الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              [ ص: 148 ] ( و ) حمل ومس ( خريطة وصندوق )  بفتح أوله وضمه ومثله كرسي وضع عليه كما هو ظاهر ( فيهما مصحف ) وقد أعدا له أي وحده كما هو ظاهر لشبههما حينئذ بجلده بخلاف ما إذا انتفى كونه فيهما أو إعدادهما له فيحل حملهما ومسهما وظاهر كلامهم أنه لا فرق فيما أعد له بين كونه على حجمه [ ص: 149 ] وأن لا ، وإن لم يعد مثله له عادة ، وهو قريب

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              [ ص: 148 ] قوله : وصندوق ) من الصندوق كما هو ظاهر بيت الربعة المعروف فيحرم مسه إذا كانت أجزاء الربعة أو بعضها فيه وأما الخشب الحائل بينها فلا يحرم مسه وكذا لا يحرم مس ما يسمى في العرف كرسيا مما يجعل في رأسه صندوق المصحف ( مسألة )

                                                                                                                              وقع السؤال عن خزانتين من خشب إحداهما فوق الأخرى كما في خزائن مجاوري الجامع الأزهر وضع المصحف في السفلى فهل يجوز وضع النعال ونحوها في العليا فأجاب م ر بالجواز ؛ لأن ذلك لا يعد إخلالا بحرمة المصحف قال بل يجوز في الخزانة الواحدة أن يوضع المصحف في رفها الأسفل ونحو النعال في رف آخر فوقه ( قوله : ومثله كرسي ) قد يقال بل الكرسي من قبيل المتاع م ر ( قوله فيحل حملهما ومسهما ) هذا مشكل في قوله أو إعدادهما له أي مع كونه فيهما بدليل مقابلة هذا لما قبله ؛ لأنه [ ص: 149 ] يلزم من حملهما ومسهما حمله ومسه ؛ لأنه فيهما إلا أن يجاب بأن المراد حل الحمل في الجملة أي على تفصيل المتاع الآتي ؛ لأنه في هذه الحالة من قبيل الحمل في المتاع وبأن المراد حل مسهما على وجه لا يلزم منه مسه بأن يمس طرف الخريطة الزائد عنه لا المتصل أيضا ؛ لأن مسه حرام ولو بحائل ولذا قال في الروض مبالغة على حرمة المس ولو من وراء ثوبه أي ولو مس من وراء ثوبه قال في شرحه أو ثوب غيره فليتأمل ( قوله : وإن لا ) في إطلاقه نظر




                                                                                                                              الخدمات العلمية