الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( ولو ) ( نوى ) في اعتكاف تطوع أو نذر ( مدة ) مطلقة أو معينة ولم يشترط تتابعا   [ ص: 473 ] واعتكف لوفاء نذره في صورته ( فخرج فيها وعاد فإن خرج لغير قضاء الحاجة لزمه الاستئناف ) للاعتكاف في الصورة الثانية ؛ لأن خروجه المذكور قطعه ( أو ) خرج ( لها ) أي للحاجة وهي البول والغائط ولا يبعد أن يلحق بهما الريح لشدة قبحه في المسجد لكن ظاهر كلامهم خلافه وكأن المعتكف سومح به للضرورة ( فلا ) يلزمه ذلك ؛ لأنه لا بد منه فهو كالمستثنى عند النية ( وقيل إن طالت مدة خروجه ) ولو للحاجة كما أفاده سياقه ؛ لأنه إذا ضر لها فلغيرها أولى ( استأنف ) لتعذر البناء ( وقيل لا يستأنف مطلقا ) أي : ؛ لأن عوده ينصرف لما نواه .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله في المتن ولو نوى مدة ) قال الإسنوي أي للاعتكاف تطوعا أو كان قد نذر أياما غير معينة ولم يشترط فيها التتابع فدخل المسجد بقصد وفاء نذره ما إذا شرط التتابع فيها أو كانت المدة المنذورة متتابعة في نفسها ك هذا العشر فسيأتي حكمه ا هـ ثم قال في قوله لزمه الاستئناف وتعبيره باللزوم أراد به لصحة الاعتكاف بعد العود وأما أصل عوده فلا يجب في النفل لجواز الخروج منه ا هـ ومثله في شرح م ر فانظره مع قوله أياما غير معينة وقول الشارح أو معينة إلخ إلا أن يقال كلام الإسنوي في المنذور وكلام الشارح في المنوي وفيه شيء فليحرر .

                                                                                                                              ( قوله مطلقة ) أي : كيوم وشهر ( قوله أو معينة ) يتأمل .

                                                                                                                              ( قوله في المتن [ ص: 473 ] فإن خرج لغير قضاء الحاجة لزمه الاستئناف ) يتأمل هذا بالنسبة لقوله أو معينة ولم يشترط تتابعه مع قول الروض آخر الباب ولو عين مدة ولم يتعرض للتتابع فجامع أو خرج بلا عذر ثم عاد ليتم الباقي جدد النية ا هـ فإن مفهومه أنه لو خرج بعذر لا يجدد النية ومن لازمه عدم الاستئناف وذلك ينافي لزوم الاستئناف المستلزم لتجدد النية فإن العذر أعم من قضاء الحاجة فإن قيل يحمل التعين في كلام الشارح على التعين بالشخص ك هذا الأسبوع وفي كلام الروض على التعين بالقدر كأسبوع احترازا عن إطلاق الاعتكاف قلنا هذا [ ص: 474 ] لا يظهر به الفرق ؛ لأن عدم التجديد في المعين بالشخص إن لم يكن أولى كان مساويا فليتأمل .




                                                                                                                              الخدمات العلمية