الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      المهذب قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . ( وَأَمَّا طَهَارَةُ الثَّوْبِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ فَهِيَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } فَإِنْ كَانَ عَلَى ثَوْبِهِ نَجَاسَةٌ غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهَا وَلَمْ يَجِدْ مَاءً يَغْسِلُهَا بِهِ صَلَّى عُرْيَانًا وَلَا يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ النَّجِسِ . قَالَ الْبُوَيْطِيُّ وَقَدْ قِيلَ يُصَلِّي فِيهِ وَيُعِيدُ ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ ; لِأَنَّ الصَّلَاةَ مَعَ الْعُرْيِ يَسْقُطُ بِهَا الْفَرْضُ ، وَمَعَ النَّجَاسَةِ لَا يَسْقُطُ ; [ لِأَنَّهُ تَجِبُ إعَادَتُهَا ] فَلَا يَجُوزُ أَنْ تُتْرَكَ صَلَاةٌ يَسْقُطُ بِهَا الْفَرْضُ إلَى صَلَاةٍ لَا يَسْقُطُ بِهَا الْفَرْضُ ) . المجموع ( الشَّرْحُ ) طَهَارَةُ الثَّوْبِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ ، وَدَلِيلُهُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَمَا سَبَقَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ إلَّا عَلَى ثَوْبٍ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ لَا يُعْفَى عَنْهَا وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى غَسْلِهِ فَطَرِيقَانِ ( أَحَدُهُمَا ) يُصَلِّي عُرْيَانًا وَأَشْهُرُهُمَا عَلَى قَوْلَيْنِ أَصَحُّهُمَا ) يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ عُرْيَانًا ( وَالثَّانِي ) يَجِبُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ ، وَدَلِيلُهُمَا فِي الْكِتَابِ . فَإِنْ قُلْنَا : يُصَلِّي عُرْيَانًا فَلَا إعَادَةَ ، وَإِنْ قُلْنَا : يُصَلِّي فِيهِ وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ ، وَلَوْ كَانَ مَعَهُ ثَوْبٌ طَاهِرٌ وَلَمْ يَجِدْ إلَّا مَوْضِعًا نَجِسًا فَوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ فِي الْإِبَانَةِ وَغَيْرِهِ ( أَصَحُّهُمَا ) يَجِبُ أَنْ يَنْزِعَهُ فَيَبْسُطَهُ وَيُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَلَا إعَادَةَ ( وَالثَّانِي ) يُصَلِّي فِيهِ عَلَى النَّجَاسَةِ وَيُعِيدُ ، وَوَجْهُهُمَا مَا سَبَقَ ، وَلَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا ثَوْبَ حَرِيرٍ فَوَجْهَانِ ( أَصَحُّهُمَا ) يَجِبُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ طَاهِرٌ يَسْقُطُ الْفَرْضُ بِهِ ، إنَّمَا يَحْرُمُ فِي غَيْرِ الضَّرُورَةِ ( وَالثَّانِي ) يُصَلِّي عَارِيًّا ; لِأَنَّهُ عَادِمٌ لِسُتْرَةٍ شَرْعِيَّةٍ ، وَلَا إعَادَةَ لِمَا ذَكَرْنَا ، وَيَلْزَمُهُ لُبْسُ الثَّوْبِ النَّجَسِ وَالْحَرِيرِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ لِلسَّتْرِ عَنْ الْأَعْيُنِ ، وَكَذَا فِي الْخَلْوَةِ إذَا أَوْجَبْنَا السَّتْرَ فِيهَا .

                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                      الخدمات العلمية