الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( ويدخل وقت الرواتب ) اللاتي ( قبل الفرض بدخول وقت الفرض و ) يدخل وقت اللاتي ( بعده بفعله )  كالوتر ( ويخرج النوعان ) اللذان قبل الفرض وبعده ( بخروج وقت الفرض ) ؛ لأنهما تابعان له نعم يفوت وقت اختيار القبلية بفعله ، وإذا لم يصله تكون البعدية قضاء لم يدخل وقت أدائه ويظهر أن قوله الفرض يتناول المجموعة تقديما [ ص: 237 ] فتكون راتبتها أداء ، وإن فعلها في وقت الثانية ؛ لأن الجمع صير الوقتين كالوقت الواحد كما يصرح به كلامهم وبحث بعضهم فوت سنة الوضوء بالإعراض  قال بخلاف نحو الضحى ، وإن اقتصر على بعضها في الوقت بقصد الإعراض عن باقيها فيسن له قضاؤه وبعضهم بالحدث وبعضهم بطول الفصل عرفا وهذا أوجه ويدل له قول الروضة ويستحب لمن توضأ أن يصلي عقبه  وقولها في بحث الوقت المكروه ومنه ركعتان عقب الوضوء وإطلاق الشيخين أن من توضأ في الوقت المكروه يصلي ركعتين يحمل على ما إذا قصر الزمن خلافا لمن عكس فحمل الأول على ندب المبادرة وهذا على امتداد الوقت ما بقيت الطهارة ؛ لأن القصد بها صيانتها عن التعطيل .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : وإذا لم يصله تكون البعدية قضاء ) مثلها الوتر ، والتراويح م ر ( قوله : [ ص: 237 ] فتكون راتبتها أداء ، وإن فعلها في وقت الثانية ) يؤيد ذلك ما يأتي في هامش صلاة المسافر في مبحث الجمع من شرح العباب عن الجلال البلقيني خلافا لوالده أنه لو جمع العصر تقديما مع الظهر فخرج وقت الظهر قبل فراغ العصر لم تبطل ولم تصر قضاء ، وإن لم يدرك منها ركعة في وقت الظهر ؛ لأن الوقتين في الجمع وقت لها .

                                                                                                                              ( قوله وهذا أوجه ) اعتمده م ر ( قوله : ويستحب لمن توضأ أن يصلي عقبه إلخ ) لو توضأ خارج المسجد ثم دخله في الحال فهل يطلب منه إفراد كل من التحية وسنة الوضوء عن الأخرى ولا تفوت المؤخرة بالمقدمة مطلقا أو بشرط قصر الفصل أو لا يطلب الإفراد بل المطلوب ركعتان ينوي بهما كلا منهما فيه نظر فليراجع وفي شرح م ر ولا فرق في استحباب السنن الراتبة بين السفر . والحضر سواء كان قصيرا أم طويلا لكنها في الحضر آكد وسيأتي في الشهادات رد شهادة من واظب على ترك الراتبة ا هـ




                                                                                                                              الخدمات العلمية