الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( ويحرم على الرجل ) والخنثى ( حلي الذهب )  ولو في آلة الحرب للخبر الصحيح إلا إن صدئ بحيث لا يتبين كما نقله في المجموع عن جمع وأقرهم ويوجه بزوال الخيلاء عنه حينئذ نظير ما مر في إناء نقد صدئ أو غشي [ ص: 275 ] ( لا الأنف ) لمن زال أنفه وإن أمكن من فضة ؛ لأنه لا يصدأ غالبا ولا يفسد المنبت ولما صح أنه صلى الله عليه وسلم أمر به من جعله فضة فأنتن عليه ( والأنملة ) بتثليث أوله وثالثه فهي تسع أفصحها وأشهرها فتح ثم ضم ( والسن ) وإن تعدد فأولى شدها به عند تحركها وذلك قياسا على الأنف وكل ما جاز له بالذهب فهو بالفضة أجوز ( لا الأصبع ) أو اليد بل وأكثر من أنملة من أصبع فلا يجوز من ذهب وكذا فضة ؛ لأنها لا تعمل فتتمحض للزينة بخلاف الأنملة وأخذ منه الأذرعي أن ما تحتها لو كان أشل امتنعت ويؤخذ منه أن الزائدة إن عملت حلت وإلا فلا فإطلاق الزركشي المنع فيها ليس بصحيح وبحث الغزي إلحاق أنملة سفلى بالأصبع ؛ لأنها لا تتحرك ( ويحرم سن الخاتم ) من ذهب وهو ما يستمسك به فصه   ( على الصحيح ) لعموم أدلة التحريم وفارق ما مر في الضبة والتطريف بالحرير بأن الخاتم ألزم للشخص من الإناء واستعماله أدوم

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله في المتن [ ص: 274 ] ويحرم على الرجل إلخ ) هذا التفصيل كله مفروض في الرجل والخنثى كما ترى فمفهومه جواز نحو الأصبع واليد والأنملتين للمرأة يدل عليه أنهم عللوا امتناع ذلك بتمحضه للزينة والزينة غير ممتنعة في حق المرأة بل هي مطلوبة في حقها وهذا هو الظاهر إلا أن يوجد نقل صحيح صريح بخلافه لكن خالف م ر في ذلك ( قوله إلا إن صدئ ) عبارة العباب يحرم على الرجل استعمال الذهب ما لم يصدأ ا هـ ومر أن الذهب إذا حال لونه وذهب حسنه يلتحق بالذهب إذا صدئ على ما قاله البندنيجي كما نقل في الخادم فلا زكاة فيه في الأظهر وفيه [ ص: 275 ] نظر شرح م ر ( قوله لا الأنف إلخ ) عبارة العباب لا كتبديل مبان أنف وأنملة ولو من كل الأصابع وأسنان أو لشدها إن تقلقلت ولا تزكى وإن أمكن نزعه ا هـ وقوله ولا تزكى قال في شرحه أي كل من هذه المذكورات يحل استعمالها فهي كالحلي المباح ا هـ وقوله وإن أمكن نزعه قال في شرحه كما ذكره الصيمري والماوردي وأقرهما القمولي وغيره وهو ظاهر للحاجة إليه ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله حلت ) أي الأنملة من ذهب مثلا فوقها ( قوله وفارق ما مر في الضبة ) أي على رأي الرافعي شرح م ر




                                                                                                                              الخدمات العلمية