الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              المهذب قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَفِي الْجُرْمُوقَيْنِ وَهُوَ الْخُفُّ الَّذِي يُلْبَسُ فَوْقَ الْخُفِّ وَهُمَا صَحِيحَانِ - قَوْلَانِ : قَالَ فِي الْقَدِيمِ وَالْإِمْلَاءِ : يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ خُفٌّ صَحِيحٌ يُمْكِنُ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ عَلَيْهِ فَأَشْبَهَ الْمُنْفَرِدَ . وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ : لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْحَاجَةَ لَا تَدْعُو إلَى لُبْسِهِ فِي الْغَالِبِ ، وَإِنَّمَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إلَيْهِ فِي النَّادِرِ فَلَا تَتَعَلَّقُ بِهِ . رُخْصَةٌ عَامَّةٌ كَالْجَبِيرَةِ ، فَإِنْ قُلْنَا بِقَوْلِهِ الْجَدِيدِ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي سَاقِ الْجُرْمُوقِ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفِّ فَفِيهِ وَجْهَانِ : قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الْإسْفَرايِينِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ : لَا يَجُوزُ ، وَقَالَ شَيْخُنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ لِأَنَّهُ مَسَحَ عَلَى مَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ فَأَشْبَهَ إذَا نَزَعَ الْجُرْمُوقَ ثُمَّ مَسَحَ عَلَيْهِ ، فَإِذَا قُلْنَا : يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجُرْمُوقِ فَلَمْ يَمْسَحْ وَأَدْخَلَ يَدَهُ إلَى الْخُفِّ وَمَسَحَ عَلَيْهِ فَفِيهِ وَجْهَانِ : ( أَحَدُهَا ) لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الظَّاهِرِ ، فَإِذَا أَدْخَلَ يَدَهُ وَمَسَحَ عَلَى الْبَاطِنِ لَمْ يَجُزْ كَمَا لَوْ كَانَ فِي رِجْلِهِ خُفٌّ مُنْفَرِدٌ فَأَدْخَلَ يَدَهُ إلَى بَاطِنِهِ وَمَسَحَ الْجِلْدَ الَّذِي يَلِي الرِّجْلَ . ( وَالثَّانِي ) يَجُوزُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَحَلُّ الْمَسْحِ فَجَازَ الْمَسْحُ عَلَى مَا شَاءَ مِنْهُمَا ) . المجموع ( الشَّرْحُ ) الْجُرْمُوقُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْمِيمِ وَهُوَ أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ . وَقَوْلُهُ : وَهُوَ الْخُفُّ ، وَلَمْ يَقُلْ وَهُمَا أَرَادَ الْجُرْمُوقَ الْفَرْدَ ، وَلَيْسَ الْجُرْمُوقُ فِي الْأَصْلِ مُطْلَقَ الْخُفِّ فَوْقَ الْخُفِّ ، بَلْ هُوَ شَيْءٌ يُشْبِهُ الْخُفَّ فِيهِ اتِّسَاعٌ يُلْبَسُ فَوْقَ الْخُفِّ فِي الْبِلَادِ الْبَارِدَةِ ، وَالْفُقَهَاءُ يُطْلِقُونَ أَنَّهُ الْخُفُّ فَوْقَ الْخُفِّ لِأَنَّ الْحُكْمَ يَتَعَلَّقُ بِخُفٍّ فَوْقَ خُفٍّ سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ اتِّسَاعٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ . وَقَوْلُهُ : ( فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ رُخْصَةٌ عَامَّةٌ كَالْجَبِيرَةِ ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ رُخْصَةٌ خَاصَّةٌ حَتَّى يَجُوزَ الْمَسْحُ عَلَيْهِ قَوْلًا وَاحِدًا فِي بَعْضِ الْبِلَادِ الْبَارِدَةِ لِشِدَّةِ الْبَرْدِ ، كَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْجَبِيرَةِ رُخْصَةٌ خَاصَّةٌ فِي حَقِّ الْكَسِيرِ ، وَقَدْ نَقَلَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو عَنْ وَالِدِهِ الْجَزْمَ بِذَلِكَ قَالَ : فَلَا أَدْرِي أَخَذَهُ مِنْ إشْعَارِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِهِ أَمْ رَآهُ مَنْقُولًا لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَصْحَابِ قَالَ : وَلَمْ أَجِدْ لِمَا ذَكَرَهُ أَصْلًا فِي كُتُبِ الْأَصْحَابِ ، بَلْ وَجَدْتُ مَا يُشْعِرُ بِخِلَافِهِ ، وَإِلْحَاقُهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ بِالْقُفَّازَيْنِ أَوْلَى مِنْ إلْحَاقِهِ بِالْجَبِيرَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ بَابِ الضَّرُورَاتِ ، فَإِذَا لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَى الْقُفَّازَيْنِ فِي شِدَّةِ الْبَرْدِ فِي الْمَوَاضِعِ الْبَارِدَةِ فَكَذَا الْجُرْمُوقُ الَّذِي لَا يَعْسُرُ إدْخَالُ الْيَدِ تَحْتَهُ وَمَسْحُ الْخُفِّ . قَالَ : وَإِنَّمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : ( رُخْصَةٌ عَامَّةٌ ) لِيُتِمَّ الْقِيَاسَ عَلَى الْجَبِيرَةِ فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ : ( فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ رُخْصَةٌ كَالْجَبِيرَةِ ) لَمْ يَسْتَقِمْ ، فَإِنَّ الْجَبِيرَةَ تَتَعَلَّقُ بِهَا رُخْصَةٌ وَهِيَ الْخَاصَّةُ فِي حَقِّ الْكَسِيرِ ، فَإِذَا ثَبَتَ لَهُ انْتِفَاءُ الرُّخْصَةِ الْعَامَّةِ ثَبَتَ مَحَلُّ النِّزَاعِ ، هَذَا كَلَامُ الشَّيْخِ أَبِي عَمْرٍو ، وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ اخْتَارَ أَنَّ قَوْلَهُ " رُخْصَةٌ عَامَّةٌ " لَيْسَ لِلِاحْتِرَازِ مِنْ تَعَلُّقِ رُخْصَةٍ خَاصَّةٍ بِهِ بَلْ هُوَ لِتَقْرِيبِ الشَّبَهِ مِنْ الْجَبِيرَةِ الْمَقِيسِ عَلَيْهَا ، وَأَنَّ الْقَوْلَيْنِ فِي جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْجُرْمُوقِ يَجْرِيَانِ فِي شِدَّةِ الْبَرْدِ وَغَيْرِهَا ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْأَصْحَابِ ، وَالْأَصَحُّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجُرْمُوقِ وَوَافَقَهُمْ عَلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ وَخَالَفَهُمْ فِي كِتَابِهِ شَرْحِ فُرُوقِ ابْنِ الْحَدَّادِ فَصَحَّ الْجَوَازُ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْمُزَنِيِّ . وَشَرْطُ مَسْأَلَةِ الْقَوْلَيْنِ أَنْ يَكُونَ الْخُفَّانِ وَالْجُرْمُوقَانِ صَحِيحَيْنِ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ لَوْ انْفَرَدَ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ ، فَأَمَّا إنْ كَانَ الْأَعْلَى صَحِيحًا وَالْأَسْفَلُ مُخَرَّقًا فَيَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْأَعْلَى قَوْلًا وَاحِدًا ; لِأَنَّ الْأَسْفَلَ فِي حُكْمِ اللِّفَافَةِ ، هَكَذَا قَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ فِي كُلِّ الطُّرُقِ وَصَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ ، وَشَذَّ الدَّارِمِيُّ فَحَكَى فِيهِ طَرِيقَيْنِ الْمَنْصُوصُ مِنْهُمَا هَذَا . وَالثَّانِي : أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَإِنْ كَانَ الْأَعْلَى مُخَرَّقًا وَالْأَسْفَلُ صَحِيحًا لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَى الْأَعْلَى وَيَجُوزُ عَلَى الْأَسْفَلِ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَيَكُونُ الْأَعْلَى فِي مَعْنَى خِرْقَةٍ لَفَّهَا فَوْقَ الْخُفِّ . فَلَوْ مَسَحَ عَلَى الْأَعْلَى فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَوَصَلَ الْبَلَلُ إلَى الْأَسْفَلِ فَإِنْ قَصَدَ مَسْحَ الْأَسْفَلِ أَجْزَأَهُ ، وَإِنْ قَصَدَ مَسْحَ الْأَعْلَى لَمْ يُجْزِئْهُ ، وَإِنْ قَصَدَهُمَا أَجْزَأَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَفِيهِ وَجْهٌ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ . وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدًا مِنْهُمَا بَلْ قَصَدَ أَصْلَ الْمَسْحِ فَوَجْهَانِ قَالَ الرَّافِعِيُّ : أَصَحُّهُمَا الْجَوَازُ ، لِأَنَّهُ قَصَدَ إسْقَاطَ فَرْضِ الرِّجْلِ بِالْمَسْحِ وَقَدْ وَصَلَ الْمَاءُ إلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَإِذَا جَوَّزْنَا الْمَسْحَ عَلَى الْجُرْمُوقَيْنِ فَلَبِسَ فَوْقَهُمَا ثَانِيًا وَثَالِثًا جَازَ الْمَسْحُ عَلَى الْأَعْلَى ، صَرَّحَ بِهِ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْقَاصِّ فِي التَّلْخِيصِ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، قَالَ الْبَغَوِيّ : فَإِنْ كَانَتْ كُلُّهَا مُخَرَّقَةً إلَّا الْأَعْلَى جَازَ الْمَسْحُ عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ وَكَانَ مَا تَحْتَهُ كَاللِّفَافَةِ ، وَإِذَا قُلْنَا : لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجُرْمُوقِ فَأَدْخَلَ يَدَهُ تَحْتَهُ وَمَسَحَ الْأَسْفَلَ فَفِي جَوَازِهِ الْوَجْهَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ وَهُمَا مَشْهُورَانِ الصَّحِيحُ مِنْهُمَا الْجَوَازُ ، كَمَا لَوْ أَدْخَلَ يَدَهُ تَحْتَ الْعِمَامَةِ وَمَسَحَ الرَّأْسَ ، وَكَمَا لَوْ أَدْخَلَ الْمَاءَ فِي الْخُفِّ وَغَسَلَ الرِّجْلَ ، مِمَّنْ صَحَّحَهُ صَاحِبَا الْحَاوِي وَالتَّتِمَّةِ وَالرُّويَانِيُّ وَقَطَعَ بِهِ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ وَالْبَغَوِيُّ . قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي : وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا وَقَطَعَ الْمَحَامِلِيُّ بِالْوَجْهِ الْآخَرِ . ثُمَّ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالْأَصْحَابِ أَنَّ الْوَجْهَ الْقَائِلَ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ هُوَ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ : تَخْرِيجٌ لَهُ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ ، بَلْ قَدْ نَقَلَهُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ عَنْ الْأَصْحَابِ لَا يُجْزِيهِ الْمَسْحُ عَلَى الْأَسْفَلِ ، وَتَمَسَّكَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ بِظَاهِرِ نَصِّ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْأُمِّ فَإِنَّهُ قَالَ : لَوْ لَبِسَ الْجُرْمُوقَيْنِ طَرَحَهُمَا وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، قَالَ فَظَاهِرُهُ : أَنَّهُ لَوْ أَدْخَلَ يَدَهُ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفِّ لَا يَجُوزُ ، قَالَ : وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ مَا إذَا أَدْخَلَ يَدَهُ تَحْتَ الْعِمَامَةِ فَمَسَحَ الرَّأْسَ أَنَّ مَسْحَ الرَّأْسِ أَصْلٌ فَقَوِيَ أَمْرُهُ . وَهَذَا بَدَلٌ فَضَعُفَ فَلَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَيْهِ مَعَ اسْتِتَارِهِ . قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ : هَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبُو حَامِدٍ لَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ ذَلِكَ لِكَوْنِ الْغَالِبِ أَنَّ الْمَاسِحَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ مَسْحِ الْأَسْفَلِ إلَّا بِطَرْحِ الْأَعْلَى ، كَمَا قَالَ إذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْمَسْحِ نَزَعَ الْخُفَّيْنِ ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ إلَّا بِنَزْعِ الْخُفَّيْنِ ، وَإِلَّا فَقَدْ اتَّفَقْنَا عَلَى أَنَّهُ لَوْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفِّ جَازَ وَإِنْ لَمْ يَنْزِعْهُمَا . قَالَ الرُّويَانِيُّ : هَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبُو الطَّيِّبِ هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي لَا يَحِلُّ أَنْ يُقَالَ غَيْرُهُ . قَالَ : وَالْفَرْقُ الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو حَامِدٍ لَا مَعْنَى لَهُ فَحَصَلَ أَنَّ الصَّحِيحَ جَوَازُ الْمَسْحِ عَلَى الْأَسْفَلِ ، وَإِذَا قُلْنَا بِجَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْجُرْمُوقَيْنِ فَأَدْخَلَ يَدَهُ وَمَسَحَ الْأَسْفَلَ فَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي جَوَازِهِ وَجْهَيْنِ وَهُمَا مَشْهُورَانِ أَصَحُّهُمَا الْجَوَازُ صَحَّحَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَالرُّويَانِيُّ وَآخَرُونَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مَحَلٌّ لِلْمَسْحِ فَأَشْبَهَ شَعْرَ الرَّأْسِ وَبَشَرَتَهُ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية