الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      تحفة المحتاج شرح المنهاج ( تَتِمَّةٌ ) فِي فُرُوعٍ يُعْلَمُ أَكْثَرُهَا مِمَّا مَرَّ لَوْ بَاعَ دَارًا ثُمَّ قَامَتْ بَيِّنَةٌ حِسْبَةً أَنَّ أَبَاهُ وَقَفَهَا ، وَهُوَ يَمْلِكُهَا عَلَيْهِ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِ اُنْتُزِعَتْ مِنْ الْمُشْتَرِي وَرَجَعَ بِثَمَنِهِ عَلَى الْبَائِعِ ، وَيُصْرَفُ لَهُ مَا حَصَلَ فِي حَيَاتِهِ مِنْ الْغَلَّةِ إنْ صَدَقَ الشُّهُودُ ، وَإِلَّا وُقِفَتْ فَإِنْ مَاتَ مُصِرًّا صُرِفَتْ لِأَقْرَبَ النَّاسِ إلَى الْوَاقِفِ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ كَالْقَفَّالِ وَمَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي مَبْحَثِ شَهَادَةِ الْحِسْبَةِ وَلَوْ شَهِدَا بِدَيْنٍ وَآخَرَانِ بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُ وَأُطْلِقَتَا أَوْ إحْدَاهُمَا قُدِّمَتْ الْبَرَاءَةُ كَمَا مَرَّ ، وَإِنْ أُرِّخَتَا فَالْمُتَأَخِّرَةُ ، وَالْأَوْجَهُ فِيمَا لَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِالْمَالِ وَآخَرُ بِهِ ثُمَّ بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُ أَنَّ الشَّهَادَةَ بِالْمَالِ تَمَّتْ ، وَهَذَا شَاهِدٌ بِالْبَرَاءَةِ فَيَحْلِفُ مَعَهُ مُدَّعِيهَا ، وَيَجِبُ تَفْصِيلُ سَبَبِ الشَّهَادَةِ فِي مَسَائِلَ ، وَلَوْ مِنْ فَقِيهٍ مُوَافِقٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِاخْتِلَافِ أَئِمَّتِنَا أَنْفُسِهِمْ فِي ذَلِكَ مِنْهَا الْإِكْرَاهُ وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ وَغَيْرِهِ : يَكْفِي إطْلَاقُهُ مِنْ فَقِيهٍ لَا يُشْتَبَهُ عَلَيْهِ أَيْ : مُوَافِقٌ ضَعِيفٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ بِمَا فِيهِ أَوَاخِرَ الشَّهَادَاتِ وَالسَّرِقَةِ مَا لَمْ يَقْصِدْ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ مُجَرَّدَ التَّغْرِيمِ وَالرُّشْدِ وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَالرَّضَاعِ وَالْقَتْلِ وَكُلِّ مُخْتَلِفٍ فِي مُوجِبِهِ كَالطَّلَاقِ ، وَالنِّكَاحُ وَالْبُلُوغُ بِالسِّنِّ فَإِنْ لَمْ يَقُلْ بِالسِّنِّ لَمْ يَحْتَجْ لِتَفْصِيلٍ ، وَكَوْنُهُ وَارِثَ فُلَانٍ أَوْ يَسْتَحِقُّ وَقْفَ كَذَا أَوْ نَظَرَهُ أَوْ الشُّفْعَةَ فِي كَذَا وَكَوْنُ هَذَا وَقْفًا أَوْ وَصِيَّةً فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْمَصْرِفِ أَيْ : إلَّا فِي شَهَادَةِ الْحِسْبَةِ فِيمَا يَظْهَرُ وَزَعَمَ الْأَصْبَحِيُّ أَنَّهُ لَا يَكْفِي هَذَا وَقْفٌ عَلَى مَسْجِدِ كَذَا إلَّا إنْ عَيَّنَا الْوَاقِفَ ، وَهُوَ بَعِيدٌ ، بَلْ لَا وَجْهَ لَهُ ، وَكَوْنُ نَحْوِ الْبَائِعِ زَائِلَ الْعَقْلِ وَبَرَاءَتَهُ مِنْ دَيْنِ فُلَانٍ كَمَا رَجَّحَهُ الْغَزِّيِّ وَرَجَّحَ غَيْرُهُ الِاكْتِفَاءَ بِإِطْلَاقِهِ وَقَوْلُهُمَا : أَوْصَى لَهُ بِكَذَا فَيَذْكُرَانِ أَنَّهُ بِيَدِهِ حَتَّى مَاتَ وَمَنْ عُهِدَ لَهُ جُنُونٌ وَعَقْلٌ فَقَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهُ حَالَ بَيْعِهِ مَثَلًا عَاقِلٌ وَأُخْرَى بِأَنَّهُ مَجْنُونٌ تَعَارَضَتَا إنْ أُرِّخَتَا بِوَقْتٍ وَاحِدٍ أَوْ أُطْلِقَتَا أَوْ إحْدَاهُمَا ، وَكَذَا إنْ جُهِلَ حَالُهُ ، وَالْفِعْلُ يَصْدُرُ مِنْ الْعَاقِلِ وَالْمَجْنُونِ فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ إلَّا عَقْلٌ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْجُنُونِ ؛ لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ أَوْ إلَّا جُنُونٌ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْعَقْلِ لِذَلِكَ ، وَلَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِإِعْسَارِ مَنْ جُهِلَ حَالُهُ وَأُخْرَى بِيَسَارِهِ قُدِّمَتْ إنْ بَيَّنَتْ مَا أَيْسَرَ بِهِ وَسَبَبَهُ ، وَأَنَّهُ بَاقٍ مَعَهُ إلَى الْآنَ أَمَّا إذَا عُلِمَ أَحَدُهُمَا فَتُقَدَّمُ النَّاقِلَةُ عَنْهُ وَكَذَا بَيِّنَةُ السَّفَهِ وَالرُّشْدِ فَإِنْ عُلِمَ أَحَدُهُمَا قُدِّمَتْ النَّاقِلَةُ عَنْهُ ، وَإِلَّا كَأَنْ شَهِدَتْ بِسَفَهِهِ أَوَّلَ بُلُوغِهِ وَالْأُخْرَى بِرُشْدِهِ قُدِّمَتْ فَإِنْ لَمْ تُقَيَّدْ بِأَوَّلِ بُلُوغِهِ قُدِّمَتْ الْأُولَى ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْغَالِبَ الرُّشْدُ ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ ابْنِ الصَّلَاحِ تَقْدِيمَهَا قَالَ : كَالْجَرْحِ قَالَ ، وَلَوْ تَكَرَّرَتْ بَيِّنَتَا يَسَارٍ وَإِعْسَارٍ كُلَّمَا شَهِدَتْ وَاحِدَةٌ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا شَهِدَتْ الْأُخْرَى بِضِدِّهِ قُدِّمَتْ الْمُتَأَخِّرَةُ إلَّا أَنْ يُظَنَّ أَنَّ بَيِّنَةَ الْإِعْسَارِ مُسْتَصْحِبَةٌ إعْسَارَهُ الْأَوَّلَ ، وَلَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِاحْتِيَاجِ نَحْوِ يَتِيمٍ لِبَيْعِ مَالِهِ ، وَأَنَّ قِيمَتَهُ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ فَبَاعَهُ الْقَيِّمُ بِهِ ، وَحَكَمَ حَاكِمٌ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ ثُمَّ قَامَتْ أُخْرَى بِأَنَّهُ بِيعَ بِلَا حَاجَةٍ أَوْ بِأَنَّ قِيمَتَهُ مِائَتَانِ نُقِضَ الْحُكْمُ وَحُكِمَ بِفَسَادِ الْبَيْعِ عِنْدَ ابْنِ الصَّلَاحِ قَالَ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا حَكَمَ بِنَاءً عَلَى سَلَامَةِ الْبَيِّنَةِ مِنْ الْمُعَارِضِ وَلَمْ تَسْلَمْ فَهُوَ كَمَا لَوْ أُزِيلَتْ يَدُ دَاخِلٍ بِبَيِّنَةِ خَارِجٍ ثُمَّ أَقَامَ ذُو الْيَدِ بَيِّنَةً فَإِنَّ الْحُكْمَ يُنْقَضُ لِذَلِكَ وَخَالَفَهُ السُّبْكِيُّ قَالَ ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يُنْقَضُ بِالشَّكِّ إذْ التَّقْوِيمُ حَدْسٌ وَتَخْمِينٌ ، وَقَدْ تَطَّلِعُ بَيِّنَةُ الْأَقَلِّ عَلَى عَيْبٍ فَمَعَهَا زِيَادَةُ عِلْمٍ ، وَإِنَّمَا نُقِضَ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ لِأَجْلِ الْيَدِ أَيْ : الثَّابِتَةِ قَبْلُ ، وَلِقَوْلِهِمْ : لَوْ شَهِدَا بِأَنَّ قِيمَةَ الْمَسْرُوقِ عَشْرَةٌ وَشَهِدَ آخَرَانِ بِأَنَّهَا عِشْرُونَ وَجَبَ الْأَقَلُّ ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْوَزْنِ ؛ لِأَنَّ مَعَ بَيِّنَةِ الْأَكْثَرِ زِيَادَةَ عِلْمٍ ا هـ . وَأَطَالَ غَيْرُهُمَا كَوَلَدِهِ التَّاجِ وَأَبِي زُرْعَةَ فِي فَتَاوِيهِ فِي الْإِجَارَةِ وَغَيْرِهَا الْكَلَامَ فِي الْمَسْأَلَةِ حَتَّى زَعَمَ التَّاجُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ فِي الرَّافِعِيِّ فِيهَا قَوْلَانِ مِنْ تَخْرِيجِ ابْنِ سُرَيْجٍ ، وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ فَإِنَّ صُورَةَ الرَّافِعِيِّ فِي أَمْرَيْنِ مَحْسُوسَيْنِ ، وَهُمَا الْمَوْتُ فِي رَمَضَانَ أَوْ شَوَّالٍ وَمَسْأَلَتُنَا فِي أَمْرَيْنِ تَخْمِينِيَّيْنِ وَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا عَلَى أَنَّهُ اخْتَلَفَ فِي الرَّاجِحِ مِنْ ذَيْنِكَ الْقَوْلَيْنِ فَرَجَّحَ الْحِجَازِيُّ فِي مُخْتَصَرِ الرَّوْضَةِ أَخْذًا مِنْ عِبَارَتِهَا النَّقْضَ وَنَبَّهَ غَيْرُهُ مِنْ مُخْتَصَرَيْهَا عَلَى أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ ، وَأَنَّهُ عَلَى الصَّحِيحِ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ نَقْضٌ وَعَلَى كُلٍّ فَلَا شَاهِدَ فِي وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ لِمَا نَحْنُ فِيهِ لِمَا عَلِمْتَ مِنْ بُعْدِ مَا بَيْنَ التَّخْمِينِيَّاتِ وَالْمَحْسُوسَاتِ ، وَمِمَّا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ أَيْضًا زَعْمُ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ فِي التَّنْبِيهِ وَغَيْرِهِ ، وَهَذَا وَاَلَّذِي يَتَعَيَّنُ اعْتِمَادُهُ أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِ السُّبْكِيّ بِالشَّكِّ وَبِهِ يُصَرِّحُ قَوْلُهُ : فِي فَتَاوِيهِ فِي الرَّهْنِ لَا يَبْطُلُ بِقِيَامِ الْبَيِّنَةِ الثَّانِيَةِ مَهْمَا كَانَ التَّقْوِيمُ الْأَوَّلُ مُحْتَمَلًا وَوِفَاقًا لِأَبِي زُرْعَةَ وَغَيْرِهِ ، وَإِنْ وَافَقَ السُّبْكِيَّ وَالْإِسْنَوِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُمَا حَمْلُ الْأَوَّلَ عَلَى مَا إذَا بَقِيَتْ الْعَيْنُ بِصِفَاتِهَا وَقُطِعَ بِكَذِبِ الْأُولَى وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا تَلِفَتْ وَلَا تَوَاتُرَ أَوْ لَمْ يُقْطَعْ بِكَذِبِ الْأُولَى وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا كَلَامَ ابْنِ الصَّلَاحِ وَرَدَّ كَلَامَ السُّبْكِيّ فَقَالَ : وَيُجَابُ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ ذَلِكَ نَقْضٌ بِالشَّكِّ ، وَمَا قَالُوهُ قَبْلَ الْحُكْمِ بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا ، وَلِهَذَا لَوْ وَقَعَ التَّعَارُضُ فِيهَا قَبْلَ الْبَيْعِ وَالْحُكْمِ امْتَنَعَا كَمَا صَرَّحَ هُوَ بِهِ أَيْ : خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ ا هـ . وَنَفْيُ تَسْلِيمِ ذَلِكَ بِإِطْلَاقِهِ غَيْرُ مُتَضَحٍّ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا قَبْلَ الْحُكْمِ وَمَا بَعْدَهُ وَاضِحٌ كَيْفَ وَالدَّوَامُ يُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ ؟ وَأَيْضًا فَالتَّعَارُضُ قَبْلَ الْحُكْمِ مُحَرِّمٌ لَهُ وَعَدَمُهُ مُوجِبٌ لَهُ فَإِذَا وَقَعَ وَاجِبًا ثُمَّ عُورِضَ وَجَبَ أَنْ لَا يُنْظَرَ لِمُعَارِضِهِ إلَّا إنْ كَانَ أَرْجَحَ عَلَى أَنَّ السُّبْكِيَّ جَوَّزَ عِنْدَ التَّعَارُضِ قَبْلَ الْحُكْمِ الْبَيْعَ بِالْأَقَلِّ بَعْدَ إشْهَارِهِ مَا لَمْ يُوجَدْ رَاغِبٌ بِزِيَادَةٍ وَبِهَذَا يُعْلَمُ مَا فِي إطْلَاقِ شَيْخِنَا عَنْهُ مَنْعَ الْبَيْعِ عِنْدَ التَّعَارُضِ وَيَجْرِي ذَلِكَ كُلُّهُ فِي نَظَائِرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْقَيِّمِ فِي الْإِشْهَارِ وَأَنَّ مَا بَاعَ بِهِ ثَمَنُ الْمِثْلِ ، وَكَذَا نَحْوُ وَكِيلٍ وَعَامِلِ قِرَاضٍ قَالَ ، وَإِنَّمَا صُدِّقَ الْمَوْلَى إذَا ادَّعَى بَعْدَ كَمَالِهِ عَلَيْهِ الْبَيْعَ بِلَا مَصْلَحَةٍ ؛ لِأَنَّهَا الْمُسَوِّغَةُ لِلْبَيْعِ كَمَا يَحْتَاجُ الْوَكِيلُ لِإِثْبَاتِ الْوَكَالَةِ ، وَثَمَنُ الْمِثْلِ مِنْ صِفَاتِ الْبَيْعِ فَإِذَا ثَبَتَ جَوَازُهُ لَهُ صُدِّقَ فِي صِفَتِهِ لِادِّعَائِهِ الصِّحَّةَ وَادِّعَاءِ غَيْرِهِ الْفَسَادَ ا هـ . وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ، بَلْ الَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِهِ الْإِشْهَارَ وَثَمَنَ الْمِثْلِ ، وَلَيْسَ كَالْوَكِيلِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ نَحْوَ الْوَكِيلِ لَا يُكَلَّفُ إثْبَاتَ مَصْلَحَةٍ ، فَثَمَنُ الْمِثْلِ أَوْلَى ، وَأَمَّا الْقَيِّمُ أَوْ الْوَصِيِّ فَيُكَلَّفُهَا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَصَرَّفْ بِإِذْنِ الْمَالِكِ ، فَكَذَا ثَمَنُ الْمِثْلِ وَفَرْقُهُ الْمَذْكُورُ يُرَدُّ بِأَنَّ ثَمَنَ الْمِثْلِ مُسَوِّغٌ أَيْضًا ، وَكَوْنَ هَذَا الشَّيْءِ يُبَاعُ لِحَاجَةِ الْمَوْلَى مِنْ صِفَاتِ الْبَيْعِ أَيْضًا فَجَعْلُهُ الثَّمَنَ صِفَةً وَالْحَاجَةَ مُسَوِّغَةً كَالتَّحَكُّمِ فَتَأَمَّلْهُ . وَنَظَرُهُ لِادِّعَائِهِ الصِّحَّةَ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ إثْبَاتَ الْمَصْلَحَةِ لِادِّعَائِهِ الصِّحَّةَ أَيْضًا فَمَحَلُّ تَصْدِيقِ مُدَّعِي الصِّحَّةِ حِينَئِذٍ حَيْثُ لَمْ يُكَلَّفْ إثْبَاتَ مُسَوِّغِ الْبَيْعِ ، وَلَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ فُلَانًا حَكَمَ لِهَذَا بِهِ وَبَيِّنَةٌ بِأَنَّ آخَرَ حَكَمَ بِهِ لِآخَرَ فَقِيلَ يُحْكَمُ بِالْحُكْمِ الْأَخِيرِ ؛ لِأَنَّهُ نَاسِخٌ وَقِيلَ : يَتَعَارَضَانِ فَيَتَسَاقَطَانِ أَيْ : وَيُرَجَّحُ بِوَاحِدٍ مِمَّا مَرَّ مِمَّا يُمْكِنُ مَجِيئُهُ هُنَا فَإِنْ اتَّحَدَ الْحَاكِمُ فَقِيلَ : كَذَلِكَ وَقِيلَ : يُلْغَى الثَّانِي وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ ، وَأَنَّ الْحُكْمَيْنِ حَيْثُ اخْتَلَفَ تَارِيخُهُمَا قُدِّمَ السَّابِقُ إلَّا أَنْ يُرَجَّحَ الثَّانِي بِشَيْءٍ مِمَّا مَرَّ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْبَيِّنَتَيْنِ ، وَزَعْمُ النَّسْخِ هُنَا مُشْكِلٌ جِدًّا إلَّا عَلَى الْقَوْلِ الْمَرْدُودِ أَنَّهُ يَنْفُذُ بَاطِنًا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَاطِنُ الْأَمْرِ كَظَاهِرِهِ فَإِنْ لَمْ يُؤَرَّخَا كَذَلِكَ تَعَارَضَا نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْبَيِّنَتَيْنِ أَيْضًا حاشية الشرواني ( تَتِمَّةٌ ) لَوْ قَالَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ إنْ قُتِلْتُ أَوْ مِتُّ فِي رَمَضَانَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَأَقَامَ الْعَبْدُ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ قُتِلَ فِي الْأُولَى أَوْ بِأَنَّهُ مَاتَ فِي رَمَضَانَ فِي الثَّانِيَةِ وَأَقَامَ الْوَارِثُ بَيِّنَةً بِمَوْتِهِ حَتْفَ أَنْفِهِ فِي الْأُولَى وَبِمَوْتِهِ فِي شَوَّالٍ فِي الثَّانِيَةِ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْعَبْدِ لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةَ عِلْمٍ بِالْقَتْلِ فِي الْأُولَى وَبِحُدُوثِ الْمَوْتِ فِي رَمَضَانَ فِي الثَّانِيَةِ وَلَا قِصَاصَ فِي الْأُولَى لِأَنَّ الْوَارِثَ مُنْكِرٌ لِلْقَتْلِ فَإِنْ أَقَامَ الْوَارِثُ بَيِّنَةً فِي الثَّانِيَةِ بِمَوْتِهِ فِي شَعْبَانَ قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ ، وَإِنْ عَلَّقَ عِتْقَ سَالِمٍ بِمَوْتِهِ فِي رَمَضَانَ أَوْ فِي مَرَضِهِ وَعَلَّقَ عِتْقَ غَانِمٍ بِمَوْتِهِ فِي شَوَّالٍ أَوْ بِالْبُرْءِ مِنْ مَرَضِهِ فَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ بِمُوجِبِ عِتْقِهِمَا فَهَلْ تَتَعَارَضَانِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي أَوْ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ سَالِمٍ كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ أَوْ بَيِّنَةُ غَانِمٍ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ شَيْخُنَا أَوْجُهٌ أَظْهَرُهَا آخِرُهَا مُغْنِي أَقُولُ وَجْهُهُ ظَاهِرٌ فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّ مَعَ بَيِّنَةِ غَانِمٍ فِيهَا زِيَادَةُ عِلْمٍ بِالْبُرْءِ لَا فِي الْأُولَى فَإِنَّ قَضِيَّةَ مَا ذَكَرَهُ فِي أَوَّلِ التَّتِمَّةِ بَلْ قَضِيَّةُ مَسَائِلِ الْفَصْلِ مَا فِي الْأَنْوَارِ لِأَنَّ بَيِّنَةَ سَالِمٍ فِيهَا نَاقِلَةٌ وَبَيِّنَةَ غَانِمٍ مُسْتَصْحَبَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( قَوْلُهُ : عَلَيْهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِوَقْفِهَا وَالضَّمِيرُ لِلْبَائِعِ . ( قَوْلُهُ : لَهُ ) أَيْ : لِلْبَائِعِ . ( قَوْلُهُ : فَالْمُتَأَخِّرَةُ ) أَيْ : قُدِّمَتْ . ( قَوْلُهُ : سَبَبِ الشَّهَادَةِ ) أَيْ : الْمَشْهُودِ بِهِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ . ( قَوْلُهُ : نَفْسِهِمْ ) الْأَوْلَى أَنْفُسِهِمْ بِزِيَادَةِ هَمْزَةِ الْجَمْعِ . ( قَوْلُهُ : إطْلَاقُهُ ) أَيْ : الْإِكْرَاهِ . ( قَوْلُهُ : مُجَرَّدَ التَّغْرِيمِ ) أَيْ : بِدُونِ الْحَدِّ . ( قَوْلُهُ : فِي مُوجِبِهِ ) بِكَسْرِ الْجِيمِ . ( قَوْلُهُ : وَالنِّكَاحُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الْإِكْرَاهِ وَيُحْتَمَلُ عَلَى الطَّلَاقِ . ( قَوْلُهُ : وَزَعَمَ الْأَصْبَحِيُّ ) فِعْلٌ وَفَاعِلٌ . ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ عَيَّنَا ) أَيْ : الشَّاهِدَانِ . ( قَوْلُهُ : بِإِطْلَاقِهِ ) أَيْ : الدَّيْنِ . ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُهُمَا ) أَيْ : الشَّاهِدَيْنِ . ( قَوْلُهُ : وَمَنْ عُهِدَ لَهُ جُنُونٌ إلَخْ ) هُوَ خَامِسُ الْفُرُوعِ . ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ مَجْنُونٌ ) أَيْ : حَالَ بَيْعِهِ مَثَلًا . ( قَوْلُهُ : إنْ أُرِّخَتَا بِوَقْتٍ إلَخْ ) سَكَتَ عَنْ اخْتِلَافِ التَّارِيخِ وَقِيَاسُ نَظَائِرِهِ تَقْدِيمُ سَابِقَتِهِ فَلْيُرَاجَعْ . ( قَوْلُهُ : وَالْفِعْلُ يَصْدُرُ مِنْ الْعَاقِلِ وَالْمَجْنُونِ ) سَكَتَ عَمَّا لَوْ كَانَ لَا يَصْدُرُ عَادَةً إلَّا مِنْ أَحَدِهِمَا فَقَطْ وَلَعَلَّ الْمُقَدَّمَ حِينَئِذٍ بَيِّنَةُ ذَلِكَ الْأَحَدِ كَمَا قَدْ يُشْعِرُ بِهِ سِيَاقُ كَلَامِهِ . ( قَوْلُهُ : مَنْ جُهِلَ حَالُهُ ) أَيْ : قُبِلَ مِنْ الْإِعْسَارِ أَوْ الْيَسَارِ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا كَأَنْ شَهِدَتْ بِسَفَهِهِ أَوَّلَ بُلُوغِهِ وَالْأُخْرَى بِرُشْدِهِ قُدِّمَتْ ) كَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ لَا رُشْدَ قَبْلَ الْبُلُوغِ فَإِثْبَاتُ الرُّشْدِ أَوَّلَ الْبُلُوغِ نَقْلٌ عَنْ الْأَصْلِ وَإِثْبَاتُ السَّفَهِ حِينَئِذٍ اسْتِصْحَابٌ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم . ( قَوْلُهُ : بِرُشْدِهِ ) أَيْ : أَوَّلَ بُلُوغِهِ . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ تُقَيَّدْ إلَخْ ) أَيْ : بِأَنْ أُطْلِقَتَا وَانْظُرْ إذَا قُيِّدَتْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ وَيَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ نَظَائِرِهِ أَنَّهُ كَإِطْلَاقِهِمَا بَلْ قَدْ يُدَّعَى دُخُولُهُ فِي كَلَامِهِ فَلْيُرَاجَعْ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْأَصْلَ الْغَالِبَ الرُّشْدُ ) أَيْ : فَتَكُونُ الْأُولَى نَاقِلَةً عَنْ الْأَصْلِ سم . ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى الْإِطْلَاقِ . ( قَوْلُهُ : قَالَ ) أَيْ : ابْنُ الصَّلَاحِ . ( قَوْلُهُ : بِاحْتِيَاجِ نَحْوِ يَتِيمٍ إلَخْ ) الْأَنْسَبُ بِأَنْ يَبِيعَ قَيِّمٌ مَالِ نَحْوِ يَتِيمٍ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ لِحَاجَةٍ وَأَنَّهُ قِيمَتُهُ وَحَكَمَ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : بِالشَّكِّ ) الْمُرَادُ بِهِ غَيْرُ الْيَقِينِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ . ( قَوْلُهُ : إذْ التَّقْوِيمُ إلَخْ ) أَيْ : وَقَدْ تَطَّلِعُ بَيِّنَةُ الْحَاجَةِ بِوُجُودِهَا دُونَ بَيِّنَةِ نَفْيِهَا وَأَيْضًا الْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي . ( قَوْلُهُ : وَلِقَوْلِهِمْ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى لِأَنَّ الْحُكْمَ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : غَيْرُهُمَا ) أَيْ : غَيْرُ السُّبْكِيّ وَابْنِ الصَّلَاحِ . ( قَوْلُهُ : وَغَيْرِهَا ) أَيْ : الْإِجَارَةِ . ( قَوْلُهُ : الْكَلَامَ إلَخْ ) مَفْعُولُ أَطَالَ . ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ : الزَّعْمُ الْمَذْكُورُ وَقَوْلُهُ : مِنْهُ أَيْ : مِنْ التَّابِعِ . ( قَوْلُهُ : أَوْ شَوَّالٍ ) الْأَوْلَى الْوَاوُ . ( قَوْلُهُ : مِنْ ذَيْنِك الْقَوْلَيْنِ ) أَيْ : فِي مَسْأَلَةِ الرَّافِعِيِّ . ( قَوْلُهُ : وَعَلَى كُلٍّ ) أَيْ : مِنْ النَّقْضِ وَعَدَمِهِ . ( قَوْلُهُ : مِنْ هَذَيْنِ ) أَيْ : التَّرَجُّحَيْنِ . ( قَوْلُهُ : فِي التَّنْبِيهِ إلَخْ ) خَبَرَانِ . ( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ : خُذْ هَذَا . ( قَوْلُهُ : وَبِهِ إلَخْ ) أَيْ : بِالْأَخْذِ . ( قَوْلُهُ : وَوِفَاقًا إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى أَخْذًا إلَخْ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ وَافَقَ السُّبْكِيَّ ) أَيْ : إطْلَاقَهُ . ( قَوْلُهُ : الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ) فَاعِلٌ مُؤَخَّرٌ . ( قَوْلُهُ : حَمْلُ الْأَوَّلِ إلَخْ ) أَيْ : قَوْلِ ابْنِ الصَّلَاحِ وَقَوْلُهُ وَالثَّانِي أَيْ : قَوْلِ السُّبْكِيّ . ( قَوْلُهُ : وَلَا تَوَاتُرَ ) أَيْ : فِي صِفَاتِ الْعَيْنِ . ( قَوْلُهُ : كَلَامَ ابْنِ الصَّلَاحِ ) أَيْ : إطْلَاقَهُ . ( قَوْلُهُ : بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ إلَخْ ) رَدٌّ لِلْأَوَّلِ مِنْ تَعْلِيلَيْ السُّبْكِيّ وَقَوْلُهُ : وَمَا قَالُوهُ قَبْلَ الْحُكْمِ إلَخْ رَدٌّ لِلثَّانِي مِنْهُمَا وَعَطْفٌ عَلَى اسْمِ أَنَّ وَخَبَرِهِ . ( قَوْلُهُ : وَمَا قَالُوهُ قَبْلَ الْحُكْمِ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ الْجَوَابِ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ قَدْ يُقَالُ إذَا وَجَبَ الْأَقَلُّ عِنْدَ التَّعَارُضِ قَبْلَ الْحُكْمِ فَبَعْدَهُ أَوْلَى لِتَأَكُّدِ الْوُجُوبِ بِهِ سم أَيْ : فَهَذَا الْجَوَابُ لَا يُؤَيِّدُ مَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ بَلْ يَرُدُّهُ . ( قَوْلُهُ : فِيهَا ) أَيْ : فِي الْعَيْنِ أَوْ فِي مَسْأَلَتِنَا . ( قَوْلُهُ : امْتَنَعَا ) أَيْ : الْبَيْعُ وَالْحُكْمُ كَمَا صَرَّحَ هُوَ أَيْ : السُّبْكِيُّ بِهِ أَيْ : بِالِامْتِنَاعِ حِينَئِذٍ . ( قَوْلُهُ : وَنَفْيُ تَسْلِيمِ إلَخْ ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ أَيْ : نَفْيُ الشَّيْخِ تَسْلِيمَ أَنَّ ذَلِكَ نَقْضٌ بِالشَّكِّ . ( قَوْلُهُ : بِإِطْلَاقِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالنَّفْيِ وَالضَّمِيرُ لَهُ أَيْ : بِلَا سَنَدٍ لِذَلِكَ الْمَنْعِ . ( قَوْلُهُ : وَالْفَرْقُ إلَخْ ) فِي هَذَا الْفَرْقِ رَدٌّ عَلَى كَلَامِ ابْنِ الصَّلَاحِ سم . ( قَوْلُهُ : مُحَرِّمٌ لَهُ ) أَيْ : لِلْحُكْمِ . ( قَوْلُهُ : وَعَدَمُهُ ) أَيْ : عَدَمُ التَّعَارُضِ قَبْلَ الْحُكْمِ مُوجِبٌ لَهُ أَيْ : لِلْحُكْمِ . ( قَوْلُهُ : فَإِذَا وَقَعَ إلَخْ ) أَيْ : الْحُكْمُ . ( قَوْلُهُ : بَعْدَ إشْهَارِهِ ) أَيْ : الْبَيْعِ يَعْنِي إرَادَتَهُ . ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا ) أَيْ : الْجَوَابِ الْعُلْوِيِّ . ( قَوْلُهُ : وَيَجْرِي ذَلِكَ ) أَيْ : الْخِلَافُ وَاعْتِمَادُ التَّفْصِيلِ . ( قَوْلُهُ : نَحْوُ وَكِيلٍ إلَخْ ) أَيْ : كَالنَّاظِرِ . ( قَوْلُهُ : عَلَيْهِ ) أَيْ : الْقَيِّمِ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا ) أَيْ : الْمَصْلَحَةَ . ( قَوْلُهُ : وَثَمَنُ الْمِثْلِ مِنْ صِفَاتِ الْبَيْعِ ) عَطْفٌ عَلَى اسْمِ أَنَّ وَخَبَرِهَا . ( قَوْلُهُ : جَوَازُهُ لَهُ ) أَيْ : جَوَازُ الْبَيْعِ لِلْقَيِّمِ بِوُجُودِ الْمَصْلَحَةِ . ( قَوْلُهُ : فِي صِفَتِهِ ) أَيْ : فِي ثَمَنِ الْمِثْلِ . ( قَوْلُهُ : لَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِهِ ) أَيْ : الْقَيِّمِ . ( قَوْلُهُ : فَيُكَلَّفُهَا ) أَيْ : إثْبَاتَ الْمَصْلَحَةِ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الْمُضَافِ إلَيْهِ . ( قَوْلُهُ : فَكَذَا ثَمَنُ الْمِثْلِ ) أَيْ : يُكَلَّفُ الْقَيِّمُ أَوْ الْوَصِيُّ إثْبَاتَهُ . ( قَوْلُهُ : وَفَرْقُهُ إلَخْ ) أَيْ : بَيْنَ الْمَصْلَحَةِ وَثَمَنِ الْمِثْلِ . ( قَوْلُهُ : أَيْضًا ) أَيْ : كَالْمَصْلَحَةِ . ( قَوْلُهُ : أَيْضًا ) أَيْ : كَثَمَنِ الْمِثْلِ . ( قَوْلُهُ : وَكَوْنَ هَذَا الشَّيْءِ إلَخْ ) أَيْ : وَبِأَنَّ كَوْنَ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ إلَخْ ) أَيْ : الْوَلِيُّ الشَّامِلُ لِلْقَيِّمِ وَالْوَصِيِّ . ( قَوْلُهُ : حِينَئِذٍ ) أَيْ : حِينَ أَنْ لَا يَسْتَلْزِمَ ادِّعَاءُ الصِّحَّةِ عَدَمَ التَّكْلِيفِ بِإِثْبَاتِ الْمَصْلَحَةِ . ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ يَتَعَارَضَانِ إلَخْ ) الظَّاهِرُ الثَّابِتُ . ( قَوْلُهُ : مِمَّا يُمْكِنُ إلَخْ ) أَيْ : كَزِيَادَةِ عِلْمٍ . ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ : كَتَعَدُّدِ الْحَاكِمِ فِي جَرَيَانِ الْوَجْهَيْنِ . ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا فَرْقَ ) أَيْ : بَيْنَ تَعَدُّدِ الْحَاكِمِ وَاتِّحَادِهِ . ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ ) أَيْ : حُكْمَ الْحَاكِمِ . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يُؤَرَّخَا كَذَلِكَ ) أَيْ : بِأَنْ أُطْلِقَا أَوْ إحْدَاهُمَا أَوْ اتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا . ( قَوْلُهُ : أَيْضًا ) أَيْ : كَاخْتِلَافِ التَّارِيخِ

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية