الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      ( و ) تجزئ ( الشاة ) الضائنة والماعزة ( عن واحد )  فقط اتفاقا لا عن أكثر بل لو ذبحا عنهما شاتين مشاعتين بينهما  لم يجز ؛ لأن كلا لم يذبح شاة كاملة وخبر اللهم هذا عن محمد وأمة محمد محمول على التشريك في الثواب وهو جائز ومن ثم قالوا له أن يشرك غيره في ثواب أضحيته  

                                                                                      وظاهره حصول الثواب لمن أشركه وهو ظاهر إن كان ميتا قياسا على التصدق عنه ويفرق بينه وبين ما يأتي في الأضحية الكاملة عنه بأنه يغتفر هنا لكونه مجرد إشراك في ثواب ما لا يغتفر ثم رأيت ما يؤيد ذلك وهو ما مر في معنى كونها سنة كفاية الموافق لما بحثه بعضهم أن الثواب فيمن ضحى عنه وعن أهل بيته للمضحي خاصة  لأنه الفاعل كالقائم بفرض الكفاية

                                                                                      التالي السابق


                                                                                      حاشية ابن قاسم

                                                                                      ( قوله : وهو ظاهر إن كان ميتا ) ويلزم على هذا أنه عليه الصلاة والسلام إنما أراد إشراك الأموات دون الأحياء ( قوله : إن كان ميتا ) [ ص: 350 ] قد يشكل مع هذا ما تقدم من جواب الإسنوي الثاني عن اعتراض التمثيل بختان الصبي فإن حمل التشريك هنا على التشريك في نفس الأضحية بأن أذن الصبي له في التضحية عن بعض بدنه ففيه أن الصبي ليس من أهل الإذن فليتأمل




                                                                                      الخدمات العلمية