الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      ( وأكمله السلام   ) ويسن أن لا يمد لفظه للخبر الصحيح فيه ( عليكم ورحمة الله ) لأنه المأثور دون وبركاته إلا في الجنازة واعترض بأن فيه أحاديث صحيحة ( مرتين يمينا ) مرة ( وشمالا ) مرة ويسن الفصل بينهما ( ملتفتا في ) المرة ( الأولى حتى يرى خده الأيمن ) لا خداه ( وفي ) المرة ( الثانية ) حتى يرى خده ( الأيسر ) لا خداه للحديث الصحيح بذلك وتحرم الثانية إن وجد معها أو قبلها [ ص: 93 ] مبطل كحدث وشك في مدة مسح ونية إقامة ووجود عار للسترة وخروج وقت جمعة ويسن ابتداؤه في كل مستقبلا وإنهاؤه مع تمام التفاته ( ناويا المصلي ) إماما أو مأموما أو منفردا ( السلام على من ) التفت إليه ممن ( عن يمينه ) بالتسليمة الأولى ( و ) عن ( يساره ) بالتسليمة الثانية ( من ملائكة و ) مؤمني ( إنس وجن ) للحديث الحسن بذلك قال الإسنوي ولا شك في ندب السلام على المحاذي أيضا فينويه على من خلفه أو وإمامه في المأموم بأيهما شاء والأولى أولى .

                                                                                      التالي السابق


                                                                                      حاشية الشرواني

                                                                                      ( قوله للخبر الصحيح فيه ) أي في عدم المد ( قوله لأنه ) إلى قول المتن وينوي في المغني إلا قوله إلا في الجنازة إلى المتن ، وكذا في النهاية إلا قوله إلا في الجنازة وقوله وشك في مدة مسح وقوله ووجود عار للسترة وقوله والأولى أولى ( قوله إلا في الجنازة ) كذا قيل ويؤخذ من قول المصنف في الجنائز كغيرها عدم زيادة وبركاته فيها أيضا سم على حج ا هـ ع ش عبارة البصري قوله دون وبركاته كذا في النهاية والمغني ولم يستثنيا صلاة الجنازة بل صرحا في بابها بعدم الاستثناء ا هـ .

                                                                                      ( قوله بأن فيه ) أي في نقل وبركاته ( قوله أحاديث صحيحة ) ومن ثم اختار كثير ندبها نهاية ومغني قول المتن ( مرتين يمينا وشمالا ) قال في العباب ويسن أن يجعل الأول عن يمينه والثاني عن يساره وكره عكسه انتهى قال في شرحه بخلاف ما لو سلمها عن يمينه أو عن يساره أو تلقاء وجهه فإنه يكون تاركا للسنة ولا يكره ا هـ . بقي ما لو سلم الأول عن اليسار فهل يسن حينئذ جعل الثاني عن اليمين ينبغي نعم سم على حج أقول والأولى خلافه فيأتي بالثانية عن يساره أيضا لأنها هيئتها المشروعة لها ففعلها عن يمينه تغيير للسنة المطلوبة فيها كما لو قطعت سبابته اليمنى لا يشير بغيرها لذلك ا هـ ع ش ووافقه شيخنا ( قوله ويسن الفصل إلخ ) أي بسكتة شيخنا قول المتن ( ملتفتا إلخ ) يستثنى منه المستلقي فيمتنع عليه الالتفات لأنه متى التفت خرج عن الاستقبال المشترط حينئذ هكذا ظهر وبه يلغز فيقال لنا مصل متى التفت للسلام بطلت صلاته رشيدي وظاهر أنه لا يتأتى على ما بحثه الشارح في السابق من أنه إذا توجه بصدره بأن يرفع صدره بنحو مخدة لا يشترط توجهه بوجهه قول المتن ( حتى يرى خده الأيمن إلخ ) أي لمن خلفه ( قوله وتحرم الثانية ) أي مع صحة [ ص: 93 ] الصلاة كما هو ظاهر جلي و ( قوله مبطل ) أي للصلاة ع ش ( قوله كحدث ) أي وتحويل صدره بين التسليمتين وفي سم على حج وجه الحرمة في هذه المسائل أنه صار إلى حالة لا تقبل هذه الصلاة المخصوصة فلا تقبل توابعها انتهى ا هـ ع ش ( قوله وشك إلخ ) أي وتخرق خف وانكشاف عورة وسقوط نجاسة غير معفو عنها عليه نهاية ومغني قال ع ش أي انكشافا مبطلا للصلاة بأن طال الزمن مثلا ا هـ . ويقال نظيره في سقوط النجاسة ( قوله ونية إقامة ) أي ونية القاصر الإقامة ( قوله ووجود عار للسترة ) إن أريد أن تحرم الثانية مع العري فواضح أو مطلقا ففيه نظر سم ( قوله وخروج وقت جمعة ) أي وتبين خطئه في الاجتهاد وعتق أمة مكشوفة الرأس ونحو ذلك مغني ( قوله مع تمام التفاته ) فلو تم السلام قبله فهل يتمه لأنه سنة مستقلة ، والظاهر نعم وفي عكسه يستمر حتى يتم السلام ولا يزيد في الالتفات فيما يظهر أيضا انتهى بصري قول المتن ( ناويا السلام على من عن يمينه إلخ ) بحث الفاضل المحشي سم أنه يشترط مع نية السلام أو الرد على من ذكر نية سلام الصلاة أيضا حتى لو نوى مجرد السلام أو الرد ضر وإن كان مأمورا به لوجود الصارف حينئذ كالتسبيح لمن نابه شيء والفتح على الإمام فليتأمل فإن الفرق لائح من حيث اعتبار الأئمة لهذه النية من متممات الركن ومكملاته وهو لا يلائم كونه صارفا له مخرجا له عن الاعتداد به بخلاف قصد الإعلام بالتلاوة والذكر فإنه مناف لتماميتهما من تمحيض القصد لهما فليتأمل ثم رأيته في حاشية شرح المنهج نقل عن م ر أنه ذاكره في هذا البحث فمال إلى عدم الاشتراط وقال لأنه مأمور به ثم تعقبه بإيراد نحو التسبيح إلى آخر ما تقدم وقد علمت وجه الفرق بصري ووافقه ع ش فقال بعد ما ذكر ما في حاشية سم على المنهج ما نصه وقوله وهو الوجه أي الاشتراط ذكر مثله في حاشيته على حج واقتصر عليه والأقرب ما مال إليه م ر من عدم الاشتراط ويوجه بما قاله ابن حج من أنه لو علم من عن يمينه بسلامه عليه لم يجب عليه الرد لأنه لكونه مشروعا للتحلل لم يصلح للأمان فكأنه لم يوجد منه سلام على غيره وحيث كان كذلك لم يصلح صارفا ا هـ وأقره البجيرمي ( قوله ومؤمني إنس وجن ) الأحياء والأموات بجيرمي عن الحفني أي إلى منقطع الدنيا شيخنا




                                                                                      الخدمات العلمية