الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَا يَنْظُرُ الْغَاسِلُ ) وَلَا يَمَسُّ مِنْ غَيْرِ خِرْقَةٍ شَيْئًا ( مِنْ بَدَنِهِ ) فَيُكْرَهُ ذَلِكَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ بِهِ مَا يُكْرَهُ اطِّلَاعُ أَحَدٍ عَلَيْهِ وَرُبَّمَا رَأَى مَا يُسِيءُ ظَنَّهُ بِهِ وَصَحَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ الْخِلَافُ فِي حُرْمَتِهِ ( إلَّا بِقَدْرِ الْحَاجَةِ ) كَمَعْرِفَةِ الْمَغْسُولِ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا كَرَاهَةَ وَلَا خِلَافَ الْأَوْلَى لِعُذْرِهِ وَمَحَلُّ جَوَازِ ذَلِكَ إنْ مَسَّ أَوْ نَظَرَ ( مِنْ غَيْرِ الْعَوْرَةِ ) وَإِلَّا حَرُمَ اتِّفَاقًا إلَّا نَظَرَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ السَّيِّدِ بِلَا شَهْوَةٍ وَإِلَّا الصَّغِيرَ لِمَا يَأْتِي فِي النِّكَاحِ وَنَظَرُ الْمُعِينِ لِغَيْرِهَا مَكْرُوهٌ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَيُسَنُّ تَغْطِيَةُ وَجْهِهِ مِنْ أَوَّلِ غُسْلِهِ إلَى آخِرِهِ وَيَحْرُمُ كَبُّهُ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ وَلَا يَمَسُّ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ تَضْعِيفٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إلَّا نَظَرَ إلَى وَنَظَرُ الْمُعَيَّنِ ( قَوْلُهُ فَيُكْرَهُ ذَلِكَ ) أَيْ كُلٌّ مِنْ النَّظَرِ وَالْمَسِّ اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَرُبَّمَا رَأَى مَا يُسِيءُ إلَخْ ) أَيْ رُبَّمَا رَأَى سَوَادًا وَنَحْوَهُ فَيَظُنُّهُ عَذَابًا فَيُسِيءُ بِهِ ظَنًّا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ ) أَيْ الْكَرَاهَةُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إلَّا بِقَدْرِ الْحَاجَةِ ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي تَصْوِيرِ الْحَاجَةِ لِلْمَسِّ بِلَا حَائِلٍ بَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ غَيْرِ الْعَوْرَةِ ) وَهِيَ مَا بَيْنَ رُكْبَتِهِ وَسُرَّتِهِ شَرْحُ م ر ا هـ سم أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ( قَوْلُهُ وَإِلَّا حَرُمَ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ لِحَاجَةٍ بَلْ وَلَوْ لِضَرُورَةٍ وَلَكِنْ يَنْبَغِي جَوَازُهُ إذَا كَانَ بِهِ نَجَاسَةٌ وَاحْتَاجَ لِإِزَالَتِهَا ع ش ( قَوْلُهُ إلَّا نَظَرَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ إلَخْ ) أَخْرَجَ الْمَسَّ وَتَقَدَّمَ بِهَامِشٍ وَيَغْسِلُ بِيَسَارِهِ إلَخْ مَا فِيهِ كَالنَّظَرِ سم عِبَارَتُهُ هُنَاكَ حَاصِلُ كَلَامِ الشَّارِحِ هُنَا جَوَازُ نَظَرِ الْعَوْرَةِ بِلَا شَهْوَةٍ وَحُرْمَةُ مَسِّهَا كَذَلِكَ لَكِنَّهُ كَغَيْرِهِ ذُكِرَ فِي بَابِ النِّكَاحِ مَا يَقْتَضِي حُرْمَةَ نَظَرِ الْعَوْرَةِ بِلَا شَهْوَةٍ وَنَقَلَهُ الدَّمِيرِيِّ وَالسَّيِّدُ الْبَكْرِيُّ هُنَاكَ عَنْ الْمَجْمُوعِ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا حَرُمَ النَّظَرُ حَرُمَ الْمَسُّ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ مِنْهُ وَحَمَلَ م ر الْمَذْكُورَ فِي بَابِ النِّكَاحِ عَلَى مَا إذَا كَانَ هُنَاكَ شَهْوَةٌ ا هـ . ( قَوْلُهُ إلَّا الصَّغِيرَ ) أَيْ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ مَحَلَّ الشَّهْوَةِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَإِنْ كَانَ النَّاظِرُ أَجْنَبِيًّا ع ش ( قَوْلُهُ وَنَظَرُ الْمُعَيَّنِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَمَّا غَيْرُ الْغَاسِلِ مِنْ مُعَيَّنٍ وَغَيْرِهِ فَيُكْرَهُ لَهُ النَّظَرُ إلَى غَيْرِ الْعَوْرَةِ إلَّا لِضَرُورَةٍ ا هـ

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية