الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
( قَالَ ) : وَإِذَا قَذَفَهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ أَوْ هُوَ صَغِيرٌ فَلَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ ، أَمَّا الصَّبِيُّ فَقَوْلُهُ هَدَرٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ اللُّزُومُ ، وَالصَّغِيرَةُ لَيْسَتْ بِمُحْصَنَةٍ وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَجْنُونًا أَوْ مَعْتُوهًا ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَخْرَسُ أَمَّا إذَا كَانَ الزَّوْجُ هُوَ الْأَخْرَسُ فَقَذْفُهُ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ ، وَلَا اللِّعَانَ عِنْدَنَا ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يُوجِبُ ; لِأَنَّ إشَارَةَ الْأَخْرَسِ كَعِبَارَةِ النَّاطِقِ وَلَكِنَّا نَقُولُ : لَا بُدَّ مِنْ التَّصْرِيحِ بِلَفْظِ الزِّنَا لِيَكُونَ قَذْفًا مُوجِبًا لِلْحَدِّ ، أَوْ اللِّعَانِ ، وَلَا يَتَأَتَّى هَذَا التَّصْرِيحُ فِي إشَارَةِ الْأَخْرَسِ ، فَإِنَّ إشَارَتَهُ دُونَ عِبَارَةِ النَّاطِقِ بِالْكِتَابَةِ ; وَلِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ الشَّهَادَةِ فِي اللِّعَانِ حَتَّى أَنَّ النَّاطِقَ لَوْ قَالَ : أَحْلِفُ مَكَانَ قَوْلِهِ أَشْهَدُ لَا يَكُونُ صَحِيحًا . وَبَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَرْتَكِبُونَ هَذَا ، وَلَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِلنَّصِّ ، فَإِذًا ثَبَتَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ الشَّهَادَةِ ، وَذَلِكَ لَا يَتَحَقَّقُ بِإِشَارَةِ الْأَخْرَسِ ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ هِيَ خَرْسَاءُ ; لِأَنَّ قَذْفَ الْخَرْسَاءِ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ لِجَوَازِ أَنْ تَصْدُقَهُ لَوْ كَانَتْ تَنْطِقُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى إظْهَارِ هَذَا التَّصْدِيقِ بِإِشَارَتِهَا ، وَإِقَامَةُ الْحَدِّ مَعَ الشُّبْهَةِ لَا يَجُوزُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية