نفس الدخول فيه بالنية لاقتضائه دخول الحرم كأنجد أي دخل نجدا وتحريم الأنواع الآتية وهذا هو الذي يفسده الجماع وتبطله الردة ، وهو المراد هنا ( ينعقد معينا  بأن ينوي حجا أو عمرة ) أو حجتين فأكثر  ، وإنما لم تنعقد الثانية عمرة لتعذرها حجا كهو في غير أشهره ؛ لأنه لا مبطل ثم لأصل الإحرام لقبوله له وهنا انعقاد الحج يمنع انعقاد مثله معه فوقع لغوا من أصله فلم يمكن صرفه للعمرة أو بعض حجة فتنعقد كاملة وكذا العمرة ( أو كليهما ) بالإجماع ( ومطلقا بأن لا يزيد على نفس الإحرام ) لصحة الخبر به ( والتعيين أفضل ) ليعرف ما يدخل عليه ( وفي قول الإطلاق ) ؛ لأنه ربما عرض له عذر كمرض فيتمكن من صرفه لما لا يخاف فوته [ ص: 52 ] ورواية { أنه صلى الله عليه وسلم أحرم إحراما مبهما ثم انتظر الوحي } في تعيين أحد الوجوه الثلاثة الآتية مردودة بأنها مخالفة للروايات الصحيحة { أنه أحرم معينا } وممن روى ذلك عائشة فقولها { خرج لا يسمى حجا ولا عمرة } محمول على ما قبل إحرامه أو على أنه لم يسمهما في تلبيته أي في دوام إحرامه

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية