الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      قال المصنف رحمه الله تعالى ( دم النفاس يحرم ما يحرمه الحيض ويسقط ما يسقطه الحيض  لأنه حيض مجتمع احتبس لأجل الحمل ، فكان حكمه حكم الحيض . فإن خرج قبل الولادة شيء لم يكن نفاسا ، وإن خرج بعد الولادة كان نفاسا ، وإن خرج مع الولد  ففيه وجهان : ( أحدهما ) أنه ليس بنفاس لأنه ما لم ينفصل جميع الولد فهي في حكم الحامل ، ولهذا يجوز للزوج رجعتها ، فصار كالدم الذي تراه في حال الحمل . وقال أبو إسحاق وأبو العباس بن أبي أحمد بن القاص : هو نفاس لأنه دم انفصل بخروج الولد ، فصار كالدم الخارج بعد الولادة ، وإن رأت الدم قبل الولادة خمسة أيام ثم ولدت ورأت الدم  ، فإن الخارج بعد الولادة نفاس ، وأما الخارج قبله ففيه وجهان من أصحابنا من قال : هو استحاضة لأنه لا يجوز أن يتوالى حيض ونفاس من غير طهر كما لا يجوز أن يتوالى حيضتان من غير طهر ، ومنهم من قال : إذا قلنا : إن الحامل تحيض فهو حيض لأن الولد يقوم مقام الطهر في الفصل ) .

                                      التالي السابق



                                      الخدمات العلمية