الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( ولا ) فطرة على ( رقيق ) لا عن نفسه ولا عن غيره  ؛ لأن غير المكاتب لا يملك وهو ملكه ضعيف لا يحتمل المواساة ولاستقلاله نزل مع السيد منزلة أجنبي فلم تلزمه فطرته

                                                                                                                              [ ص: 311 ] ( وفي المكاتب ) كتابة صحيحة ( وجه ) أنها تلزمه في كسبه عن نفسه وممونه ووجه أنها تلزم سيده ؛ لأن الكل ملكه أما المكاتب كتابة فاسدة فتلزم سيده جزما ( ومن بعضه حر يلزمه ) من الفطرة عن نفسه ( قسطه ) بقدر ما فيه من الحرية  وباقيها عنه على مالك الباقي كالنفقة هذا إن لم تكن مهايأة وإلا لزمت من وقع زمن الوجوب في نوبته بناء على الأصح عند الشيخين وإن اعترضا أن المؤن النادرة تدخل في المهايأة وكذا شريكان في قن وولدان في أب تهايآ فيه وإلا فعلى كل قدر حصته والكلام في نفس المبعض كما تقرر أما مملوكه وقريبه فيلزمه كل زكاته مطلقا كما هو ظاهر

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله في المتن ولا فطرة على رقيق ) أي استقرارا فلا ينافي قوله السابق وعلى بابها إلخ ولا ما يأتي [ ص: 311 ] قوله في المتن وفي المكاتب وجه ) لو فسخ المكاتب الكتابة بعد إدراك سبب الوجوب فهل يتبين وجوبها على السيد أو لا ؛ لأن الفسخ إنما يرفع من الآن فقد كان مستقلا زمن الوجوب فيه نظر والظاهر الثاني فليراجع ( قوله سيده جزما ) أي وإن لم تلزمه نفقته ( قوله هذا إن لم يكن مهايأة إلخ ) وإذا وقع زمن الوجوب في نوبة السيد ولزمته الفطرة لزمت المبعض فطرة نحو قريبه ولا ينافيه أنه في نوبة السيد له حكم الرقيق ؛ لأنه بالنسبة لغير ذلك كما هو ظاهر ثم رأيت الشارح صرح به آنفا ( قوله وإلا لزمت من وقع زمن الوجوب في نوبته ) بقي ما لو وقع أحد جزأيه في نوبة أحدهما والجزء الآخر في نوبة الآخر كأن تمت نوبة أحدهما بآخر جزء من رمضان وكان أول نوبة الآخر ليلة العيد فهل تجب عليهما أو لا تجب على واحد منهما فيه نظر والأقرب الأول كما لو لم تكن مهايأة ؛ لأن عدم اختصاص أحدهما بمجموع الجزأين بمنزلة اشتراكهما فيه ثم رأيت في مختصر الكفاية لابن النقيب ما يؤيده أو يعينه فإنه قال ما نصه فإن غربت الشمس في نوبة أحدهما وطلع الفجر في نوبة الآخر وقلنا يجب بالوقتين لزمتهما ا هـ ولا يضر في التأييد والتصريح تفريعه على مرجوح كما لا يخفى ( قوله أن المؤن النادرة ) التي منها الفطرة ( قوله أما مملوكه وقريبه إلخ ) قال في شرح العباب أما زوجته فيلزمه من فطرتها مثل القدر الذي يلزمه لنفسه ا هـ أي لما سيأتي أنه إذا كان الزوج عبدا لزم فطرة زوجته نفسها إن كانت حرة وسيدها إن كانت أمة




                                                                                                                              الخدمات العلمية