الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ ح وَحَدَّثَنِي أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ بِمَكَّةَ فَقُلْتُ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَادِمٌ - يَعْنِي خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - وَلَا آمَنُهُ عَلَيْكَ ، فَأَطِعْنِي وَاخْرُجْ . فَقَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ فَرَرْتُ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنَ اللَّهِ . قُلْتُ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاكَ كَمَا سَمَّتْكَ أُمُّكَ سَعِيدًا . قَالَ : فَقَدِمَ مَكَّةَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَخَذَهُ . زَادَ وَاصِلٌ فِي حَدِيثِهِ قَالَ : فَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَتَيْنَا سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ حِينَ جِيءَ بِهِ ، فَإِذَا هُوَ طَيِّبُ النَّفْسِ وَبُنَيَّةٌ لَهُ فِي حِجْرِهِ ، فَنَظَرَتْ إِلَى الْقَيْدِ فَبَكَتْ ، قَالَ : فَتَبِعْنَاهُ إِلَى بَابِ الْجِسْرِ ، فَقَالَ لَهُ الْحَرَسُ : أَعْطِنَا كُفَلَاءَ ؛ فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ تُغْرِقَ نَفْسَكَ ، فَكُنْتُ فِيمَنْ تَكَفَّلَ بِهِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : دَعَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ابْنَهُ حِينَ دُعِيَ لِيُقْتَلَ ، فَجَعَلَ ابْنُهُ يَبْكِي ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ مَا بَقَاءُ أَبِيكَ بَعْدَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً ؟ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْفَضْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي أَيَّامٍ مَضَيْنَ مِنْ رَجَبٍ ، فَأَحْرَمَ مِنَ الْكُوفَةِ بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ رَجَعَ مِنْ عُمْرَتِهِ ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فِي النِّصْفِ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ ، وَكَانَ يَخْرُجُ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّتَيْنِ ؛ مَرَّةً لِلْحَجِّ وَمَرَّةً لِلْعُمْرَةِ . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا قَبِيصَةُ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ تَمِيمٍ الدَّارِيُّ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فَطَلَعَ عَلَيْهِ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، وَكَانَ بِهِ مِنَ الْفِقْهِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَأَعْلَمُ خَيْرَ حَالَاتِهِ . فَقَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ :أَنْ يَمُوتَ فَأَحْتَسِبَهُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ ، قَالَ : أَقْبَلَ ابْنٌ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فَقَالَ : إِنِّي لَأَعْلَمُ خَيْرَ خَلَّةٍ فِيهِ ؛ أَنْ يَمُوتَ فَأَحْتَسِبَهُ . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ فَأَقْسَمَتْ عَلَيَّ أُمِّي أَنْ أَسْتَرْقِيَ ، فَأَعْطَيْتُ الرَّاقِيَ يَدِي الَّتِي لَمْ تُلْدَغْ وَكَرِهْتُ أَنْ أُحْنِثَهَا . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْبَالِسِيُّ بِهَا ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ : لَأَنْ أُوتَمَنَ عَلَى بَيْتٍ مِنَ الدُّرِّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوتَمَنَ عَلَى امْرَأَةٍ حَسْنَاءَ . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَمَّالُ ، ثَنَا عَبَّاسٌ ، ثَنَا يَحْيَى ، ثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ ، قَالَ : قَرَأْتُ كِتَابَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ يَوْمٍ يَعِيشُهُ الْمُؤْمِنُ غَنِيمَةٌ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ السِّنْدِيِّ ، ثَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَلْخِيُّ ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : إِنَّ الْخَشْيَةَ أَنْ تَخْشَى اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى تَحُولَ خَشْيَتُكَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَعْصِيَتِكَ ، فَتِلْكَ الْخَشْيَةُ ، وَالذِّكْرُ طَاعَةُ اللَّهِ ، فَمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فَقَدْ ذَكَرَهُ ، وَمَنْ لَمْ يُطِعْهُ فَلَيْسَ بِذَاكِرٍ ، وَإِنْ أَكْثَرَ التَّسْبِيحَ وَقِرَاءَةَ الْقُرْآنِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلَانِيُّ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ ، قَالَ : قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : مَا رَأَيْتُ أَرْعَى لِحُرْمَةِ هَذَا الْبَيْتِ وَلَا أَحْرَصَ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، لَقَدْ رَأَيْتُ جَارِيَةً ذَاتَ لَيْلَةٍ تَعَلَّقَتْ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، جَعَلَتْ تَدْعُو وَتَبْكِي وَتَتَضَرَّعُ حَتَّى مَاتَتْ . حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : مَا عَلَامَةُ هَلَاكِ النَّاسِ ؟ قَالَ : إِذَا ذَهَبَ أَوْ هَلَكَ عُلَمَاؤُهُمْ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية