الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      274 - عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَمِنْهُمُ الرَّاكِنُ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ، وَالسَّاكِنُ إِلَى ضَمَانِ اللَّهِ ، الْمُفَارِقُ لِلْمُثْرِينَ وَالْكُبَرَاءِ ، الْمُرَافِقُ لِلْمَسَاكِينِ وَالْفُقَرَاءِ ، كَانَ لِمَسِيرِ الْأَرْجُلِ مُبْصِرًا ، وَلِغُرُورِ الْأَمَلِ مُحَذِّرًا ، كَانَ عَلَى نَفْسِهِ نَائِحًا ، وَإِلَى الْحَقِّ رَائِحًا ، صَاحِبُ التَّشْمِيرِ وَالْعُدَّةِ وَالْأُهْبَةِ ، عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ . وَقِيلَ : إِنَّ التَّصَوُّفَ النَّبْذُ لِلْحَقِيرِ وَالْأَخْذُ بِالْخَطِيرِ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا نَوْفَلُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ . قَالَ : سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : إِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ سَيِّدًا مِنْ عَمَلِهِ ، وَإِنَّ سَيِّدَ عَمَلِي الذِّكْرُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : مَجَالِسُ الذِّكْرِ شِفَاءُ الْقُلُوبِ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : ذِكْرُ اللَّهِ صِقَالُ الْقُلُوبِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَارُودُ ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : ذَاكِرُ اللَّهِ فِي الْغَافِلِينَ كَالْمُقَاتِلِ عَنِ الْفَارِّينَ ، وَالْغَافِلُ فِي الذَّاكِرِينَ كَالْفَارِّ عَنِ الْمُقَاتِلِينَ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّاسِبِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : ذَاكِرُ اللَّهِ فِي الْغَافِلِينَ كَالْمُقَاتِلِ خَلْفَ الْمُدْبِرِينَ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَعْقِلٍ الشَّقَرِيُّ . قَالَ : سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : ذَاكِرُ اللَّهِ فِي غَفْلَةِ النَّاسِ كَمَثَلِ الْفِئَةِ الْمُنْهَزِمَةِ يَحْمِيهَا الرَّجُلُ ، لَوْلَا ذَلِكَ الرَّجُلُ هُزِمَتِ الْفِئَةُ ، وَلَوْلَا مَنْ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي غَفْلَةِ النَّاسِ هَلَكَ النَّاسُ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا سُلَيْمَانُ ، ثَنَا مُطَرِّفٌ . قَالَ : سَمِعْتُ عَوْنًا يَقُولُ : لَوْ تَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَاعَةٌ لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهَا ، هَلَكَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : كُنَّا نَأْتِي أم الدرداء فَنَذْكُرُ اللَّهَ عِنْدَهَا . قَالَ : فَاتَّكَأَتْ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقِيلَ لَهَا : لَعَلَّنَا نَكُونُ قَدْ أَمْلَلْنَاكِ يَا أم الدرداء ؟ فَجَلَسَتْ ، فَقَالَتْ : أَزَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ قَدْ أَمْلَلْتُمُونِي ؟ قَدْ طَلَبْتُ الْعِبَادَةَ بِكُلِّ شَيْءٍ ; فَمَا وَجَدْتُ أَشْفَى لِصَدْرِي وَلَا أَحْرَى أَنْ أُدْرِكَ مَا أُرِيدُ مِنْ مُجَالَسَةِ أَهْلِ الذِّكْرِ . حَدَّثَنَا أَبِي ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَا : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : كَانُوا يَتَلَاقَوْنَ فَيَتَسَاءَلُونَ وَمَا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَحْمَدُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ . حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : إِنَّ الْجَبَلَ لَيُنَادِي الْجَبَلَ بِاسْمِهِ : يَا فُلَانُ ، هَلْ مَرَّ بِكَ الْيَوْمَ ذَاكِرٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَيَسْتَبْشِرُ بِهِ . قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ عَوْنٌ : هُنَّ لِلْخَيْرِ أَسْمَعُ ، أَفَيَسْمَعْنَ الزُّورَ وَالْبَاطِلَ وَلَا يَسْمَعْنَ غَيْرَهُ ؟ ثُمَّ قَرَأَ : ( لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا ) . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَهْرَامَ . قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ يَقُولُ : وَصَلَ إِلَى عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : لَوِ اعْتَقَدْتَ عُقْدَةً لِوَلَدِكَ ؟ فَقَالَ : اعْتَقَدْتُهَا لِنَفْسِي وَاعْتَقَدْتُ اللَّهَ لِوَلَدِي ؟ قَالَ أَبُو أُسَامَةَ : فَلَمْ يَكُنْ فِي الْمَسْعُودِيِّينَ أَحْسَنُ حَالًا مِنْ وَلَدِ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية