الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( وإذا لم نوجب ) الصوم ( على ) أهل ( البلد الآخر ) لاختلاف مطالعهما ( فسافر إليه من بلد الرؤية ) إنسان   ( فالأصح أنه يوافقهم في الصوم آخرا ) وإن أتم ثلاثين ؛ لأنه بالانتقال إليهم صار مثلهم وانتصر الأذرعي للمقابل بأن تكليفه صوم أحد وثلاثين بلا توقيف لا معنى له وبأن ما روي أن ابن عباس أمر كريبا بذلك لم يصح وبتسليمه فلعله إنما أمره به لئلا يساء به الظن ا هـ وما قاله في الثاني سهل وأما الأول فليس كما قال ؛ لأنه إذا تقرر اعتبار المطالع كان له معنى أي معنى كما هو ظاهر وأفهم قوله آخرا أنه لو وصل تلك البلد في يومه لم يفطر وهو وجيه

                                                                                                                              [ ص: 384 ] كما قدمته بما فيه قبيل قول المتن ويبادر بالفائت أما إذا أوجبناه لاتفاق مطالعهما فيلزم أهل المحل المنتقل إليه الفطر ويقضون يوما إذا ثبت ذلك عندهم وإلا لزمه الفطر كما لو رأى هلال شوال وحده  

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله وأفهم قوله آخرا أنه لو وصل تلك البلدة في يومه ) كان المراد بالوصول في يومه الوصول في أي يوم يصومه وحينئذ في الإفهام حزازة ( قوله لم يفطر ) قد يقال هلا جاز له الفطر وقضاء يوم كما في قوله الآتي عيد معهم وقضى يوما بجامع أنه في كل صار حكمه حكم المنتقل إليهم وإن كان هذا في الأول وذاك في الآخر فليتأمل فإن الوجه [ ص: 384 ] التسوية بينهما في جواز الفطر بل وجوبه ولا وجه للفرق بينهما بل يتجه أنه لا يجب قضاء يوم فطره إذا صام مع المنتقل إليهم تسعة وعشرين فليتأمل ( قوله فيلزم أهل المحل المنتقل إليهم الفطر ) أي آخرا




                                                                                                                              الخدمات العلمية