الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( باب الوضوء )

                                                                                                                              هو اسم مصدر وهو التوضؤ والأفصح ضم واوه إن أريد به الفعل الذي هو استعمال الماء في الأعضاء الآتية مع النية ، وهو المبوب له وفتحها إن أريد به الماء الذي يتوضأ به مأخوذ من الوضاءة وهي النضارة لإزالته لظلمة الذنوب وفرض مع الصلاة [ ص: 186 ] ليلة الإسراء ، وهو من الشرائع القديمة كما دلت عليه الأحاديث الصحيحة والذي من خصائصنا إما الكيفية المخصوصة أو الغرة والتحجيل وموجبه  الحدث مع إرادة نحو الصلاة ، ويختص حلوله  بالأعضاء الأربعة وحرمة مس المصحف بغيرها لانتفاء الطهارة الكاملة المبيحة للمس ، وهو معقول المعنى ، وإنما اكتفي بمسح جزء من الرأس  ؛ لأنه مستور غالبا فكفاه أدنى طهارة ؛ لأن تشريفه المقصود يحصل بذلك

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( باب الوضوء )

                                                                                                                              ( قوله مأخوذ من الوضاءة ) أي الوضوء مأخوذ




                                                                                                                              الخدمات العلمية