الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      66- خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ وَذَكَرَ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ ، وَقَالَ : قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ . وَأَبُو أَيُّوبَ هُوَ صَاحِبُ الدَّارِ الْمَشْهُورَةِ الَّتِي نَزَلَ عَلَيْهِ الْعِلْمُ الْمَنْشُورُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ إِلَى أَنْ بَنَى الْمَسْجِدَ وَالْحُجْرَةَ ، وَدَارُهُ الْيَوْمَ أَيْضًا بِالْمَدِينَةِ مَذْكُورَةٌ . اسْتَغْنَى عَنِ الصُّفَّةِ وَنُزُولِهَا . شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةَ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْعَقَبَةِ لَا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ . تُوُفِّيَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ ، وَدُفِنَ فِي أَصْلِ سُورِهَا . حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ . فَمِنْ مَسَانِيدِ حَدِيثِهِ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، ثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَتَوَجَّهَانِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّيَانِ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُهُمَا وَصَلَاتُهُ أَوْزَنُ مِنْ أُحُدٍ ، وَيَنْصَرِفُ الْآخَرُ وَمَا تَعْدِلُ صَلَاتُهُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ" . فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ : وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ : " إِذَا كَانَ أَحْسَنَهُمَا عَقْلًا " . قَالَ : وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ : " إِذَا كَانَ أَوْرَعَهُمَا عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ ، وَأَحْرَصَهُمَا عَلَى الْمُسَارَعَةِ إِلَى الْخَيْرِ ، وَإِنْ كَانَ دُونَهُ فِي التَّطَوُّعِ " . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، وَحَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، وَتَابَعَ الزُّبَيْدِيُّ مُوسَى بْنَ عُبَيْدَةَ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ أَبِي حُمَيْدٍ . حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُثَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي ابْنُ جُبَيْرٍ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي وَأَوْجِزْ ، قَالَ : " إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ ، وَلَا تَكَلَّمَنَّ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ ، وَأَجْمِعِ الْيَأْسَ لِمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ " . قَالَ الشَّيْخُ : غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ . وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ نَحْوَهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ زُغْبَةَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي قُبَيْلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ نَاشِرَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا رُهْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ ، يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : " إِنَّ رَبِّي خَيَّرَنِي بَيْنَ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَفْوًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَبَيْنَ الْحَثْيَةِ عِنْدَهُ" ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ يَحْثِي لَكَ رَبُّكَ؟ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ وَهُوَ يُكَبِّرُ ، فَقَالَ : " إِنَّ رَبِّي زَادَنِي يَتْبَعُ كُلَّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا ، وَالْحَثْيَةُ عِنْدَهُ " . قَالَ أَبُو رُهْمٍ : يَا أَبَا أَيُّوبَ وَمَا تَظُنُّ حَثْيَةَ اللَّهِ ؟ فَأَكَلَهُ النَّاسُ بِأَفْوَاهِهِمْ ، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ : دَعُوا صَاحِبَكُمْ أُخْبِرُكُمْ عَنْ حَثْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَظُنُّ بَلْ كَالْمُسْتَيْقِنِ ، حَثْيَةُ النَّبِيِّ أَنْ يَقُولَ : " رَبِّ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، ثُمَّ يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو قَبِيلٍ ، عَنْ عَبَّادٍ ، حَدَّثَ بِهِ الْكِبَارُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ مِثْلَ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ وَأَشْكَالِهِ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية