الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              المهذب قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( فَإِنْ تَوَضَّأَ مِنْ الْحَدَثِ ثُمَّ ذَكَر أَنَّهُ كَانَ جُنُبًا أَوْ اغْتَسَلَ مِنْ الْحَدَثِ ثُمَّ ذَكَر أَنَّهُ كَانَ جُنُبًا أَجْزَأَهُ مَا غَسَلَ مِنْ الْحَدَثِ عَنْ الْجَنَابَةِ ، لِأَنَّ فَرْضَ الْغُسْلِ فِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ مِنْ الْجَنَابَةِ وَالْحَدَثِ وَاحِدٌ ) . وَمِنْهُ أَغْسَالُ الْحَجِّ ، وَهِيَ الْغُسْلُ لِلْإِحْرَامِ وَلِدُخُولِ مَكَّةَ ، وَلِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَلِلْوُقُوفِ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ، وَثَلَاثَةُ أَغْسَالٍ لِرَمْيِ الْجِمَارِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَةِ ، نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى هَذِهِ السَّبْعَةِ فِي الْأُمِّ قَالَ : وَلَا يَغْتَسِلُ لِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ . قَالَ أَصْحَابُنَا : إنَّمَا لَمْ يَغْتَسِلْ لَهَا لِأَنَّ وَقْتَهَا يَدْخُلُ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ ، وَيَبْقَى إلَى آخِرِ النَّهَارِ ، فَلَا يَجْتَمِعُ لَهَا النَّاسُ ، وَلِأَنَّهُ اغْتَسَلَ لِلْوُقُوفِ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ، وَهُوَ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بَعْدَهُ بِسَاعَةٍ ، فَأَثَرُ الْغُسْلِ بَاقٍ فَلَا حَاجَةَ إلَى إعَادَتِهِ ، وَأَضَافَ الشَّافِعِيُّ - فِي الْقَدِيمِ - إلَى هَذِهِ السَّبْعَةِ الْغُسْلَ لِطَوَافَيْ الزِّيَارَةِ وَالْوَدَاعِ . قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ : وَلِلْحَلْقِ . قَالَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ : وَيُسَنُّ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ جَمِيعُ أَغْسَالِ الْحَجِّ إلَّا غُسْلَ الطَّوَافِ ، لِكَوْنِهَا لَا تَطُوفُ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية