الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ أَكْرَى دَارًا ) يَمْلِكُ مَنْفَعَتَهَا ( أَرْبَعَ سِنِينَ بِثَمَانِينَ دِينَارًا ) مُعَيَّنَةً أَوْ فِي الذِّمَّةِ ( وَقَبَضَهَا ) لَمْ يَسْتَقِرَّ مِلْكُهُ إلَّا عَلَى كُلِّ جَزْءٍ مَضَى مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الزَّمَنِ وَذِكْرُ الْقَبْضِ هُنَا لِتَصْوِيرِ الِاسْتِقْرَارِ بَعْدَهُ بِمُضِيِّ مَا يُقَابِلُهُ لَكِنْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى أَخْذِ الدَّيْنِ كَقَبْضِهِ فَيَجْرِي ذَلِكَ هُنَا وَحِينَئِذٍ ( فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُخْرِجَ إلَّا زَكَاةَ مَا اسْتَقَرَّ ) دُونَ مَا لَمْ يَسْتَقِرَّ لِضَعْفِ مِلْكِهِ لَهُ لِتَعَرُّضِهِ لِلسُّقُوطِ بِانْهِدَامٍ أَوْ نَحْوِهِ وَفَارَقَتْ الصَّدَاقَ بِأَنَّهَا إنَّمَا تَجِبُ فِي مُقَابَلَةِ الْمَنَافِعِ وَهُوَ لَا يَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ فِي مُقَابَلَتِهَا لِاسْتِقْرَارِهِ بِالْمَوْتِ قَبْلَ الْوَطْءِ . وَتَشْطِيرُهُ بِنَحْوِ طَلَاقٍ قَبْلَهُ إنَّمَا نَشَأَ بِتَصَرُّفِ الزَّوْجِ الْمُفِيدِ لِمِلْكٍ جَدِيدٍ وَلَيْسَ نَقْضًا لِمِلْكِهَا مِنْ الْأَصْلِ كَمَا يَأْتِي فِيهِ وَإِذَا لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يُخْرِجَ إلَّا زَكَاةَ مَا اسْتَقَرَّ وَقَدْ تَسَاوَتْ أُجْرَةُ السِّنِينَ وَأَرَادَ الْإِخْرَاجَ مِنْ غَيْرِ الْمَقْبُوضِ وَبَقِيَتْ بِمِلْكِهِ إلَى تَمَامِ الْمُدَّةِ ( فَيُخْرِجُ عِنْدَ تَمَامِ السَّنَةِ الْأُولَى زَكَاةَ عِشْرِينَ ) وَهِيَ نِصْفُ دِينَارٍ ؛ لِأَنَّهَا الَّتِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهَا مِلْكُهُ الْآنَ ( وَلِتَمَامِ ) السَّنَةِ ( الثَّانِيَةِ زَكَاةَ عِشْرِينَ ) وَهِيَ الَّتِي زَكَّاهَا ( لِسَنَةٍ ) وَهِيَ نِصْفُ دِينَارٍ ( وَعِشْرِينَ ) وَهِيَ الَّتِي اسْتَقَرَّتْ الْآنَ ( لِسَنَتَيْنِ ) وَهِيَ دِينَارٌ ( وَلِتَمَامِ الثَّالِثَةِ زَكَاةَ أَرْبَعِينَ ) وَهِيَ الَّتِي زَكَّاهَا ( لِسَنَةٍ ) وَهِيَ دِينَارٌ ( وَعِشْرِينَ لِثَلَاثِ سِنِينَ ) وَهِيَ الَّتِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهَا مِلْكُهُ الْآنَ وَهِيَ دِينَارٌ وَنِصْفٌ . ( وَلِتَمَامِ الرَّابِعَةِ زَكَاةَ سِتِّينَ ) وَهِيَ الَّتِي زَكَّاهَا ( لِسَنَةٍ ) وَهِيَ دِينَارٌ وَنِصْفٌ ( وَعِشْرِينَ ) وَهِيَ الَّتِي اسْتَقَرَّتْ الْآنَ ( لَا رُبْعٌ ) وَهِيَ دِينَارَانِ أَمَّا إذَا تَفَاوَتَتْ فَيَزِيدُ الْقَدْرَ الْمُسْتَقِرَّ فِي بَعْضِهَا وَيَنْقُصُ فِي بَعْضِهَا وَأَمَّا إذَا أَدَّى مِنْ عَيْنِ الْمَقْبُوضِ فَلَا تَجِبُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ إلَّا السَّنَةَ الْأُولَى فَقَطْ ثُمَّ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْعَيْنِ وَالْغَيْرِ مُشْكِلَةٌ بِقَوْلِ الْمَجْمُوعِ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ فِي طُرُوُّ خُلْطَةِ الشُّيُوعِ رَدًّا عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ بِالْإِخْرَاجِ مِنْ الْغَيْرِ يَتَبَيَّنُ عَدَمُ تَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِعَيْنِ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْغَيْرِ لَا يَمْنَعُ تَعَلُّقَ الْوَاجِبِ بِالْعَيْنِ بَلْ الْمِلْكُ زَالَ ثُمَّ رَجَعَ وَكَانَ هَذَا هُوَ مَلْحَظُ كَوْنِ الْقَمُولِيِّ لَمَّا نَقَلَ قَوْلَ الْبَغَوِيّ لَوْ كَانَتْ أُجْرَةُ الْأَرْبَعِ سِنِينَ عِشْرِينَ دِينَارًا لَزِمَهُ لِكُلِّ حَوْلٍ نِصْفُ دِينَارٍ إنْ أَخْرَجَ مِنْ غَيْرِهَا قَالَ وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُفَرَّعًا عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِالذِّمَّةِ فَعَلَى تَعَلُّقِهَا بِالْعَيْنِ يَنْبَغِي أَنْ لَا تَجِبَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَإِنْ أَخْرَجَ مِنْ غَيْرِهَا لِاسْتِحْقَاقِ الْمُسْتَحِقِّينَ جُزْءًا مِنْهَا ا هـ . وَيُوَافِقُ قَوْلُ الْبَغَوِيّ قَوْلَ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَغَيْرِهِ مَحَلُّ قَوْلِهِمْ لَوْ لَمْ يُزَكِّ أَرْبَعِينَ غَنَمًا أَحْوَالًا وَلَمْ تَزِدْ لَزِمَهُ شَاةٌ لِلْحَوْلِ الْأَوَّلِ فَقَطْ إنْ لَمْ يُخْرِجْ مِنْ غَيْرِهَا وَإِلَّا وَجَبَتْ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ بِلَا خِلَافٍ ا هـ وَنَظَرَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ لِمَا مَرَّ عَنْ الْمَجْمُوعِ فَقَالَ هُنَا لَا فَرْقَ بَيْنَ إخْرَاجِهِ مِنْ الْعَيْنِ وَالْغَيْرِ ؛ لِأَنَّ الْإِخْرَاجَ مِنْ الْغَيْرِ لَا يَمْنَعُ تَعَلُّقَ الزَّكَاةِ بِالْعَيْنِ وَإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ بِهِ أَنَّ الْمِلْكَ عَادَ بَعْدَ زَوَالِهِ ا هـ . وَالْجَوَابُ الَّذِي يَجْتَمِعُ بِهِ كَلَامُ الْبَغَوِيّ وَابْنِ الرِّفْعَةِ وَغَيْرِهِ وَنَفْيِهِمْ الْخِلَافَ فِيهِ وَأَخَذَ الشُّرَّاحُ مِنْهُ حَمْلَ الْمَتْنِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ أَخْرَجَ مِنْ غَيْرِهَا وَكَلَامُ الْمَجْمُوعِ الْمَنْقُولُ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ وَمَا وَافَقَهُ عَلَى مَا إذَا أَخْرَجَ مِنْ غَيْرِهَا مُعَجَّلًا بِشَرْطِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا مِمَّا لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ فِيهِ وَكَانَ مِنْ جِنْسِ الْأُجْرَةِ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ هَذَيْنِ يَمْنَعُ تَعَلُّقَ الْوَاجِبِ بِالْعَيْنِ أَمَّا الْأَوَّلُ فَظَاهِرٌ لِسَبْقِ مِلْكِهِمْ لِلْمُعَجَّلِ عَلَى آخِرِ الْحَوْلِ الْمُقْتَضِي لِلتَّعَلُّقِ بِالْعَيْنِ وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّهُ إذَا كَانَ فِي مِلْكِهِ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِ الْأُجْرَةِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِالْأُجْرَةِ وَحْدَهَا بَلْ بِمَجْمُوعِ الْمَالِ الزَّائِدِ عَلَى نِصَابٍ فَلَا يَنْقُصُ بِالتَّعَلُّقِ عَنْ النِّصَابِ وَإِنَّمَا قُلْت بِشَرْطِهِ لِقَوْلِ الْجَوَاهِرِ وَالْخَادِمِ عَنْ وَالِدِ الرُّويَانِيِّ وَلَوْ عَجَّلَ فِي الْحَوْلِ الْأَوَّلِ زَكَاةً فَوْقَ قِسْطِهِ لَمْ يَجُزْ ؛ لِأَنَّ الْحَوْلَ لَمْ يَنْعَقِدْ فِي الزَّائِدِ أَوْ عَجَّلَ زَكَاةً دُونَ قِسْطِ الْأَوَّلِ كَعِشْرِينَ وَقِسْطُهُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْحَوْلِ جَازَ أَوْ قَبْلَهُ لَمْ يَجُزْ ؛ لِأَنَّ مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنَّ مَا مَلَكَهُ نِصَابٌ لَا يُجْزِئُهُ فِي غَيْرِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ التَّعْجِيلُ كَمَنْ أَخْرَجَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ عَنْ دَرَاهِمَ عِنْدَهُ بِجَهْلِ قَدْرِهَا فَبَانَتْ نِصَابًا فَإِنَّهَا لَا تُجْزِئُهُ لِعَدَمِ جَزْمِهِ بِالنِّيَّةِ ا هـ . وَسَيَأْتِي قُبَيْلَ الصَّوْمِ فِيمَا إذَا كَانَتْ أُجْرَةُ السِّنِينَ الْأَرْبَعِ مِائَةً مَا يَتَعَيَّنُ اسْتِحْضَارُهُ هُنَا ( وَ ) الْقَوْلُ ( الثَّانِي يُخْرِجُ لِتَمَامِ ) السَّنَةِ ( الْأُولَى زَكَاةَ الثَّمَانِينَ ) ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهَا مِلْكًا تَامًّا وَمِنْ ثَمَّ جَازَ وَطْؤُهَا لَوْ كَانَتْ أَمَةً وَلَا أَثَرَ لِاحْتِمَالِ سُقُوطِهَا كَالصَّدَاقِ وَمَرَّ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا حاشية الشرواني قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَوْ أَكْرَى دَارًا أَرْبَعَ سِنِينَ إلَخْ ) أَيْ كُلَّ سَنَةٍ بِعِشْرِينَ دِينَارًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ مُعَيَّنَةً ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ التَّفْرِقَةُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ عُلِمَ إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَقَبَضَهَا ) أَيْ مِنْ الْمُكْتَرِي نِهَايَةُ قَوْلِ الْمَتْنِ ( فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَرْعٌ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ لَوْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فِيمَا بَقِيَ فَقَطْ وَيَثْبُتُ اسْتِقْرَارُ مِلْكِهِ عَلَى قِسْطِ الْمَاضِي وَالْحُكْمُ فِي الزَّكَاةِ كَمَا مَرَّ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْأَصْحَابُ فَلَوْ كَانَ أَخْرَجَ زَكَاةَ جَمِيعِ الْأُجْرَةِ قَبْلَ الِانْهِدَامِ لَمْ يَرْجِعْ بِمَا أَخْرَجَهُ مِنْهَا عِنْدَ اسْتِرْجَاعِ قِسْطِ مَا بَقِيَ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ لَزِمَهُ فِي مِلْكِهِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ ا هـ وَأَقُولُ : لَعَلَّ فَاعِلَ الِاسْتِرْجَاعِ فِي قَوْلِهِ عِنْدَ اسْتِرْجَاعِ إلَخْ الْمُسْتَأْجِرُ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ عَدَمِ الرُّجُوعِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ لِلْمُسْتَأْجِرِ حِصَّةَ مَا بَعْدَ الِانْهِدَامِ مِنْ الْأُجْرَةِ نَاقِصًا قَدْرَ الزَّكَاةِ الَّتِي أَخْرَجَهَا عَنْ تِلْكَ الْحِصَّةِ سم وَمَا حَكَاهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ ذَكَرَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فِي ذَيْلِ الْقَوْلِ الثَّانِي الْآتِي فِي الْمَتْنِ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَمْ يَرْجِعْ بِمَا أَخْرَجَهُ أَيْ بِنَاءً عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ نَقَلَ عِبَارَةَ شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ قَالَ وَأَقُولُ : لَعَلَّ فَاعِلَ الِاسْتِرْجَاعِ فِي قَوْلِهِ عِنْدَ الِاسْتِرْجَاعِ إلَخْ الْمُسْتَأْجِرُ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ إلَخْ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر لَمْ يَرْجِعْ بِمَا أَخْرَجَهُ مِنْهَا إلَخْ ا هـ . ( قَوْلُهُ لِضَعْفِ مِلْكِهِ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ حَلَّ وَطْءُ الْجَارِيَةِ الْمَجْعُولَةِ أُجْرَةً ؛ لِأَنَّ الْحِلَّ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ارْتِفَاعِ الضَّعْفِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَفَارَقَتْ ) أَيْ الْأُجْرَةَ ( قَوْلُهُ وَهُوَ لَا يَتَعَيَّنُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِخِلَافِ الصَّدَاقِ فَإِنَّهَا مَلَكَتْهُ بِالْعَقْدِ مِلْكًا تَامًّا بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِمَوْتِهَا قَبْلَ الْوَطْءِ وَإِنْ لَمْ تُسَلِّمْ الْمَنَافِعَ إلَى الزَّوْجِ وَتَشْطِيرُهُ إلَخْ ا هـ . ( قَوْلُهُ بِنَحْوِ طَلَاقٍ ) أَيْ كَالْفَسْخِ ( قَوْلُهُ وَبَقِيَتْ إلَخْ ) فِي عَطْفِهِ عَلَى قَوْلِهِ وَأَرَادَ إلَخْ تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ أَمَّا إذَا تَفَاوَتَتْ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا أَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِ الْأُجْرَةِ مُعَجَّلًا فَإِنْ أَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ عَيْنِهَا زَكَّى كُلَّ سَنَةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ نَاقِصًا قَدْرَ مَا أَخْرَجَ عَمَّا قَبْلَهَا وَمَا إذَا تَسَاوَتْ الْأُجْرَةُ فَإِنْ اخْتَلَفَ فَكُلٌّ مِنْهَا بِحِسَابِهِ ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ إذَا انْفَسَخَتْ تُوَزَّعُ الْأُجْرَةُ الْمُسَمَّاةُ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي الْمُدَّتَيْنِ الْمَاضِيَةِ وَالْمُسْتَقْبِلَةِ ا هـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ إنَّهُ بِالسَّنَةِ الثَّانِيَةِ يَسْتَقِرُّ مِلْكُهُ عَلَى رُبْعِ الثَّمَانِينَ الَّذِي هُوَ حِصَّتُهَا وَلَهُ فِي مِلْكِهِ سَنَتَانِ وَإِنَّمَا لَمْ يُخْرِجْ عَنْهُ زَكَاةَ السَّنَةِ الْأُولَى عَقِبَ انْقِضَائِهَا لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِهِ إذْ ذَاكَ فَيَكُونُ قَدْ مَلَكَ الْمُسْتَحِقُّونَ مِنْهُ نِصْفَ دِينَارٍ فَتَسْقُطُ حِصَّةُ ذَلِكَ . وَهَكَذَا قِيَاسُ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ أُجِيبَ بِأَنَّهُ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِ الْأُجْرَةِ فَإِنْ قِيلَ إذَا أَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِهَا فَأَوَّلُ الْحَوْلِ الثَّانِي فِي رُبْعِ الثَّمَانِينَ بِكَمَالِهِ مِنْ حِينِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ لَا مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ ؛ لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِمْ إلَى حِينِ الْأَدَاءِ أُجِيبَ بِأَنَّهُ عَجَّلَ الْإِخْرَاجَ قَبْلَ حَوَلَانِ كُلِّ حَوْلٍ فَلَمْ يَتِمَّ الْحَوْلُ وَلِلْمُسْتَحِقَّيْنِ حَقٌّ فِي الْمَالِ ا هـ . ( قَوْلُهُ إلَّا السَّنَةَ الْأُولَى ) أَيْ وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَالْوَاجِبُ أَقَلُّ مِنْ عِشْرِينَ سم ( قَوْلُهُ فَلَا يَجِبُ ) أَيْ نِصْفُ الدِّينَارِ ( قَوْلُهُ الْإِخْرَاجُ إلَخْ ) مَقُولُ الْقَوْلِ ( قَوْلُهُ بَلْ الْمِلْكُ إلَخْ ) أَيْ مِلْكُ الْمَالِكِ عَنْ قَدْرِ الزَّكَاةِ ( زَالَ ) أَيْ بِتَمَامِ الْحَوْلِ ( ثُمَّ رَجَعَ ) أَيْ بِالْإِخْرَاجِ مِنْ غَيْرِ النِّصَابِ . ( قَوْلُهُ وَكَانَ هَذَا ) أَيْ قَوْلُ الْمَجْمُوعِ ( قَوْلُهُ عِشْرُونَ ) كَذَا بِالْوَاوِ وَلَعَلَّهُ اسْمُ كَانَ مُؤَخَّرًا سم ( قَوْلُهُ قَوْلُ الْبَغَوِيّ إلَخْ ) أَيْ الْمَبْنِيُّ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي الْآتِي ( قَوْلُهُ قَالَ ) أَيْ الْقَمُولِيُّ ( قَوْلُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى قَوْلِ الْبَغَوِيّ ( قَوْلُهُ أَنْ لَا يَجِبَ ) أَيْ نِصْفُ الدِّينَارِ ( قَوْلُهُ لِاسْتِحْقَاقِ الْمُسْتَحِقِّينَ جُزْءًا مِنْهَا ) أَيْ فَيَتَأَخَّرُ ابْتِدَاءُ الْحَوْلِ الثَّانِي إلَى الْإِخْرَاجِ فَلَا يُصَدَّقُ أَنَّهُ يُخْرِجُ لِلسَّنَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي تَدْخُلُ بِتَمَامِ الْأُولَى مَا ذُكِرَ سم ( قَوْلُهُ وَانْظُرْ إلَخْ ) بِتَخْفِيفِ الْعَيْنِ وَ ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ ) صِلَتُهُ ( قَوْلُهُ فَقَالَ هُنَا ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ وَ ( قَوْلُهُ لَا فَرْقَ إلَخْ ) أَيْ فِي كَوْنِ وَاجِبِ غَيْرِ السَّنَةِ الْأُولَى أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ . ( قَوْلُهُ وَنَفْيُهُمْ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى كَلَامُ الْبَغَوِيّ إلَخْ ( قَوْلُهُ الْخِلَافُ فِيهِ ) أَيْ فِي وُجُودِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْإِخْرَاجَيْنِ ( قَوْلُهُ وَأَخَذَ الشُّرَّاحُ إلَخْ ) مَا ذُكِرَ يُؤْخَذُ مِنْ أَصْلِ الرَّوْضَةِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ كَلَامِ الْبَغَوِيّ إلَخْ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ فَيُخْرَجُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَكَلَامُ الْمَجْمُوعِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى كَلَامِ الْبَغَوِيّ إلَخْ ( قَوْلُهُ إنَّهُ يَتَعَيَّنُ إلَخْ ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَالْجَوَابُ إلَخْ ( قَوْلُهُ حُمِلَ الْأَوَّلُ ) أَيْ قَوْلُ الْبَغَوِيّ وَمَا وَافَقَهُ أَيْ قَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَغَيْرِهِ وَ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا إذَا إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْحَمْلِ وَجَرَى عَلَى هَذَا النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي إلَّا أَنَّهُمَا سَكَتَا عَنْ قَوْلِهِ بِشَرْطِهِ كَمَا تَقَدَّمَ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) أَيْ تَعَيَّنَ مَا ذُكِرَ . ( قَوْلُهُ الْمُقْتَضِي إلَخْ ) أَيْ آخِرُ الْحَوْلِ ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْوُجُوبِ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّهُ إذَا كَانَ إلَخْ ) قَدْ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْمَتْنِ لِبَيَانِ إخْرَاجِ وَاجِبِ مَا اسْتَقَرَّ مِنْ الْأُجْرَةِ بِخُصُوصِهَا وَلِهَذَا اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ فَلَا يَتَعَلَّقُ ) أَيْ الْوَاجِبُ ( قَوْلُهُ فَلَا يَنْقُصُ ) أَيْ الْمَجْمُوعُ ( قَوْلُهُ زَكَاةَ فَوْقِ قِسْطِهِ ) بِإِضَافَةِ كُلٍّ مِنْ الزَّكَاةِ وَالْفَوْقِ أَيْ زَكَاةَ الْقَدْرِ الزَّائِدِ عَلَى قِسْطِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ مِنْ الْأُجْرَةِ أَيْ كَأَنْ عَجَّلَ فِيهِ زَكَاةَ أَرْبَعِينَ وَ ( قَوْلُهُ لَمْ يُجْزِئْ ) أَيْ تَعْجِيلُ زَكَاةِ ذَلِكَ الْقَدْرِ الزَّائِدِ وَهُوَ الرُّبْعُ الثَّانِي ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ الْحَوْلَ لَمْ يَنْعَقِدْ إلَخْ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَقِرَّ مِلْكُ الْمُؤَجِّرِ عَلَيْهِ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الِاسْتِقْرَارَ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ شَرْطٌ لِلُزُومِ الْإِخْرَاجِ دُونَ أَصْلِ الْوُجُوبِ وَإِلَّا لَمَا وَجَبَ إخْرَاجُ زَكَاةِ الرُّبْعِ الثَّانِي مَثَلًا لِسَنَتَيْنِ . ( قَوْلُهُ كَعِشْرِينَ إلَخْ ) مِثَالٌ لِلدُّونِ أَيْ كَمَا لَوْ أَخْرَجَ زَكَاةَ عِشْرِينَ وَقِسْطُ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ كُرْدِيٌّ أَيْ بِأَنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ فِي مِثَالِ الْمَتْنِ مِائَةً ( قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسٍ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ مَعْنَى هَذَا التَّفْصِيلِ فَإِنَّ قَدْرَ الزَّكَاةِ لَيْسَ مُوَزَّعًا عَلَى أَجْزَاءِ الْحَوْلِ بَلْ كُلُّ جُزْءٍ مِنْهَا إنَّمَا يَجِبُ بِتَمَامِ جَمِيعِ الْحَوْلِ فَمُضِيُّ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْحَوْلِ لَا يُوجِبُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الزَّكَاةِ وَلَا شَيْئًا مِنْهَا سم ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ مَنْ لَا يَعْلَمُ إلَخْ ) اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ لَزِمَ عَدَمُ الْعِلْمِ فِي إخْرَاجِ دُونَ الْقِسْطِ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ سم وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ يَعْنِي يُحْتَمَلُ انْفِسَاخُ الْإِجَارَةِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ فَيَسْقُطُ مَا عَدَا قِسْطُ مَا مَضَى مِنْ الْحَوْلِ وَقِسْطُ مَا مَضَى دُونَ النِّصَابِ لَا يُقَالُ فَلَوْ كَانَ قِسْطُ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ عِشْرِينَ كَمَا فِي مِثَالِ الْمَتْنِ لَا يَجُوزُ التَّعْجِيلُ لِذَلِكَ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْمُرَادُ بِالتَّعْجِيلِ فِي مِثَالِ الْمَتْنِ الْإِخْرَاجُ قُبَيْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ فَقَوْلُهُ بِشَرْطِهِ إشَارَةٌ إلَى هَذَا لِيُوَافِقَ تَقْيِيدَ الْمَتْنِ بِالتَّمَامِ ا هـ أَيْ فَالتَّمَامُ فِيهِ مَحْمُولٌ عَلَى مُشَارَفَةِ التَّمَامِ . ( قَوْلُهُ لَا يُجْزِئُهُ إلَخْ ) قَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ مِلْكَهُ نِصَابٌ وَإِنْ احْتَمَلَ زَوَالَ الْمِلْكِ كَمَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ وَبَيْنَ مَنْ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ كَمَا فِيمَا اسْتَدَلَّ بِهِ وَلَوْ مُنِعَ احْتِمَالُ الزَّوَالِ مُنِعَ فِي الْمِلْكِ الْمُسْتَقِرِّ أَيْضًا لِثُبُوتِ الِاحْتِمَالِ مَعَ الِاسْتِقْرَارِ فَيَلْزَمُ امْتِنَاعُ التَّعْجِيلِ مُطْلَقًا فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَقَوْلُهُ لِثُبُوتِ الِاحْتِمَالِ مَعَ الِاسْتِقْرَارِ مَحَلٌّ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ جَازَ إلَخْ ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي جَوَابُهُ ( قَوْلُهُ لَوْ كَانَتْ ) أَيْ الْأُجْرَةُ ( قَوْلُهُ وَمَرَّ الْفَرْقُ إلَخْ ) أَيْ فِي شَرْحٍ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَخْ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية