الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              المهذب قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَإِنْ كَانَتْ نَاسِيَةً لِلْعَادَةِ غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ لَمْ يَخْلُ إمَّا أَنْ تَكُونَ نَاسِيَةً لِلْوَقْتِ وَالْعَدَدِ أَوْ نَاسِيَةً لِلْوَقْتِ ذَاكِرَةً لِلْعَدَدِ ، أَوْ نَاسِيَةً لِلْعَدَدِ ذَاكِرَةً لِلْوَقْتِ - فَإِنْ كَانَتْ نَاسِيَةً لِلْوَقْتِ وَالْعَدَدِ وَهِيَ الْمُتَحَيِّرَةُ فَفِيهَا قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهَا كَالْمُبْتَدَأَةِ الَّتِي لَا تَمْيِيزَ لَهَا ، نُصَّ عَلَيْهِ فِي الْعِدَدِ ، فَيَكُونُ حَيْضُهَا مِنْ أَوَّلِ كُلِّ هِلَالٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ أَوْ سِتًّا أَوْ سَبْعًا فِي الْآخَرِ ، فَإِنْ عَرَفَتْ مَتَى رَأَتْ الدَّمَ جَعَلْنَا ابْتِدَاءَ شَهْرِهَا مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَعَدَدْنَا لَهَا ثَلَاثِينَ يَوْمًا حَيَّضْنَاهَا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بَعْضَ الْأَيَّامِ بِأَنْ يُجْعَلَ حَيْضٌ بِأَوْلَى مِنْ بَعْضٍ ، فَسَقَطَ حُكْمُ الْجَمِيعِ وَصَارَتْ كَمَنْ لَا عَادَةَ لَهَا ، [ وَلَا تَمْيِيزَ ] وَالثَّانِي وَهُوَ : الْمَشْهُورُ وَالْمَنْصُوصُ فِي الْحَيْضِ أَنَّهُ لَا حَيْضَ لَهَا وَلَا طُهْرَ بِيَقِينٍ ، فَتُصَلِّي وَتَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَقْتَ انْقِطَاعِ الْحَيْضِ وَلَا يَطَؤُهَا الزَّوْجُ وَتَصُومُ مَعَ النَّاسِ شَهْرَ رَمَضَانَ ، فَيَصِحُّ لَهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْيَوْمُ الْخَامِسَ عَشَرَ [ مِنْ حَيْضِهَا ] بَعْضُهُ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ الشَّهْرِ وَبَعْضُهُ مِنْ السَّادِسَ عَشَرَ فَيَفْسُدُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ يَوْمَانِ ثُمَّ تَصُومُ شَهْرًا آخَرَ فَيَصِحُّ لَهَا مِنْهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا . فَإِنْ كَانَ الشَّهْرُ الَّذِي صَامَهُ النَّاسُ نَاقِصًا [ صَحَّ لَهَا مِنْهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا مِنْ الصَّوْمِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءُ الْحَيْضِ مِنْ بَعْضِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَانْتِهَاؤُهُ فِي بَعْضِ السَّادِسَ عَشَرَ ، فَيُبْطِلُ عَلَيْهَا صَوْمَ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا وَتَصِحُّ لَهَا صَوْمُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، فَإِنْ كَانَ شَهْرُ قَضَائِهَا كَامِلًا بَقِيَ عَلَيْهَا قَضَاءُ يَوْمَيْنِ ، وَإِنْ كَانَ نَاقِصًا بَقِيَ قَضَاءُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، وَإِنْ كَانَا كَامِلَيْنِ بَقِيَ قَضَاءُ يَوْمَيْنِ وَإِنْ كَانَ شَهْرُ الْأَدَاءِ كَامِلًا وَشَهْرُ الْقَضَاءِ نَاقِصًا بَقِيَ قَضَاءُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، وَإِنْ قَضَتْ فِي شَوَّالٍ صَحَّ لَهَا صَوْمُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا إنْ كَمُلَ وَاثْنَا عَشَرَ إنْ نَقَصَ ، وَإِنْ قَضَتْ فِي ذِي الْحِجَّةِ فَعَشْرَةٌ إنْ كَمُلَ وَتِسْعَةٌ إنْ نَقَصَ ، فَإِنْ كَانَ الشَّهْرُ الَّذِي صَامَهُ النَّاسُ نَاقِصًا وَجَبَ ] عَلَيْهَا قَضَاءَ يَوْمٍ فَتَصُومُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَةَ يَوْمًا ، يَوْمَيْنِ فِي أَوَّلِهَا وَيَوْمَيْنِ فِي آخِرِهَا ، وَإِنْ كَانَ الشَّهْرُ تَامًّا وَجَبَ عَلَيْهَا قَضَاءُ يَوْمَيْنِ ، فَتَصُومُ سِتَّةَ أَيَّامٍ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، ثَلَاثَةٌ فِي أَوَّلِهَا وَثَلَاثَةٌ فِي آخِرِهَا ، فَيَصِحُّ لَهَا صَوْمُ الشَّهْرِ ، وَإِنْ لَزِمَهَا صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَضَتْهَا مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، أَرْبَعَةٌ مِنْ أَوَّلِهَا وَأَرْبَعَةٌ مِنْ آخِرِهَا ، وَإِنْ لَزِمَهَا صَوْمُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ قَضَتْهَا مِنْ عِشْرِينَ يَوْمًا خَمْسَةٌ مِنْ أَوَّلِهَا وَخَمْسَةٌ مِنْ آخِرِهَا وَكُلَّمَا زَادَ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ يَوْمٌ زَادَ فِي الصَّوْمِ يَوْمَانِ ، يَوْمٌ فِي أَوَّلِهِ ، وَيَوْمٌ فِي آخِرِهِ ، وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ يُعْمَلُ فِي طَوَافِهَا ) . ( فَرْعٌ ) فِي صَوْمِ الْمُتَحَيِّرَةِ صَوْمًا مُتَتَابِعًا لِنَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةِ قَتْلٍ أَوْ جِمَاعٍ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَالتَّفْرِيعُ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ لَهَا مِنْ الشَّهْرِ إلَّا أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، قَالَ أَصْحَابُنَا : إذَا أَرَادَتْ صَوْمَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ صَامَتْ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا مُتَوَالِيَةً ; لِأَنَّهُ يَحْصُلُ لَهَا مِنْ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ ، وَمِنْ عِشْرِينَ الْأَرْبَعَةُ الْبَاقِيَةُ وَلَا يَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ بِالْحَيْضِ الْمُتَخَلِّلِ وَإِنْ أَرَادَتْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ صَامَتْ ثَلَاثِينَ مُتَوَالِيَةً وَإِنْ أَرَادَتْ يَوْمَيْنِ ، صَامَتْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ، وَإِنْ أَرَادَتْ ثَلَاثَةً صَامَتْ تِسْعَةَ عَشَرَ ، وَإِنْ أَرَادَتْ أَرْبَعَةً فَعِشْرِينَ أَوْ خَمْسَةً فَأَحَدَ وَعِشْرِينَ وَعَلَى هَذَا وَإِنْ أَرَادَتْ صَوْمًا مُتَتَابِعًا وَأَرَادَتْ تَخْلِيلَ فِطْرٍ بَيْنَهُ صَامَتْ ذَلِكَ الْقَدْرَ مُتَوَالِيًا ثُمَّ صَامَتْهُ مَرَّةً أُخْرَى قَبْلَ السَّابِعَ عَشَرَ ثُمَّ مَرَّةً أُخْرَى مِنْ السَّابِعَ عَشَرَ ، فَإِذَا أَرَادَتْ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ صَامَتْ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ثُمَّ تَصُومُ السَّابِعَ عَشَرَ وَالثَّامِنَ عَشَرَ وَتَصُومُ بَيْنَهُمَا يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، هَذِهِ طَرِيقَةُ الْأَصْحَابِ ، وَخَالَفَهُمْ الدَّارِمِيُّ وَبَسَطَ طَرِيقَتَهُ بَسْطًا مُنْتَشِرًا فَأَنَا أُلَخِّصُ مَقَاصِدَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - . قَالَ : إذَا أَرَادَتْ صَوْمَ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ بِسِتَّةٍ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ صَامَتْ يَوْمَيْنِ فِي أَوَّلِ الثَّمَانِيَةِ عَشَرَ وَيَوْمَيْنِ فِي آخِرِهَا وَأَخْلَتْ مِنْ كُلِّ طَرَفٍ يَوْمًا وَصَامَتْ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْبَاقِيَةِ ، وَفِي ذَلِكَ أَحَدَ عَشَرَ قِسْمًا أَقَلُّ مِنْ عَدَدِ الْأَيَّامِ الْمُخَيَّرِ فِيهَا بِيَوْمٍ ، وَهَذَا أَصْلٌ لِكُلِّ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَصُومُهُمَا مِنْ جُمْلَةِ أَيَّامِ التَّخْيِيرِ ، ; لِأَنَّهَا تَصُومُ مِنْ أَيَّامِ التَّخْيِيرِ الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ أَوْ الثَّالِثَ وَالرَّابِعَ وَهَكَذَا إلَى آخِرِهَا فَيَنْقُصُ مِنْ عَدَدِ الْأَيَّامِ وَاحِدٌ . وَإِنْ أَرَادَتْ صِيَامَهُمَا بِسِتَّةٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ صَامَتْ يَوْمَيْنِ مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَأَخْلَتْ لِكُلِّ طَرَفٍ يَوْمَيْنِ يَلِيَانِهِ وَتَصُومُ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ الْأَحَدَ عَشَرَ الْبَاقِيَةِ فَتَكُونُ أَقْسَامُهُ عَشَرَةٌ ، وَإِنْ أَرَادَتْهُمَا بِسِتَّةٍ مِنْ عِشْرِينَ صَامَتْ يَوْمَيْنِ مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَأَخْلَتْ لِكُلِّ طَرَفٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَصَامَتْ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ الْعَشَرَةِ الْبَاقِيَةِ ، وَأَقْسَامُهُ تِسْعَةٌ . وَإِنْ أَرَادَتْهُمَا مِنْ أَحَدَ وَعِشْرِينَ أَخْلَتْ أَرْبَعَةً وَأَرْبَعَةً وَصَامَتْ يَوْمَيْنِ أَيْضًا مِنْ التِّسْعَةِ الْبَاقِيَةِ وَأَقْسَامُهُ ثَمَانِيَةٌ ، وَإِنْ أَرَادَتْهُمَا مِنْ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ أَخْلَتْ خَمْسَةً وَخَمْسَةً وَصَامَتْ يَوْمَيْنِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ ، وَأَقْسَامُهُ سَبْعَةٌ . وَإِنْ أَرَادَتْهُمَا مِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ أَخْلَتْ سِتَّةً وَسِتَّةً وَصَامَتْ يَوْمَيْنِ مِنْ السَّبْعَةِ ، وَأَقْسَامُهُ سِتَّةٌ وَإِنْ أَرَادَتْهُمَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَخْلَتْ سَبْعَةً وَسَبْعَةً وَصَامَتْ يَوْمَيْنِ مِنْ السِّتَّةِ ، وَأَقْسَامُهُ خَمْسَةٌ ، وَإِنْ أَرَادَتْهُمَا مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَخْلَتْ ثَمَانِيَةً وَثَمَانِيَةً وَصَامَتْ يَوْمَيْنِ مِنْ الْخَمْسَةِ وَأَقْسَامُهُ أَرْبَعَةٌ . وَإِنْ أَرَادَتْهُمَا مِنْ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ أَخْلَتْ تِسْعَةً وَتِسْعَةً وَصَامَتْ يَوْمَيْنِ مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَأَقْسَامُهُ ثَلَاثَةٌ ، وَإِنْ أَرَادَتْهُمَا مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ أَخْلَتْ عَشَرَةً وَعَشَرَةً وَصَامَتْ يَوْمَيْنِ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَلَهُ قِسْمَانِ ، وَإِنَّ أَرَادَتْهُمَا مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ أَخْلَتْ أَحَدَ عَشَرَ وَأَحَدَ عَشَرَ وَصَامَتْ الْيَوْمَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ وَلَهُ قِسْمٌ وَاحِدٌ ، وَإِنْ أَرَادَتْهُمَا مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ لَمْ يَكُنْ إلَّا بِزِيَادَةٍ فِي الصَّوْمِ ; لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ أَنْ تُخَلِّيَ اثْنَيْ عَشَرَ وَاثْنَيْ عَشَرَ ، فَلَمْ يَبْقَ بَيْنَهُمَا يَوْمَانِ ، فَأَقَلُّ مَا يُمْكِنُ تَصْحِيحُهُ مِنْهُ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ طَرَفٍ يَوْمَيْنِ وَتُخَلِّيَ فِي كُلِّ طَرَفٍ أَحَدَ عَشَرَ ، وَتَصُومَ الثَّلَاثَةَ الْبَاقِيَةَ ، وَإِنْ أَرَادَتْهُمَا مِنْ ثَلَاثِينَ فَعَلَتْ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ إلَّا أَنَّهَا تَصُومُ الْأَرْبَعَةَ الْبَاقِيَةَ أَمَّا إذَا أَرَادَتْ صَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ فَأَقَلُّ مَا تَصِحُّ مِنْهُ تِسْعَةَ عَشَرَ تَصُومُ ثَلَاثَةً مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَتُخَلِّي يَوْمًا وَيَوْمًا وَتَصُومُ الثَّلَاثَةَ مُتَتَابِعَةً مِنْ الْأَحَدَ عَشَرَ الْبَاقِيَةِ ، وَأَقْسَامُهُ تِسْعَةٌ أَقَلُّ مِنْ أَيَّامِ التَّخْيِيرِ بِيَوْمَيْنِ . وَإِنْ أَرَادَتْ ثَلَاثَةً مِنْ عِشْرِينَ صَامَتْ ثَلَاثَةً مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَأَخْلَتْ يَوْمَيْنِ وَيَوْمَيْنِ وَصَامَتْ ثَلَاثَةً مِنْ الْعَشَرَةِ الْبَاقِيَةِ ، وَأَقْسَامُهُ ثَمَانِيَةٌ . وَاَلَّذِي أَرَاهُ اخْتِصَارُ الْعِبَارَةِ فَقَدْ وَضَحَ الطَّرِيقُ وَعُلِمَ أَنَّهَا تَصُومُ مِنْ كُلِّ طَرَفٍ الْأَيَّامَ الَّتِي تُرِيدُهَا وَتَصُومُهَا مَرَّةً ثَالِثَةً مِنْ الْأَيَّامِ الْبَاقِيَةِ بَعْدَ الْإِخْلَاءِ ، وَعُلِمَ أَيْضًا أَنَّ الْإِخْلَاءَ يَكُونُ مِنْ كُلِّ طَرَفٍ بِقَدْرِ مَا أُخْلِيَ مِنْ الطَّرَفِ الْآخَرِ ، وَعُلِمَ أَيْضًا أَنَّ الْأَقْسَامَ أَقَلُّ مِنْ الْأَيَّامِ بِالْقَدْرِ الَّذِي نَذْكُرُهُ فِي أَوَّلِ كُلِّ فَصْلٍ ، فَالْأَقْسَامُ فِي هَذَا الْفَصْلِ أَقَلُّ مِنْ الْأَيَّامِ الْبَاقِيَةِ بِيَوْمَيْنِ ، فَنَقْتَصِرُ بَعْدَ هَذَا عَلَى ذِكْرِ الْإِخْلَاءِ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ ، فَإِذَا أَرَادَتْ ثَلَاثَةً مِنْ أَحَدَ وَعِشْرِينَ أَخْلَتْ ثَلَاثَةً ، وَأَقْسَامُهُ سَبْعَةٌ ، وَإِذَا أَرَادَتْهَا مِنْ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ أَخْلَتْ سِتَّةً ، وَمِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ تُخَلِّي خَمْسَةً ، وَأَقْسَامُهُ خَمْسَةٌ ، وَمِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ تُخَلِّي سِتَّةً ، وَأَقْسَامُهُ أَرْبَعَةٌ ، وَمِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ تُخَلِّي سَبْعَةً ، وَأَقْسَامُهُ ثَلَاثَةٌ ، وَمِنْ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ تُخَلِّي ثَمَانِيَةً وَلَهُ قِسْمَانِ . وَمِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ تُخَلِّي تِسْعَةً وَلَهُ قِسْمٌ وَاحِدٌ ، وَمِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ لَا يُمْكِنُ إلَّا بِزِيَادَةِ صَوْمٍ فَتَصُومُ ثَلَاثَةً مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَتُخَلِّي تِسْعَةً وَتِسْعَةً وَتَصُومُ الْأَرْبَعَةَ الْبَاقِيَةَ ، وَمِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ تَصُومُ الْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ وَمِنْ ثَلَاثِينَ السِّتَّةَ الْبَاقِيَةَ . أَمَّا إذَا أَرَادَتْ صَوْمَ أَرْبَعَةٍ مُتَتَابِعَةٍ فَتَصِحُّ بِصَوْمِ اثْنَيْ عَشَرَ ، وَأَقَلُّ مَا تَصِحُّ مِنْهُ عِشْرُونَ ، فَتَصُومُ فِي كُلِّ طَرَفٍ أَرْبَعَةً وَتُخَلِّي يَوْمًا وَيَوْمًا وَتَصُومُ أَرْبَعَةً مِنْ الْعَشَرَةِ الْبَاقِيَةِ وَأَقْسَامُهُ سَبْعَةٌ أَقَلُّ مِنْ الْأَيَّامِ بِثَلَاثَةٍ . وَإِنْ أَرَادَتْهَا مِنْ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ أَخْلَتْ يَوْمَيْنِ ، وَأَقْسَامُهُ سِتَّةٌ ، وَمِنْ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ تُخَلِّي ثَلَاثَةً ، وَمِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ أَرْبَعَةً ، وَمِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ خَمْسَةً ، وَمِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ سِتَّةً ، وَمِنْ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ سَبْعَةً ، وَمِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ لَا يُمْكِنُ إلَّا بِزِيَادَةِ صَوْمٍ ، فَتُخَلِّي سَبْعَةً وَتَصُومُ الْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ ، وَمِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ تَصُومُ السِّتَّةَ الْبَاقِيَةَ ، وَمِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ السَّبْعَةَ الْبَاقِيَةَ ، وَمِنْ ثَلَاثِينَ الثَّمَانِيَةَ الْبَاقِيَةَ . أَمَّا إذَا أَرَادَتْ خَمْسَةً مُتَتَابِعَةً فَتَصِحُّ بِصَوْمِ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَأَقَلُّ مَا تَصِحُّ مِنْهُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ فَتَصُومُ خَمْسَةً مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَتُخَلِّي يَوْمًا وَيَوْمًا وَتَصُومُ خَمْسَةً مِنْ التِّسْعَةِ الْبَاقِيَةِ ، وَأَقْسَامُهُ خَمْسَةٌ . وَمِنْ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ تُخَلِّي يَوْمَيْنِ ، وَأَقْسَامُهُ أَرْبَعَةٌ ، وَمِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ تُخَلِّي ثَلَاثَةً ، وَمِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَرْبَعَةً ، وَمِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ خَمْسَةً وَتَصُومُ الْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ ، وَمِنْ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ لَا يُمْكِنُ إلَّا بِزِيَادَةِ صَوْمٍ ، فَتَصُومُ خَمْسَةً فِي كُلِّ طَرَفٍ وَتُخَلِّي خَمْسَةً فِي طَرَفٍ وَتَصُومُ السِّتَّةَ الْبَاقِيَةَ ، وَمِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ تَصُومُ السَّبْعَةَ الْبَاقِيَةَ ، وَمِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ الثَّمَانِيَةَ الْبَاقِيَةَ ، وَمِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ التِّسْعَةَ وَمِنْ الثَّلَاثِينَ الْعَشَرَةَ الْبَاقِيَةَ . أَمَّا إذَا أَرَادَتْ سِتَّةً مُتَتَابِعَةً فَتَصِحُّ بِصَوْمِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ، وَأَقَلُّ مَا تَصِحُّ مِنْهُ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ فَتَصُومُ سِتَّةً مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَتُخَلِّي يَوْمًا مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَتَصُومُ سِتَّةً مِنْ الثَّمَانِيَةِ الْبَاقِيَةِ ، وَأَقْسَامُهُ ثَلَاثَةٌ ، وَمِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ تُخَلِّي يَوْمَيْنِ ، وَمِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ثَلَاثَةً ، وَمِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ لَا يُمْكِنُ إلَّا بِزِيَادَةٍ ، فَتَصُومُ سِتَّةً مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَتُخَلِّي ثَلَاثَةً وَتَصُومُ السَّبْعَةَ الْبَاقِيَةَ ، وَمِنْ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ تَصُومُ الثَّمَانِيَةَ الْبَاقِيَةَ وَمِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ التِّسْعَةَ الْبَاقِيَةَ وَمِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ ، الْعَشَرَةَ الْبَاقِيَةَ ، وَمِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ الْأَحَدَ عَشَرَ الْبَاقِيَةَ ، وَمِنْ ثَلَاثِينَ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْبَاقِيَةَ . أَمَّا إذَا أَرَادَتْ سَبْعَةً مُتَتَابِعَةً ، فَتَصِحُّ بِأَحَدٍ وَعِشْرِينَ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ ، وَلَا يَحْصُلُ بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا ، فَتَصُومُ مِنْ كُلِّ طَرَفٍ سَبْعَةً ، وَتُخَلِّي يَوْمًا وَيَوْمًا وَتَصُومُ السَّبْعَةَ الْبَاقِيَةَ ، فَإِنْ أَرَادَتْهُمَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ صَامَتْ الثَّمَانِيَةَ الْبَاقِيَةَ ، وَمِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ التِّسْعَةَ الْبَاقِيَةَ ، وَمِنْ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ الْعَشَرَةَ الْبَاقِيَةَ ، وَمِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ الْأَحَدَ عَشَرَ ، وَمِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ الِاثْنَيْ عَشَرَ ، وَمِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ الثَّلَاثَةَ عَشَرَ ، وَمِنْ ثَلَاثِينَ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ الْبَاقِيَةَ . أَمَّا إذَا أَرَادَتْ ثَمَانِيَةً مُتَتَابِعَةً فَلَا تَصِحُّ إلَّا مِنْ مُتَتَابِعٍ وَكَذَا مَا زَادَ ، فَأَقَلُّ مَا تَصِحُّ مِنْهُ ثَمَانِيَةٌ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ، وَأَقَلُّ مَا تَصِحُّ مِنْهُ تِسْعَةٌ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية