الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
ولو nindex.php?page=treesubj&link=26920_32_269انغمس محدث ، ثم نوى أو جنب في ماء قليل ارتفع حدثه وما دام لم يخرج له أن يرفع ما يطرأ عليه فيه من أصغر وأكبر [ ص: 83 ] بالانغماس لا بالاغتراف ولو بيده وإن نوى اغترافا كما شمله كلامهم .
( قوله [ ص: 82 ] ولو انغمس محدث إلخ ) قال في الإرشاد وشرحه أو بالنسبة لحدث تعدد محله كما لو nindex.php?page=treesubj&link=25_26920انغمس في القليل محدث ناويا فإن الحدث يرتفع عن وجهه فقط ويصير الماء مستعملا في حق سائر الأعضاء لتعدد المحل كذا قال وهو مخالف لصريح كلامهم ولا نظر لكون أعضاء المحدث كأبدان متعددة عملا بقضية الترتيب لما يأتي من أنه في مسألة الانغماس تقديري في لحظات لطيفة فالأوجه كما بينت في بشرى الكريم وغيره أنه إن أخر النية إلى تمام الانغماس ارتفع عن الكل ، وإن انغمس مرتبا على ترتيب الوضوء ونوى عند الوجه صار مستعملا بالنسبة للباقي ، وعليه قد يحمل كلام المصنف ا هـ وعلى هذا فلو nindex.php?page=treesubj&link=25_269تجدد للمحدث حال انغماسه حدث آخر فهل يرتفع بنيته فيه نظر ، والقياس عدم ارتفاعه ؛ لأن الماء بالنسبة لكل عضو صار مستعملا بالنسبة للعضو الآخر لكن عبارة الشارح هنا صريحة في ارتفاعه ( قوله وما دام لم يخرج إلخ ) فيه نظر [ ص: 83 ] في صورة الحدث إن أراد بالخروج انفصاله عن الماء بجميع بدنه بالكلية لاقتضائه أن nindex.php?page=treesubj&link=25_269المحدث إذا انغمس ونوى ثم أخرج رأسه مثلا من الماء لا نحكم على الماء بالاستعمال مع أنه فارقه عضو المتوضئ إلا أن يجعل جميع بدن المحدث مع الانغماس كالعضو الواحد كما في بدن الجنب فليراجع شرح الإرشاد .