الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ ، قَالَ : ثَنَا خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ ، قَالَ : لَمَّا لَقِيتُ مَسْلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بِالْحِيرَةِ ، قَالَ : يَا خَالِدُ أَخْبِرْنِي عَنْ حَسَنِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، قُلْتُ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ، أُخْبِرُكَ عَنْهُ بِعِلْمٍ ، أَنَا جَارُهُ إِلَى جَنْبِهِ وَجَلِيسُهُ فِي مَجْلِسِهِ ، وَاعْلَمْ مِنْ قِبَلِي بِهِ ، أَشْبَهُ النَّاسِ سَرِيرَةً بِعَلَانِيَةٍ ، وَأَشْبَهُ قَوْلًا بِفِعْلٍ ، إِنْ قَعَدَ عَلَى أَمْرٍ قَامَ بِهِ ، وَإِنْ قَامَ عَلَى أَمْرٍ قَعَدَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَمَرَ بِأَمْرٍ كَانَ أَعْمَلَ النَّاسِ بِهِ ، وَإِنْ نَهَى عَنْ شَيْءٍ كَانَ أَتْرَكَ النَّاسِ لَهُ ، رَأَيْتُهُ مُسْتَغْنِيًا عَنِ النَّاسِ ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ مُحْتَاجِينَ إِلَيْهِ ، قَالَ : حَسْبُكَ يَا خَالِدُ كَيْفَ يَضِلُّ قَوْمٌ هَذَا فِيهِمْ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُوَفَّقِ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا الْحَسَنُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ مَعَ عَطَاءٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : بَلَغَنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ خَلَقْتُكَ وَتَعْبُدُ غَيْرِي ، وَأَذْكُرُكَ وَتَنْسَانِي ، وَأَدْعُوكَ وَتَفِرُّ مِنِّي ، إِنَّ هَذَا لَأَظْلَمُ ظُلْمٍ فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ تَلَا الْحَسَنُ : ( يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، قَالَ : مَا مِنْ رَجُلٍ يَرَى نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَيَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تُتِمُّ الصَّالِحَاتُ ؛ إِلَّا أَغْنَاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَزَادَهُ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ ، قَالَ ثَنَا صَالِحُ الْمُرِّيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : ابْنَ آدَمَ إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامٌ ، كُلَّمَا ذَهَبَ يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ ، قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ : إِنَّ أَفْسَقَ الْفَاسِقِينَ الَّذِي يَرْكَبُ كُلَّ كَبِيرَةٍ ، وَيَسْحَبُ عَلَى ثِيَابِهِ وَيَقُولُ : لَيْسَ عَلَيَّ بَأْسٌ ، سَيَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رُبَّمَا عَجَّلَ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا لِيَوْمِ الْحِسَابِ . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْحَمَّالُ ، قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّشْتَكِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عَبَّادُ بْنُ كُلَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا مَوْهَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ كِتَابًا بَدَأَ فِيهِ بِنَفْسِهِ : أَمَّا بَعْدُ ؛ فَإِنَّ الدُّنْيَا دَارٌ مُخِيفَةٌ ، إِنَّمَا أُهْبِطَ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَيْهَا عُقُوبَةً ، وَاعْلَمْ أَنَّ صُرْعَتَهَا لَيْسَتْ كَالصُّرْعَةِ ، مَنْ أَكْرَمَهَا يُهَنْ ، وَلَهَا فِي كُلِّ حِينٍ قَتِيلٌ ، فَكُنْ فِيهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَالْمُدَاوِي جُرْحَهُ ؛ يَصْبِرُ عَلَى شِدَّةِ الدَّوَاءِ خِيفَةَ طُولِ الْبَلَاءِ وَالسَّلَامُ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النُّعْمَانِ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ ، قَالَ : ثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا لَبِسَ خَلَقًا ، وَأَكَلَ كِسْرَةً ، وَلَصِقَ بِالْأَرْضِ ، وَبَكَى عَلَى الْخَطِيئَةِ ، وَدَأَبَ فِي الْعِبَادَةِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُوَفَّقِ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبَانَ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ الْعَبْدِيَّ ، قَالَ : ثَنَا حَوْشَبُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ : أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ تَدَقْدَقَتْ بِهِمُ الْهَمَالِيجُ ، وَوَطِئَتِ الرِّجَالُ أَعْقَابَهُمْ ، إِنَّ ذُلَّ الْمَعَاصِي لَقِيَ قُلُوبَهُمْ ، وَلَقَدْ أَبَى اللَّهُ أَنْ يَعْصِيَهُ عَبْدٌ إِلَّا أَذَلَّهُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : فَضَحَ الْمَوْتُ الدُّنْيَا فَلَمْ يَتْرُكْ فِيهَا لِذِي لُبٍّ فَرَحًا .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية