الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      قال المصنف رحمه الله تعالى : ( وسهم لابن السبيل  وهو المسافر أو من ينشئ السفر وهو محتاج في سفره . فإن كان سفره طاعة أعطي ما يبلغ به مقصده ، وإن كان [ في ] معصية لم يعط ; لأن ذلك إعانة على المعصية . وإن كان سفره في مباح ففيه وجهان : ( أحدهما ) لا يعطى ; لأنه غير محتاج إلى هذا السفر .

                                      ( والثاني ) يعطى ; لأن ما جعل رفقا بالمسافر في طاعة [ الله ] جعل رفقا بالمسافر في مباح كالقصر والفطر ) .

                                      التالي السابق


                                      ( فرع ) قال أصحابنا : إذا ادعى رجل أنه يريد السفر أو [ ص: 205 ] الغزو صدق وأعطي من الزكاة بلا بينة ولا يمين ، وقد سبق بيان هذا في فصل المكاتب ، والله تعالى أعلم ( فرع ) ذكرنا أن مذهبنا أن ابن السبيل يقع على منشئ السفر والمجتاز ، وقال أبو حنيفة ومالك : لا يعطى المنشئ بل يختص بالمجتاز .



                                      ( فرع ) لو وجد ابن السبيل من يقرضه كفايته وله في بلده وفادة لم يلزمه أن يقترض منه ، بل يجوز صرف الزكاة إليه صرح به ابن كج في كتابه التجريد .




                                      الخدمات العلمية