الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      حُدِّثْنَا [ عَنْ ] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَوَّاءِ [ أَنَّهُ قَالَ ] لِلرَّبِيعِ : مَا نَرَاكَ تَعِيبُ أَحَدًا وَلَا تَذُمُّهُ ؟ فَقَالَ : وَيْلَكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ ، مَا أَنَا عَنْ نَفْسِي بِرَاضٍ فَأَتَفَرَّغُ مِنْ ذَنْبِي إِلَى حَدِيثٍ ؟ إِنَّ النَّاسَ خَافُوا اللَّهَ تَعَالَى عَلَى ذُنُوبِ النَّاسِ ، وَآمَنُوهُ عَلَى نُفُوسِهِمْ . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ ، قَالَ : قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خَيْثَمٍ : النَّاسُ رَجُلَانِ : مُؤْمِنٌ وَجَاهِلٌ ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَلَا تُؤْذِهِ ، وَأَمَّا الْجَاهِلُ فَلَا تُجَاهِلْهُ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ ، قَالَ : ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ سَيَّارٍ ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : أَتَيْنَا الرَّبِيعَ بْنَ خَيْثَمٍ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قُلْنَا : جِئْنَا لِتَحْمَدَ اللَّهَ وَنَحْمَدَهُ مَعَكَ ، وَتَذْكُرَ اللَّهَ وَنَذْكُرَهُ مَعَكَ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ إِذْ لَمْ تَأْتُونِي تَقُولُونَ : جِئْنَا تَشْرَبُ فَنَشْرَبُ مَعَكَ ، وَتَزْنِي فَنَزْنِي مَعَكَ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ ، قَالَ : ثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، يَقُولُ : سُرِقَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ فَرَسٌ فَقَالَ أَهْلُ مَجْلِسِهِ : ادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِ ، قَالَ : بَلْ أَدْعُو اللَّهَ لَهُ ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ غَنِيًّا فَأَقْبِلْ بِقَلْبِهِ ، وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنِهِ . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ نُسَيْرٍ ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : أَنَا أَوَّلُ مَنْ أَتَى الرَّبِيعَ بْنَ خَيْثَمٍ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ . وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمٍ ، قَالَ : ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ سَلَّامٍ ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الْمُنْذِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : إِنْ لَمْ أَسْتَخْرِجِ الْيَوْمَ سَيِّئَةً مِنَ الرَّبِيعِ لَمْ أَسْتَخْرِجْهَا لِأَحَدٍ أَبَدًا ، قَالَ : قُلْتُ : يَا أَبَا يَزِيدَ قُتِلَ ابْنُ فَاطِمَةَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، قَالَ : فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : ( قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) . قَالَ : قُلْتُ : مَا تَقُولُ ؟ قَالَ :مَا أَقُولُ ؟ إِلَى اللَّهِ إِيَابُهُمْ وَعَلَى اللَّهِ حِسَابُهُمْ . لَفْظُ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية