الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( ويندب القنوت آخر وتره   ) أي آخر ما يقع وترا فشمل الإيتار بركعة كما هو ظاهر خلافا لمن أوردها عليه ( في النصف الثاني من رمضان ) ؛ لأن أبي بن كعب فعل ذلك لما جمع عمر الناس عليه في التراويح رواه أبو داود ( وقيل ) يسن في أخيرة الوتر ( كل السنة ) واختير لظاهر الخبر الصحيح عن الحسن بن علي رضي الله عنهما { علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر أي قنوته اللهم اهدني فيمن هديت } إلى آخر ما مر في قنوت الصبح وعلى الأول يكره ذلك وقضيته أن تطويله لا يبطل ومر ثم ما يوافقه وبه [ ص: 231 ] يرد قول شيخنا هنا ولعل محله إذا لم يطل به الاعتدال أو كان سهوا نعم في الأنوار ما قد يوافقه ( وهو كقنوت الصبح ) في لفظه ومحله ، والجهر به ورفع اليدين فيه وغير ذلك مما مر ثم ( ويقول ) ندبا ( قبله اللهم إنا نستعينك ونستغفرك إلى آخره ) وهو مشهور قيل ويزيد فيه آخر البقرة وردوه بكراهة القراءة في غير القيام   ( قلت الأصح ) أنه يقول ذلك ( بعده ) ؛ لأن قنوت الصبح ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الوتر ، والآخر لم يأت عنه صلى الله عليه وسلم فيه شيء ، وإنما اخترعه عمر رضي الله عنه وتبعوه فكان تقديمه أولى ، وإنما يجمع بينهما إمام المحصورين بشروطه السابقة وإلا اقتصر على قنوت الصبح .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : في المتن في النصف الثاني من رمضان ) لو فات وتر النصف الثاني من رمضان فقضاه نهارا أو في غير رمضان ينبغي أن يقنت ؛ لأن القضاء يحكي الأداء ( قوله : ومر ثم ما يوافقه ) عبارته هناك بعد شرح قول المنهاج ويندب القنوت في سائر المكتوبات للنازلة لا مطلقا على المشهور أما غير المكتوبات كالجنازة فيكره فيها مطلقا لبنائها على التخفيف ، والمنذورة والنافلة التي يسن فيها الجماعة وغيرهما لا يسن فيها ثم إن قنت فيها لنازلة لم يكره وإلا كره وقول جمع يحرم ويبطل في النازلة ضعيف ، وكذا قول بعضهم يبطل إن طال لإطلاقهم كراهة القنوت في الفرائض وغيرها لغير النازلة المقتضي أنه لا فرق بين طويلة وقصيرة وفي الأم ما يصرح بذلك ومن ثم لما ساقه بعضهم قال وفيه رد على الريمي وغيره في قولهم إن أطال القنوت في النافلة بطلت مطلقا ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : وبه [ ص: 231 ] يرد قول شيخنا ) اعتمد م ر قول الشيخ ( قوله : في المتن ونستغفرك إلخ ) سئل الجلال السيوطي عن قوله فيه ونحفد هل هو بالمهملة أو بالمعجمة فأجاب بقوله هو بالمهملة وألفت في ذلك كتابا إلخ ا هـ




                                                                                                                              الخدمات العلمية