الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( باب القسمة )

                                                                                                                              أدرجت في القضاء لاحتياج القاضي إليها ؛ ولأن القاسم كالقاضي على ما يأتي وهي تمييز بعض الأنصباء من بعض ، وأصلها قبل الإجماع { وإذا حضر القسمة } الآية وقسمته صلى الله عليه وسلم للغنائم والحديث السابق أول الشفعة ( قد يقسم ) المشترك ( الشركاء ) الكاملون  ، أما غير الكامل فلا يقسم له وليه إلا إن كان له فيه غبطة ( أو منصوبهم ) أي وكيلهم ( أو منصوب الإمام ) أو الإمام نفسه وإن غاب أحدهم ؛ لأنه ينوب عنه أو المحكم لحصول المقصود بكل ممن ذكر ولا يجوز لأحد الشريكين قبل القسمة أن يأخذ حصته إلا بإذن شريكه .  قال القفال : أو امتناعه من المتماثل فقط بناء على الأصح الآتي أن قسمته إفراز وما قبض من المشترك مشترك نعم للحاضر أن ينفرد بأخذ نصيبه [ ص: 194 ] من مدع ثبت له منه حصة فكأنهم جعلوا غيبة شريكه عذرا في تمكنه منه كامتناعه وأفتى جماعة منهم المصنف في دراهم جمعت لأمر وخلطت ، ثم بدا لهم تركه  بأن لأحدهم أخذ قدر حصته بغير رضاهم ، وخالفهم التاج الفزاري قال الأذرعي : وقوله أي المصنف بغير رضاهم يشعر بامتناعهم فالجواز حينئذ هو المعتمد كما في فتاوى القفال . ا هـ .

                                                                                                                              ويؤيده ما مر في الغيبة إذ لا فرق بينها وبين الامتناع ، ومثلهما جهل الشريك لقول المجموع لو اختلطت دراهم أو دهن حرام بحلال  فصل قدر الحرام فيصرفه مصرفه أي : من حفظ الإمام له إن توقعت معرفة صاحبه ، وإدخاله بيت المال إن لم تتوقع ويتصرف في قدر ماله كيف شاء . قال : وكذا لو اختلطت دراهم أو حنطة جماعة أو غصبت وخلطت أي : ولم يملكها الغاصب  لما مر ثم فيقسم الجميع بينهم . وقيل : يجوز الانفراد بالقسمة في المتشابهات مطلقا

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية