الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      تحفة المحتاج شرح المنهاج ( فَرْعٌ ) ذَكَرُوا هُنَا فِي اللِّحْيَةِ وَنَحْوِهَا خِصَالًا مَكْرُوهَةً مِنْهَا نَتْفُهَا وَحَلْقُهَا وَكَذَا الْحَاجِبَانِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُ الْحَلِيمِيِّ لَا يَحِلُّ ذَلِكَ لِإِمْكَانِ حَمْلِهِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ نَفْيُ الْحِلِّ الْمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ وَالنَّصُّ عَلَى مَا يُوَافِقُهُ إنْ كَانَ بِلَفْظٍ لَا يَحِلُّ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ يَحْرُمُ كَانَ خِلَافَ الْمُعْتَمَدِ وَصَحَّ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ مِنْ طُولِ لِحْيَتِهِ وَعَرْضِهَا } وَكَأَنَّهُ مُسْتَنَدُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي كَوْنِهِ كَانَ يَقْبِضُ لِحْيَتَهُ وَيُزِيلُ مَا زَادَ لَكِنْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ الْأَمْرُ بِتَوْفِيرِ اللِّحْيَةِ أَيْ بِعَدَمِ أَخْذِ شَيْءٍ مِنْهَا وَهَذَا مُقَدَّمٌ لِأَنَّهُ أَصَحُّ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى أَنَّهُ لِبَيَانِ أَنَّ الْأَمْرَ بِالتَّوْفِيرِ لِلنَّدْبِ وَهَذَا أَقْرَبُ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا زَادَ انْتِشَارُهَا وَكِبَرُهَا عَلَى الْمَعْهُودِ ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ أَئِمَّتِنَا كَرَاهَةُ الْأَخْذِ مِنْهَا مُطْلَقًا وَادِّعَاءُ أَنَّهُ حِينَئِذٍ يُشَوِّهُ الْخِلْقَةَ مَمْنُوعٌ وَإِنَّمَا الْمُشَوِّهُ تَرْكُهُ تَعَهُّدَهَا بِالْغَسْلِ وَالدَّهْنِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ كَرَاهَةَ حَلْقِ مَا فَوْقَ الْحُلْقُومِ مِنْ الشَّعْرِ وَقَالَ غَيْرُهُ إنَّهُ مُبَاحٌ حاشية ابن قاسم العبادي قَوْلُهُ : أَوْ يَحْرُمُ كَانَ خِلَافَ الْمُعْتَمَدِ ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَائِدَةٌ قَالَ الشَّيْخَانِ يُكْرَهُ حَلْقُ اللِّحْيَةِ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ الرِّفْعَةَ فِي حَاشِيَةِ الْكَافِيَةِ بِأَنَّ الشَّافِعِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى التَّحْرِيمِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَكَذَا الْحَلِيمِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وَأُسْتَاذُهُ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ فِي مَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ الصَّوَابُ تَحْرِيمُ حَلْقِهَا جُمْلَةً لِغَيْرِ عِلَّةٍ بِهَا كَمَا يَفْعَلُهُ الْقَلَنْدَرِيَّةُ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية