الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      ( و ) الأصح ( أنه لا يجوز للفقير ) المكفر ( صرف كفارته إلى عياله )  كالزكاة وقوله صلى الله عليه وسلم للمجامع : بعد أن أخبره بعجزه فجاز له قدر الكفارة فأعطاه له فقال يا رسول الله ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا { أطعمه أهلك } يحتمل أنه تصدق به عليه أو ملكه إياه [ ص: 453 ] ليكفر به فلما أخبره بفقره أذن له في صرفه لأهله إعلاما بأن الكفارة إنما تجب بالفاضل عن الكفاية أو أنه تطوع بالتكفير عنه وسوغ له صرفها لأهله إعلاما بأن المكفر المتطوع يجوز له صرفها لممون المكفر عنه وبهذا أخذ أصحابنا فقالوا يجوز للمتطوع بالتكفير عن الغير صرف لممون المكفر عنه واحترز عنه المتن بقوله كفارته إلى عياله

                                                                                      التالي السابق


                                                                                      حاشية ابن قاسم

                                                                                      ( قوله [ ص: 453 ] أو أنه تطوع بالتكفير عنه ) لا يرد عليه قوله قبله أو ملكه إياه إلخ بأن يقال إذا ملكه إياه لم يملك بعد ذلك أن يتطوع بالتكفير عنه ؛ لأن قوله أو ملكه إياه ليس مقطوعا به بل هو احتمال أو أراد أن يملكه بل يقطع بأنه لم يوجد منه إلا قوله تصدق بهذا من غير إقباض له قبل قوله أطعمه أهلك فليتأمل ( قوله أو أنه تطوع بالتكفير عنه ) ويحتمل أنه أذن له أن يكفر عنه أو يقال النبي لا يحتاج إلى إذن .

                                                                                      ( قوله وسوغ له صرفها لأهله ) فيه أن كون أهله ستين من أبعد البعيد




                                                                                      الخدمات العلمية