الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      تحفة المحتاج شرح المنهاج وَبَعْدَ الْحِيَازَةِ وَانْقِضَاءِ الْحَرْبِ ( إنْ اخْتَارَ الْغَانِمُونَ ) الْمُسْلِمُونَ سَوَاءٌ أَكَانُوا كُلَّ الْجَيْشِ أَوْ بَعْضَهُ كَانَ عَزْلُ الْإِمَامِ لِطَائِفَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةً مِنْ الْغَنِيمَةِ ( تَمْلِكُهَا وَمَضَى بَعْدَهُ ) أَيْ اخْتِيَارُ التَّمَلُّكِ ( حَوْلٌ وَالْجَمِيعُ صِنْفٌ زَكَوِيٌّ وَبَلَغَ نَصِيبُ كُلِّ شَخْصٍ نِصَابًا أَوْ بَلَغَهُ الْمَجْمُوعُ فِي مَوْضِعِ ثُبُوتِ الْخُلْطَةِ ) بِأَنْ تُوجَدَ شُرُوطُهَا السَّابِقَةُ وَيَكُونُ بُلُوغُ النِّصَابِ بِدُونِ الْخُمُسِ ( وَجَبَتْ زَكَاتُهَا ) كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ ( وَإِلَّا ) تُوجَدْ هَذِهِ كُلُّهَا بِأَنْ لَمْ يَخْتَارُوا تَمَلُّكَهَا أَوْ لَمْ يَمْضِ حَوْلٌ أَوْ مَضَى وَهِيَ أَصْنَافٌ أَوْ صِنْفٌ غَيْرُ زَكَوِيٍّ أَوْ زَكَوِيٌّ وَلَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا أَوْ بَلَغَهُ بِالْخُمُسِ ( فَلَا ) زَكَاةَ فِيهَا لِعَدَمِ الْمِلْكِ أَوْ ضَعْفِهِ فِي الْأُولَى بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَسْقُطُ بِالْإِعْرَاضِ وَعَدَمِ الْحَوْلِ فِي الثَّانِيَةِ وَعَدَمِ عِلْمِ كُلٍّ مِنْهُمْ بِمَا يُصِيبُهُ وَكَمْ يُصِيبُهُ فِي الثَّالِثَةِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِيهَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَعْلَمَ كُلٌّ زِيَادَةَ نَصِيبِهِ عَلَى نِصَابٍ وَأَنْ لَا وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ وَإِنْ اسْتَبْعَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ مِقْدَارُ مَا يَسْتَقِرُّ لَهُ وَعَدَمُ الْمَالِ الزَّكَوِيِّ فِي الرَّابِعَةِ وَعَدَمُ بُلُوغِهِ نِصَابًا فِي الْخَامِسَةِ وَعَدَمُ ثُبُوتِ الْخُلْطَةِ فِي السَّادِسَةِ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَثْبُتُ مَعَ أَهْلِ الْخُمُسِ إذْ لَا زَكَاةَ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ حاشية الشرواني ( وَالْغَنِيمَةُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ ) ( قَوْلُهُ وَبَعْدَ الْحِيَازَةِ وَانْقِضَاءِ الْحَرْبِ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَيْ اخْتِيَارٌ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ تُوجَدُ إلَى يَكُونُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَى وَعَدَمُ الْمَالِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْجَمِيعُ صِنْفٌ زَكَوِيٌّ إلَخْ ) أَيْ مَاشِيَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ بِأَنْ تُوجَدَ شُرُوطُهَا السَّابِقَةُ ) قَدْ يُقَالُ الشُّرُوطُ السَّابِقَةُ إنَّمَا هِيَ فِي خُلْطَةِ الْمُجَاوَرَةِ لَا فِي خُلْطَةِ الشُّيُوعِ كَمَا هُنَا فَاللَّائِقُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ فِي مَوْضِعِ ثُبُوتِ الْخُلْطَةِ لِبَيَانِ بُلُوغِ الْمَجْمُوعِ نِصَابًا بِغَيْرِ الْخَمْسِ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي شَرْحِ ذَلِكَ كَلَامًا فِيهِ إشَارَةٌ قَوِيَّةٌ لِمَا قُلْنَا سم وَيُشِيرُ إلَى مَا قَالَهُ أَيْضًا اقْتِصَارُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عَلَى الْمَعْطُوفِ فِي تَصْوِيرِ الشَّارِحِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَيَكُونُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى تُوجَدُ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا تُوجَدُ هَذِهِ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ انْتَفَى شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ السِّتَّةِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَهُوَ أَصْنَافٌ ) أَيْ وَلَوْ زَكَوِيَّةً وَإِنْ بَلَغَ نِصَابًا أَسْنَى وَإِيعَابٌ ( قَوْلُهُ لِعَدَمِ الْمِلْكِ ) أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ اشْتِرَاطِ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ وَ ( قَوْلُهُ أَوْ ضَعْفِهِ ) أَيْ عَلَى الضَّعِيفِ الْقَائِلِ بِأَنَّهَا تُمْلَكُ بِمُجَرَّدِ الْحِيَازَةِ فَهُوَ مُوَزَّعٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ فِي الْأُولَى ) أَيْ فِي صُورَةِ انْتِفَاءِ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ بِدَلِيلِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَوْ ضَعْفِهِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُقَدَّمَ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْأُولَى كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَعَدَمُ الْحَوْلِ ) عَطْفٌ عَلَى عَدَمِ الْمِلْكِ ( قَوْلُهُ وَعَدَمُ عِلْمِ كُلٍّ مِنْهُمْ مَا يُصِيبُهُ وَكَمْ نَصِيبُهُ ) أَيْ فَيَكُونُ الْمَالِكُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى أَيِّ صِنْفِ فَرْضٍ وَهُوَ مُسْقِطٌ لِلزَّكَاةِ لِمَا مَرَّ أَنَّ شَرْطَهَا أَنْ يَكُونَ الْمَالِكُ مُعَيَّنًا إيعَابٌ وَأَسْنَى وَبِقَوْلِهِمَا بِالنِّسْبَةِ إلَخْ يَنْدَفِعُ قَوْلُ الْبَصْرِيِّ قَدْ يُقَالُ هَذِهِ الْعِلَّةُ مُتَحَقِّقَةٌ فِيمَا إذَا اتَّحَدَ الصِّنْفُ وَعَظُمَ الْجَيْشُ وَكَثُرَ الْمَالُ مَعَ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ عَدَمُ الْفَرْقِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ لِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَ جَهْلِ الْعَدَدِ وَجَهْلِ الصِّنْفِ ( قَوْلُهُ إذْ لَا زَكَاةَ فِيهِ ) أَيْ فِي الْخُمُسِ

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية